أوضح رئيس "تجمّع المحامين للطعن وتعديل قانون الإيجارات" أديب زخور، في بيان أن "هناك شروطاً محددة وواضحة منصوص عليها حصراً في قانون الإيجارات المطعون فيه، يجب توفرها وجوباً ومجتمعة للبدء بتنفيذ هذا القانون المطعون فيه، بدءاً من تعديل اللجنة والمواد المرتبطة بها وأصول المحاكمات أمامها، وإنشاء الصندوق أصولاً، وعندها تتمكن اللجنة من البتّ بتقارير الخبراء وتحدد بدل المثل والايجار بالدرجة النهائية، وعندها على المستأجر أو المستفيد من التمديد أن يتقدم خلال مهلة شهرين من صدور القرار النهائي، بطلب إلى اللجنة للاستفادة من الصندوق وهناك تدرج بالاجراءات يجب اتباعاً تحت طائلة رد الطلبات والدعاوى، وكل إجراء مخالف لتراتبية الاجراءات الملزمة بدءاً من إحلال المحاكم مكان اللجنة تكون باطلة، بحيث لا يمكن استبدال إجراءات منصوص عليها حصراً في القانون ببديل إجراءات غير مذكورة إطلاقاً في القانون، بخاصة أن المادة 3 من قانون أصول المحاكمات المدنية، نصّت صراحة أنه لا يجوز للقاضي أن يضع أحكامه بصيغة الأنظمة، ومنعت استحداث أصول وإجراءات جديدة من خلال إصدار الأحكام بصيغة الأنظمة، بخاصة أن القانون هو موضوع تعديل مباشر في لجنة الإدارة والعدل".
واعتبر زخور أنه "يتوجب الملاحظة والإعادة أنه استناداً إلى المادة 8 بند 1، لا يمكن تقديم أي طلب إلى اللجنة للاستفادة من الصندوق قبل تحديدها نهائياً من قبل اللجنة أي بعد البتّ بتقارير الخبراء عند اختلافها بين المالك والمستأجر، وهذه اللجنة ابطلت من المجلس الدستوري وبخاصة المواد 7 و13 والفقرة الأخيرة من المادة 18 والمنصوص عليها ومذكورة في أغلبية مواد القانون، ولا يمكن للمحاكم أن تحلّ مكان قرار مجلس الوزراء الذي تعود له الصلاحية بإنشاء أو عدم إنشاء اللجنة والصندوق، تبعاً لمعطيات مالية واجتماعية واقتصادية، وقد صرح وزير المالية تكراراً بعدم قدرة الدولة اللبنانية بإنشاء الصندوق وتمويله، وبالتالي، لا يمكن للمحاكم الحلول مكان السلطة التنفيذية، كما لا يمكنها وإصدار مراسيم بإعطاء صلاحية اللجنة للمحاكم العدلية، وإصدار الأحكام بصيغة الأنظمة، كما لا يمكنها البدء بهذه الصلاحية طالما لا إمكانية من إنشاء الصندوق واللجنة".
وتابع: "بعد إجراء التعديلات على اللجنة وانشائها أصولاً، على هذه اللجنة أن تصدر قراراتها أقله على درجتين، وتفصل في تقارير الخبراء بالدرجة النهائية وتحدد بوضوح بدل المثل أو بدل الإيجار للمأجور، وعندها فقط تبتدىء مهلة الشهرين لتقديم الطلب من المستأجر إلى اللجنة للاستفادة من الصندوق استناداً إلى المادة 8 بند 1 من القانون المطعون فيه".
وأعلن أن "المساهمات التي يتوجب على الصندوق دفعها للمؤجّر سواء كانت المساهمة كلية أو جزئية، تبقى على عاتق هذا الصندوق، ولا يمكن للمؤجر أو المالك التذرع بها لأي سبب كان وأمام أي مرجع بوجه المستأجر على أنها جزء من بدل الإيجار لم يسدد من قبل الأخير استناداً إلى المادة 10 فقرتها الأخيرة. وبالتالي لا يمكن توجيه أي إنذار إلى المستأجر لمطالبته بدفع مبلغ المساهمة التي يجب دفعها من الصندوق ولو كان مستحقاً ومحدداً إذ على المالك في هذه الحالة مراجعة اللجنة والصندوق للمطالبة بدفعها، ولا يمكن مطالبة المستأجر بها مهما كان السبب، وامام اي مرجع إداري أو قضائي استناداً إلى صراحة نص المادة 10".
أضاف: "رأينا بعض الآراء المخالفة لصراحة مضمون هذه المواد، فإذا صدرت بعض الأحكام المخالفة لمنطوق المواد الصريحة، سواء قبل إنشاء الصندوق واللجنة او إلزام المستأجر بالدفع وهو يستفيد من الصندوق، تكون باطلة بطلانا مطلقا لمخالفتها الصريحة لأحكام هذه المواد الصريحة".
وختم: "لحين إنشاء الصندوق واللجنة من مجلس الوزراء وفقاً للأصول المنصوص عليها حصراً بالمواد 3 وما يليها، بخاصة إنشاء اللجنة بعد تعديلها من المجلس النيابي، ومباشرتها البت بطلبات المساهمة فعلياً، وبعدها تتم تقديم الطلبات، كما يتوجب عملياً أن يباشر الصندوق فعلياً الدفع، لا يمكن التحدث عن تطبيق أحكام هذا القانون، تحت طائلة بطلان الأحكام لمخالفتها مضمون المواد الصريحة، بخاصة أن هذا القانون هو خاص واستثنائي ولا يجوز التوسع بتفسيره".