تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

اليونان باقية والسيناريو مستمر وخروجها سيولّد عداءً لألمانيا

Lebanon 24
16-06-2015 | 07:17
A-
A+
اليونان باقية والسيناريو مستمر وخروجها سيولّد عداءً لألمانيا
اليونان باقية والسيناريو مستمر وخروجها سيولّد عداءً لألمانيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
النزاع حول الديون مع أثينا أصبح شغل أوروبا وألمانيا الشاغل هذا الأسبوع. ورغم فشل المفاوضات بفعل تصلّب المواقف، لم تنقطع جهود ومساعي الوساطة بانتظار التوصل الى حلّ وسط في الأيّام المقبلة. وما يجري حاليّاً هو جزء من لعبة "بوكر" مستمرّة، ينفي وجودها الجميع بمكر سياسي أوروبي يُلاحظ في تصريحات المسؤولين مختلفي النزعات السياسية والحزبية. ميركل ستعمل على بقاء اليونان ولقد أعلنت الحكومة الألمانية أمس الإثنين بلسان الناطق باسمها ستيفن زايبرت أنّ ألمانيا تريد أن تبقى اليونان في منطقة اليورو، وأنّ المستشارة أنجيلا ميركل أعلنت أنّها ستبذل كلّ ما في وسعها لتحقيق ذلك. وكان نائب المستشارة زيغمار غابرييل دخل على خط نقاش الأزمة اليونانية أمس الأول، ووجّه كلمات قاسية نحو اليونان، واصفاً ما تقوم به الحكومة في أثينا بأنه مناورة تكتيكية. وأشار غابرييل إلى الوضع الميؤوس منه المسيطر في منطقة اليورو وأنّ برلين فرغ صبرها. وكل ذلك قبل اقل من 24 ساعة من إعلان ميركل أنّ الجهود منصبة على إبقاء اليونان في منطقة اليورو. لعبة الـ"بوكر" السياسية يدعي غابرييل أنّ اليونان يغامر بمستقبل أوروبا، وأنّه لن تكون هناك مساعدات أخرى لليونان. وأنّ العائلات الألمانية والعمال الألمان غير مستعدين لأنّ يدفعوا ثمن الوعود التي قطعتها خلال الحملة الإنتخابية "حكومة يونانية شيوعية جزئياً". إنّها سياسة مخيفة أنّ ينحدر النقاش في المانيا إلى هذا المستوى، لأنّه إضافة إلى الأخطاء الكثيرة التي جرت في أثينا لا شك أنّ أخطاء كبيرة وقعت في بروكسل وبرلين وواشنطن. ومن غير الممكن أن يكون حلّ أزمة الدين عبر خفض المعاشات التقاعدية وزيادة ضريبة القيمة المضافة، لأن هذا سيكون على حساب المواطن اليوناني العادي العاجز، اصلا كما سيؤدي إلى زيادة ضعف الإقتصاد اليوناني. ولن يؤدي لمساعدة اليونان على تسديد ديونها، بل سيغرقها في عجز أكبر وهذا ليس في مصلحة اليونان ولا الإتحاد النقدي الأوروبي. لذلك على المدينين والدائنين إيجاد حل متوازن. وأعتقد أنّ ما تقدم به غابرييل هو جزء من سيناريو، لأن إفلاس اليونان سيكون مكلفاً لدافع الضرائب الألماني إن لم أقل كارثة، ومن غير الواضح هنا من هو المراهن والمغامر؟ مساعدة اليونان في الحالتين لا يشك أحدٌ بأنّ اليونان بحاجة إلى مساعدة كبيرة أخَرَجَ من منطقة اليورو ام بقي فيها، وستضطر ألمانيا للمساهمة في جزء كبير من هذه المساعدة. وهذا ما يجب ان يفهمه جميع الذين يقولون "كفى مساعدات لليونان بالميارات لأنه فُقدت الثقة في أثينا المتمردة والجاحدة بإنتمائها الى منطقة اليورو". قد أكون على خطأ، لكنني أعتقد أن اثينا باقية ولن تخرج، هي لا تريد التخلي عنه وبروكسل تحذر من خروجها منه. اما المانيا فتخشاه لسبب يتعدى الوضع المالي ويتجاوز إمكانية أن يصبح مقدمة لخروج دول اخرى منه وربما بداية نهاية العقد الأوروربي. فالأحزاب اليمينية في فرنسا مثلاً، ستقول مارين لوبان: "حذِّرنا من ذلك قبل سنوات ونحن على حق". كما سيشجع خروج اليونان اليمين الألماني المتطرف واليمين في حزب ميركل وفي الحزب الإجتماعي المسيحي CSU من توجّه مماثل. وكان حزب "المبادرة من اجل المانيا" دعا في السابق لخروج أثينا واسبانيا والبرتغال وإيطاليا. وطالب بمنطقة خاصة بالدول الأوروبية الضعيفة"، مضيفاً اليها بعض دول أوروبا الشرقية. المعاداة لألمانيا وللألمان لكن سياسة التقشف الأوروبية التي فرضتها ميركل على دول الإتحاد الأوروبي منذ اكثر من 10 سنوات لعبت الدور الأكبر في زيادة تعاسة الدول التي تعاني إقتصاديا في منطقة اليورو. وهذا ما يراه اليونانيون جميعهم وسيعتبرون خروج بلادهم من اليورو فيما لو حصل، عقابا المانيا لعدم إمتثالهم. ما سيولد في اليونان الذي بلغت نسبة البطالة فيها 25 في المئة مشاعر عداء لألمانيا وللألمان. كذلك يستحيل أن تطالب من لا يتعدى راتبه التقاعدي 350 يورو في الشهر ان يوافق على إجتزائه. (خاص "لبنان 24" ـ برلين)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك