تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

موازنة العام 2017 جهزت من دون قطع حساب

Lebanon 24
05-02-2017 | 00:43
A-
A+
موازنة العام 2017 جهزت من دون قطع حساب
موازنة العام 2017 جهزت من دون قطع حساب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان موازنة العام 2017 جهزت من دون قطع حساب، كتب عباس صالح في صحيفة "الديار": تشير معلومات خاصة الى ان اتفاقا سياسيا يجري على اقرار الموازنة العامة للدولة للعام 2017 بعد مناقشتها في المجلس النيابي وفقاً لاحكام الدستور وقانون المحاسبة العمومية، بمعزل عن الموازنات العمومية للاعوام السابقة المتوقفة منذ حكومات الرئيس فؤاد السنيورة على خلفية اختفاء مبلغ 11 مليار دولار اميركي من دون ان يتبين لها اي قيود رسمية تبين وجهة صرفها حتى اليوم. ويكشف مصدر سياسي رفيع لـ "الديار" ان الاتفاق يسري على قاعدة القفز فوق الموازنات العامة للسنوات المختلف عليها بين القوى السياسية، وترك أمر موازناتها للأيام، باعتبار ان اي محاسبة في هذا الصدد ستنعكس حكما تشنجاً بين القوى السياسية المكونة للحكم الحالي في ازاء اصرار السنيورة وفريقه الحالي على انتزاع براءة ذمة من كل القوى السياسية عن تلك المبالغ الضخمة التي يرفض حتى تبيان وجهة صرفها ويحاول اثارة الغبار السياسي حولها للتعمية على مصيرها الفعلي، في حين يرفض الاخرون منحه هذه البراءة ، كما يرفضون الدخول في اي تسوية من شأنها ان تشطب هذه المبالغ التي ما تزال مقيدة، ولو من خلال اتفاق سياسي باعتبار ان اي توافق في هذا الاطار سيجعل الاطراف الاخرى المساهمة فيه شركاء فعليين في هدر هذا المبلغ والتغطية على سرقته، والتفريط به على حساب خزينة الدولة والمال العام ، فيما لا يتيح القانون اللبناني المتعلق بالمحاسبة العمومية ذلك ولا يسمح باجراء اي تسوية من هذا القبيل على حساب المالية العامة للدولة. وعلى هذا الاساس يحكى ان التسوية التي سمح رئيس تيار المستقبل بتمريرها في هذه اللحظة تقضي بأن تمرر الموازنة العمومية للعام 2017 والتي اعدتها وزارة المال وتم توزيعها على الوزراء والنواب تمهيدا لمناقشتها في أوقات لاحقة، بالتوازي مع قرار بتعليق عمليات التدقيق في الحسابات المالية السابقة المطلوبة دستوريا لقطع الحساب، وترك هذا الامر الى حينه، عبر اعتماد مخرج دستوري يقضي باقرار موازنة العام الحالي عبر اضافة مادة تنص على اعطاء مهل إضافية لانجاز هذه الحسابات الملتبسة. وفيما ترى أوساط سياسية وقانونية، ان اي مسار للموازنة والحسابات المالية يجب أن يؤسس على قطع الحسابات السابقة حكماً، ويحاول ربط اقرار اي موازنة بمنح السنيورة وفريقه السياسي صك البراءة المنشود من خلال تسوية للحسابات السابقة، فإن رؤية الفريق الآخر مختلفة تماما مع هذا الطرح وتؤكد على انه ما دام السنيورة مصراً على التعمية وعدم كشف حقيقة مصير المبالغ المالية الضخمة المختفية منذ عهده في ترؤس الحكومات التي اعقبت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ومحاولاته الدؤوبة لاطلاق كلام غير منطقي وغير مفهوم في هذا الصدد ولا يستند الى اي منطق، سوى انه يحاول انتزاع شهادات البراءة من كل القوى السياسية عبر عرقلة مشاريع الموازنات العامة للدولة في السنوات اللاحقة وتعطيلها للضغط في اتجاه عقد التسوية التي من شأنها ان تورط الآخرين معه من دون