اصدرت شركة "KPMG" تقريرها المعنون مؤشّر عوامل النموّ المستدام للعام 2016 والذي تقيّم من خلاله 181 بلداً حول العالم وفقاً لإنتاجيّة العمل.
وتترواح النتيجة الإجماليّة تتراوح بين صفر (أدنى نتيجة) وعشرة (أعلى نتيجة) وترتكز على خمسة عوامل ألا وهي الإستقرار الإقتصادي الكلي، والإنفتاح على الإلتحاق بأفضل الممارسات، وجودة البنية التحتيّة، ورأس المال البشري، وقوة المؤسّسات العامّة والتي تنقسم بدورها على 21 مؤشّراً.
ووفق التقرير الذي نشر في النشرة الاقتصادية الاسبوعية لـ«بنك الاعتماد اللبناني»، سيطرت دول غرب أوروبا على المؤشّر بحيث كانت هونغ كونغ (المرتبة الرابعة عالميّاً بنتيجة 7.9) وسنغافورة (المرتبة العاشرة عالميّاً بنتيجة 7.5) الدولتين الوحيدتين من خارج غرب أوروبا اللتين ظهرتا ضمن تصنيف أفضل عشر دول حول العالم.
وعلّق التقرير بأنّه من المبكر معرفة تداعيات خروج بريطانيا من الإتّحاد الأوروبي على أدائها في التصنيف، إلاّ إنه توقّع تراجع تجارتها بنسبة 23 في المئة إلى 29 في المئة على المدى الطويل وانخفاض مستوى المهارات في البلاد نتيجة لإنخفاض الهجرة من دول الإتّحاد الأوروبي إلى بريطانيا، علماً أنّ نسبة الطلاب الجامعيين الذين ولدوا في بريطانيا هي أدنى من نسبة الطلاب الجامعيين الذين أتوا إلى بريطانيا من دول المنطقة الأوروبيّة الإقتصاديّة.
وأشار التقرير أيضاً إلى أنّه سيكون للرئاسة الجديدة في الولايات المتّحدة أثر مزدوج على البلاد. من ناحية أولى، فإنّ خفض الضرائب سينتج عنه خفض الإيرادات الحكوميّة وبالتالي ارتفاع عجز الموازنة والدين العام. إلاّ إنه توقّع أثرا إيجابيا للسياسة التجاريّة المقترحة على الولايات الصناعيّة (أوهايو وبنسيلفانيا وميشيغان وويسكونسن) وتحسّن الإنفاق على البنى التحتيّة من ناحية أخرى.
وحلّت سويسرا (والتي إحتلّت المرتبة الثالثة في مؤشّر العام 2015 بنتيجة 8.4) في المرتبة الأولى عالميّاً في مؤشّر العام 2016 بنتيجة 8.3. تبعتها هولندا بنتيجة 8.2، واللوكسمبورغ بنتيجة 8.1، مع تسجيلها لنتيجة مبهرة (10.0) في عامل الإنفتاح على الإلتحاق بأفضل الممارسات.
إقليميا، حلّت الإمارات العربيّة المتّحدة في المرتبة الأولى بنتيجة 6.3 (المرتبة 26 عالميّاً) تبعتها قطر بنتيجة 6.0 (المرتبة 27 عالميّاً) والبحرين بنتيجة 5.3 (المرتبة 42 عالميّاً) مع العلم أنّ هذه الدول كانت قد إحتلّت المراكز الثلاثة الأول في العام 2015.
محلّيا، سجّل لبنان نتيجة 4.2 في مؤشّر عوامل النموّ المستدام للعام 2016 (مقارنة مع 4.4 في العام 2015) محتلّاً بذلك المرتبة 90 عالميّاً والعاشرة إقليميّاً ومحافظاً على التصنيف الذي كان قد إحتلّه في العام 2015. وقد سجّل لبنان أفضل أداء له في عامل الإنفتاح على الإلتحاق بأفضل الممارسات بنتيجة 7.8 (وهي أعلى نتيجة إقليميّاً بالتوازي مع ليبيا) وأسوأ أداء له في عامل الإستقرار الإقتصادي الكلّي بنتيجة 0.5 (ثاني أسوأ نتيجة إقليميّاً بعد سوريّا).
(
المستقبل)