فجَّرت جريدة "ذي إندبندنت" البريطانية مفاجأة جديدة في وجوه البريطانيين؛ عندما قالت إن الزيارة المرتقبة للرئيس الاميركي للبلاد، قد تكلف إجراءات تأمينها أكثر من 10 ملايين جنيه إسترليني (12 مليون دولار)، فضلاً عن التكاليف الأخرى التقليدية وأعباء الزيارة التي ستتحملها خزينة الدولة البريطانية التي يمولها دافعو الضرائب في البلاد.
وجاءت هذه المعلومات في الوقت لا يزال فيه آلاف البريطانيين يوقّعون على عريضة إلكترونية على الإنترنت؛ تطالب بإلغاء "زيارة الدولة" التي يعتزم ترامب القيام بها لبريطانيا، والاكتفاء بمنحه الموافقة على زيارات رسمية فقط إلى بريطانيا؛ وذلك احتجاجاً على سياساته وقراراته التي تضمّنت حظر دخول مواطني 6 دول عربية وإيران، إلى الأراضي الاميركية، دون أي تمييز بين مواطني هذه الدول.
ووقع على العريضة أكثر من مليوني بريطاني يطالبون بإلغاء زيارة ترامب، في حين أدرج البرلمان على جدول أعماله جلسة لمناقشة العريضة في وقت لاحق من الشهر الحالي، حيث توجب القوانين على الحكومة أن يتلقَّى المواطنون رداً منها على أي عريضة يتجاوز الموقعون عليها 10 آلاف، وأمَّا العريضة التي يتجاوز الموقِّعون عليها المئة ألف فيتوجب على البرلمان أن يناقشها وينتهي إلى قرار بشأنها يُبلغه للشعب البريطاني.
وتوقعت "ذي إندبندنت" أن تغرق شوارع لندن بالمحتجين بأعداد هائلة؛ في حال قام ترامب بزيارة للعاصمة البريطانية، وهي الزيارة التي أكدت رئيسة الحكومة، تيريزا ماي، أنه من غير الوارد إلغاؤها، على الرغم من الاحتجاجات ضدها، وعلى الرغم من مطالبة أكبر حزبين للمعارضة بإلغاء هذه الزيارة وعدم استقبال ترامب.
وقالت "ذي إندبندنت" إن النشطاء المؤيدين للمرأة تمكنوا من إخراج أكثر من 100 ألف محتج إلى شوارع لندن؛ وذلك للهتاف ضد ترامب في نفس يوم تنصيبه رئيساً ودخوله إلى البيت الأبيض، في حين يتوقع أن يرتفع هذا العدد بصورة كبيرة في أعقاب قرار منع رعايا بعض الدول من دخول الولايات المتحدة، ما يعني أن مئات آلاف البريطانيين يُتوقع أن يحتجوا على زيارته عندما يصل إلى لندن، ما سيرفع من تكاليف تأمين هذه الزيارة إلى ما هو أكثر من 10 ملايين جنيه إسترليني.
أما جريدة "التايمز" البريطانية، فنقلت عن مصدر في الشرطة البريطانية قوله إن تكاليف تأمين قمة مجموعة العشرين، التي انعقدت في لندن عام 2009، تجاوزت 7.5 مليون جنيه إسترليني، في حين يتوقع أن تزيد هذه التكاليف في حال زيارة ترامب؛ حيث يتوقع أن تكون الإجراءات أكبر من تلك التي تم اتخاذها في العام 2009.
وتقول "التايمز"، إنه على الرغم من المعارضة الواسعة لترمب وسياساته في بريطانيا، فإن استطلاعاً أجرته شركة "يوغوف" أظهر بأن 49% من البريطانيين يرون بأن الزيارة يتوجب المضي بها قدماً؛ بسبب العلاقات المهمة التي تجمع بين واشنطن ولندن.
في حين قال 36% فقط من البريطانيين إنه يتوجب على الحكومة البريطانية أن تسحب دعوتها لترامب، وألا تمنحه "زيارة دولة" يحل فيها ضيفاً على الملكة في لندن.
(العربية)