ان يكون لهم اي ذنب في ما حصل، وهو أمر لم يكن يحصل سابقا انطلاقا من اعتبارات عديدة، ابرزها ان ثمة مبالغ كبيرة في عهود السنيورة المتعاقبة سواء خلال توليه وزارة المال بداية او عبر سيطرته عليها لاحقاً من خلال اختياره شخصياً وزيرا للمال من احد معاونيه في هندسته المالية، كما حصل يوم عين جهاد ازعور وريا الحسن وسواهما كوزراء مال في الحكومات المتعاقبة في تلك العهود التي شهدت إهدارا لمبالغ كبيرة، ولكنها مبالغ مقيدة في الحسابات المالية بأشكال وعناوين ووجهات صرف مختلفة عن وجهتها الحقيقية، في حين ان مبلغ ال 11 مليار دولار اميركي أهدرت من دون اي قيد رسمي وحتى في ظل عدم وجود اي مستند وهمي على الاقل يدل على وجهة صرفها. ويكشف المصدر ان السنيورة ومعه فريقه ما يزال يرفض حتى اللحظة اقرار اي موازنة قبل قطع الحسابات السابقة للحصول على براءة ذمة بهذا المبلغ تحديدا، ليتجاوز هذا الكابوس الذي يلاحقه باستمرار قبل ان تؤول الامور الى واقع آخر بدأ يتلمسه مع صعود منسوب الجفاء بينه وبين الرئيس سعد الحريري الذي يبدو انه قرر ان يحاسب كل من خالفه الرأي السياسي داخل تياره وكل من حاول في لحظة ما عقد الصفقات على رأسه للحلول مكانه في زعامة المستقبل وكل من قرأ في تحركاته محاولات غدر وطعن في الظهر كما يحكى في كواليس المستقبل عن السنيورة وغيره من الصقور الذين واجهوا الحريري بشراسة لا مثيل لها عندما أقدم على آخر خطوة سياسية أعادته الى واجهة الحدث السياسي، وهي قبوله بترشيح خصمه اللدود ميشال عون لرئاسة الجمهورية وعقده تلك الصفقة التاريخية معه ومع كل القوى السياسية الاخرى الوازنة في البلاد والتي اعادته الى رئاسة الحكومة على صهوة التوافق .وعلى هذا الاساس، ولأن الحريري كان قد استشرف على مسامع ومرأى عيون اعوانه ومساعديه نهاية باتت محققة ووشيكة لمسيرته السياسية وان ما ينوي الاقدام عليه في هذا الصدد هو بمثابة آخر خرطوشة من شأنها ان تعيد اصعاده الى الحلبة السياسية حيث يرى ان بإمكانه ان ينفذ منها الى اعادة بث الروح في شعبيته والحصول على مقاعد لنوابه في الانتخابات النيابية المقبلة، في ظل الافلاس المالي الذي منيت به مؤسساته الحزبية والاجتماعية والاعلامية وماكيناته الضخمة نتيجة توقف التمويل السعودي لكل الحركات «المدنية» في العالم العربي والاسلامي والاتجاه الى صرف تلك المبالغ في تمويل الحروب التي تخوضها في اليمن والعراق وسوريا والبحرين والصومال وافريقيا والكثير من الدول سواء بشكل مباشر او عبر وكلاء. من هنا بدأ التباين بين الحريري والسنيورة الذي بقي حتى لحظة اعلان الحريري دعمه ترشيح عون للرئاسة محافظا على اشكال الود العلني مع رئيس "المستقبل" الذي كان ما يزال يبقي على المظلة السياسية التي جعلت من صديق والده يتصرف بـ «طاووسية» ويرفض اقرار اي موازنة في البلد من شأنها ان ترفد الحياة الاقتصادية وتعيدها الى المسار السليم، من دون اجراء قطع الحساب ومنحه صك براءة ولو بالقوة عن سنوات حكمه ليفلت من الملاحقة التي يبدو انها باتت محققة في ظل هذا الخلاف المستفحل بين الرجلين، الا في حال قرر الحريري ابقاء هذه المظلة السياسية ولكن من خلال تحويلها الى سيف مسلط فوق رقبة السنيورة يلوح به متى شاء ليأمن شروره وصفقاته السياسية، وهذا ما هو حاصل حتى الان. (الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك