"سكّر خطك" الخلوي يوم الأحد 8 كانون الثاني 2017...دعوة ألهبت مواقع التواصل الإجتماعي ثم حظيت باهتمام وسائل الإعلام والمسؤولين والمتابعين فأصبحت أمراً واقعاً سيتكرر كل يوم شهر مرتين أو ثلاثة...وقد تكر السبحة.
هكذا نجحت "جمعية الكفاح المهذب" في استقطاب اللبنانيين سواء أقفلوا خطوطهم الخلوية وأبقوا عليها تعمل بواسطة خدمة "واي فاي" أم لم يستجيبوا أم تابعوا مجريات الامور أم سيتابعونها لاحقاً.
وتهدف "الكفاح المهذب" إلى تحقيق سلسلة مطالب من وراء هذا التحرك أبرزها: تأمين تغطية شبكة الخلوي لسائر الأراضي اللبنانية وتشغيلها بالألياف الضوئية، وجعل التسعيرة بالثانية وليس بالدقيقة، وتخفيض الإشتراك الشهري وسعر الخطوط المدفوعة سلفاً، وتمديد صلاحية الخطوط المدفوعة لمدة سنة، وإلغاء اشتراك الخطوط الثابتة.
ويشير المحامي حسن بزي الناشط في المجتمع المدني، والذي يقف في صف حملة سكر خطك، إلى أن الحملة حققت في اولى تحركاتها الكثير الكثير إذ تبين أن 30% من حملة الهاتف الخلوي أقفلوا خطوطهم يوم أمس الأحد.
وكان وزير الإتصالات جمال الجراح اعتبر في تصاريح إعلامية أن "حملة سكر خطك مستهجنة في توقيتها لان هناك حكومة جديدة وعهداً جديداً، مع العلم بأن ما يتم الإعتراض عليه مضت عليه عشر سنوات وهذا ما يثير الإستغراب والتساؤل".
وقال الجراح: "كانوا يستطيعون مقاربة الأمر بطريقة مختلفة والمطالبة ببحث هذا الأمر مع المعنيين في الوزارة ليجدوا ما إذا كان هناك من حلول لهذه المسألة"، معتبراً أن "وراء الحملة جهات سياسية معينة وأن الأهداف سياسية للنيل من الحكومة أو العهد في بداية عمله"، رافضاً الكشف عن هوية تلك الجهات، مشيراً إلى أن الأسماء التي تقف وراء الحملة تدل عليها.
ورأى الجراح أن "خفض الأسعار في الخليوي يكون بناء على دراسة معينة فإذا كانت هناك إمكانية للتخفيض سنخفض، وإذا لم تكن هناك إمكانية لن نخفض لأن الأسعار مبنية على سلة الخدمات التي تقدم للمواطنين".
غير ان المحامي بزي نفى في بيان اصدره امس ان تكون هذه الحملة موجهة ضد أي فريق سياسي في لبنان "بدليل أنها اطلقت قبل تشكيل الحكومة حيث كان ممكناً إسناد وزارة الإتصالات إلى شخصية اخرى (غير الوزير جمال الجراح وتيار المستقبل)"، مؤكداً استمرار الحملة حتى تحقيق أهدافها.
في المقابل، لفت الباحث في "الشركة الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين إلى أن حملة سكر خطك محقة في مطالبها وقد لاقت دعوتها إقبالاً كبيراً جدا، لكنه سجل الملاحظات الآتية على هذا الصعيد:
- بغياب أي إحصاء صادر عن شركتي "ألفا" و"تاتش" لن يكون ممكناً التأكد من حجم الإلتزام بإقفال الخطوط يوم أمس الأحد.
- الوزير الجراح اعتبر أن هذه الحملة سياسية وهذا موقف سلبي جداً منه، وهو سيؤثر على تجاوب اللبنانيين معها.
- تتولى كل من "ألفا" و"تاتش" تشغيل قطاع الخلوي لقاء مبلغ مقطوع سنوياً، أما العائدات فهي بيد الدولة ومجلس الوزراء هو الذي يتخذ التدابير والإجراءات بالنسبة إلى هذا القطاع بناء لطلب وزارة الإتصالات.
- طالما أن الدولة عقدت العزم على إقرار موازنة العام الجاري، وطالما أن العجز يتنامى فإن الدولة بحاجة إلى مداخيل وها هو قطاع الإتصالات يؤمن لها أكثر من ملياري دولار فكيف ستتخلى الدولة عن هذا المبلغ بغياب البديل الملموس؟
وأكد شمس الدين لـ "لبنان 24" أن الحل قد يكون بتولي الدولة تشغيل هذا القطاع الأمر الذي سيوفر عليها أكثر من 75 مليون دولار سنوياً بالتالي سيتيح لها تخفيض الأسعار في الخلوي.
وأشار شمس الدين إلى أنه حذر من أن تتكرر التجارب نفسها في موضوع سكر خطك ولعل تجربة الميكانيك خير مثال على ذلك حيث اقيمت الإعتصامات أمام مراكز المعاينة وانتهت برفعها ويبدو أن الامور تتجه إلى إرساء العقد مع الشركة الجديدة وليس بإجراء مناقصة اخرى.