تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

الإعتداء على الأملاك البحرية.. مقترحات حلول

Lebanon 24
22-06-2015 | 03:38
A-
A+
الإعتداء على الأملاك البحرية.. مقترحات حلول
الإعتداء على الأملاك البحرية.. مقترحات حلول photos 0
Documents 4041
Documents 4041 Photos
Documents 4040
Documents 4040 Photos
Documents 4039
Documents 4039 Photos
Documents 4038
Documents 4038 Photos
Documents 4037
Documents 4037 Photos
Documents 4036
Documents 4036 Photos
Documents 4035
Documents 4035 Photos
Documents 4034
Documents 4034 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تبلغ مساحة التعديات على الأملاك البحرية العامة في لبنان 2,535,7882 م. وتُعتبر هذه الإعتداءات من أهم المشاكل وأعقدها، وبالرغم من تعدّد جوانبها وآثارها وتداعياتها، تندر الدراسات المتعلّقة بواقع وأسباب ونتائج وحلول هذه الإعتداءات، من منطلق علمي واقتصادي ومالي. فمن ناحية الإيرادات، تُعتبر إشغالات الأملاك البحرية خارج دائرة التكليف المالي، باعتماد الفعالية الإقتصايّة والواقعيّة في الأساليب. وتشرح هذه الدراسة العبء المالي للإعتداء على الأملاك البحرية، كما تطرح وتقيّم وتحلّل السياسات الممكنة للمعالجة، تمهيداً لاختيار الأنسب والأوفر بينها، على أساس برنامج عمل يشمل تشريع الإستثمار وتحصيل مزيد من الإيرادات العامة معاً، عبر سلسلة إجراءَات إداريّة وضرائبيّة وفق مقاربة جديدة، تطال الإشغالات الإستثمارية والسكنية والخدماتية، ضمن إطار زمني يمتدّ إلى عشر سنوات، ما يساهم في تخفيف العبء المالي للإنتهاكات، يؤّمن إيرادات وفيرة ويشرّع الإستثمارات وفق منطق المزاد العلني في شراء الرخص، مع دفع بدلات الإشغال السنوية ومختلف الضرائب والرسوم. واقع المشكلة بحسب الكتاب الصادر عن وزارة الأشغال والنقل في عهد الوزير السابق غازي العريضي، ثمّة 73 مرسوماً فقط صادر وفق الأصول يسمح بإشغال أملاك بحرية، فيما يبلغ عدد التعديات على الشواطئ اللبنانية 1068 عقار. وتتنوع أنواع التعديات بين عقارات تملك مراسيم وفق الأصول لكن تتجاوز المساحة المخصصة لها، عقارات خاصة متاخمة للأملاك البحرية تستوفي الشروط لكن أصحابها لم يتقدموا بطلب الحصول على مرسوم، عقارات متاخمة للأملاك البحرية لكنها لا تستوفي الشروط البحرية كالأبنية التي يتعدى ارتفاعها الحد الأقصى المسموح به، إضافةً إلى المتعدين الذين أنشؤا مؤسسات وهم لا يملكون أصلاً عقار خاص متاخم للأملاك البحرية. ونذكر أنّ هذه الحالة الأخيرة تعود بالدرجة الأولى إلى فوضى الحرب الأهلية والفساد الذي لحق هذه الحقبة. سياسات الحل في ظلّ الخسائر الكبيرة التي تتكبّدها المالية العامة وتطاول التعديات على الشاطئ اللبناني، كان من الضروري طرح الحلول التي أتت ضمن مشاريع واقتراحات قوانين تداولتها الحكومات واللجان النيابية منذ انتهاء الحرب، ولم تستطع حتى اليوم الوصول إلى حلّ جذري لها. ويمكن تصنيف مختلف الحلول أو الاقترحات ضمن أربع فئات: -الأولى، في أقصى اليسار، تقضي بالحزم التام وإزالة كل أشكال المخلفات الموجودة باعتبار أن الملك الأول والأخير للدولة ويمكن لها استثمار هذه الأماكن والإستفادة منها وفق المنفعة العامة. -الثانية، في أقصى اليمين، تقضي بخصخصة الممتلكات بشكل كلي ما يحقق المنفعة الخاصة بالدرجة الأولى والتي بدورها توصل إلى تحقيق المنفعة العامة (Main Invisible)؛ وذلك باعتبار أن الدولة مستثمر فاشل وفق الشعار المستخدم منذ البعثة البلجيكية التي زارت لبنان في أعقاب الحرب العالمية الثانية. -الثالثة، أيضاً في أقصى اليمين، تقضي بغض النظر عن هذه المخالفات وتسهيل عمل المستثمرين بل وتشجيعهم نتيجة العائدات الهامة التي تدرّها هذه الاستثمارات من ناحية السياحة المائية وليس المالية العامة. أي سياية اللا سياسة la non politique est une politique التي هي بحدّ ذاتها سياسة. -الرابعة، تقضي بتشريع استثمار هذه الأراضي بعد دفع الغرامات المتوجبة على المخالفين أو إعفاءهم منها، رفع الرسوم المتوجبة على المستثمرين بشكل عام واستيفاء الضرائب منهم كسائر الاستثمارات. سياسة استعادة الحق العام وفق ما نصت القوانين التي تعنى بالأملاك العامة والأملاك البحرية بشكل خاص، إن هذه الأملاك حق للشعب ممثلاّ بالدولة، فأي تعدي عليها يعتبر تعدّ على الحق العام لذا وجب الحزم في القرارات؛ وذلك لا يمكن تحقيقه إلا من خلال هدم كل عقار مخالف للقانون ومحاسبة المتعدين والحفاظ على المتبقي بوقف إعطاء الرخص الجديدة للمستثمرين. هذه الحالة تقضي بإيقاف إعطاء التراخيص العشوائية، الهدم الكلي لإنشاءات المعتدين على الأراضي التي هي أساساً ملك عام، وللمشاريع القائمة على مساحات تتعدى المساحة المصرح عنها في الترخيص، وتغريم من أقدم على ردم البحر أو استخدمه كملك خاص (لم يستثمره وهنا نقصد الأبنية السكنية). تم طرح سياسة التوقف عن إعطاء الرخص في حكومة الرئيس سليم الحص بعد انتهاء الحرب (1990) . إضافة إلى السياسة المطروحة في الآونة الأخيرة من قبل النائب محمد قباني (رئيس لجنة الأشغال العامة النيابية) القاضية بوجوب هدم جميع المخالفات الواقعة على الأملاك العامة بما فيها الأملاك العامة البحرية، مع اعتماد مبدأ حماية الأملاك العامة إلى مرتبة المبادئ الدستورية مع عدم تساهل الجهات المعنية بالتنفيذ وعدم الاستثناء. وقد شهدنا بعض أعمال الهدم في منطقة صيدا، سبلين الضاحية الجنوبية خاصة طريق المطار وغيرها. في حال تمّ تنفيذ السياسة بشكل حازم وبدون استثناءات، ستحد من هذه المشكلة التي دخلت بعقدها الخامس (منذ خمسين عام) بشكل قاطع، وسترد الحق للمواطن اللبناني كما وستمكن الدولة من الاستفادة من أملاكها البحرية وحتى استثمارها. لكن من الناحية الواقعية، فاتخاذ قرار مماثل سيلاقي مواجهة كبيرة من قبل المستثمرين المستفدين، الموظفين الذين سيفقدون أعمالهم، والجهات السياسية والدينية المستفيدة من المخالفات. كما وأن الدولة وفي ظل الفساد والعجز المالي الذي تعانيه ، قد لا تتمكن من الاستفادة واستثمار هذه الأملاك ما يضع السياسة في خانة التخريب والتكسير لا أكثر. هذه السياسة رغم أنّها تلغي كل التعديات وتؤمن المساواة للبنانيين جميعاً، أي أنها سياسة عادلة، إلا أنها غير فعّالة من الناحية الاقتصادية ومن ناحية المالية العامة تحديداً التي تعني دراستنا هذه، بحيث أنها لا تدر الأرباح المرجوة لخزينة الدولة التي ستساعد بتخفيف عجز الموازنة. وهنا تجدر الإشارة أنّه في حال استثمار هذه الأماكن من قبل الدولة، "قد ينتج" الربح على المدى البعيد. لذلك فإن هذه السياسة ليست الأمثل في حل مشكلة المديونية المالية و بالتالي لا نتبناها في دراستنا. سياسة الخصخصة تقضي السياسة الثانية، وهي سياسة من أقصى اليمين، بخصخصة الممتلكات البحرية بشكل عام أي تعديل القانون الساري حتى اليوم وتحويل أملاك الدولة (الحق العام) وهي الشواطئ في دراستنا هذه إلى أملاك خاصة يملكها المستثمرون. وبهذه الحالة يتمكن لبنان من حل مشكلة العجز وقد يقوم بسد جزء كبير من مديونيته. ومن هذا المنطلق جاء اقتراح رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وفي كلامه لجريدة النهار في 7 تموز 1995 أكدّ رئيس الحكومة: "هناك طريقتان لمعالجة الاملاك البحرية. المطروح لدى الجميع هو الايجار. نحن كحكومة وكوزارة مال لدينا الرغبة أن نبيع، وإذا احتاجت يوماً الدولة الى هذه الاراضي لأي سبب من الاسباب تستطيع ان تستملكها." ولهذه الغاية، تشكلت لجنة وزارية برئاسة وزير الداخلية ميشال المر لإعداد مرسوم تسوية المخالفات في هذا الشأن. إلا أن اللجنة قدمت اقتراح قانون ينص على تعديل مواد من قانون عام 1925 وأحالت من ثمّ مشروع قانون معجل مكرر إلى مجلس النواب بموجب المرسوم الرقم 7919 بتاريخ 2 شباط 1996. وهذا المشروع لم يبصر النور. سياسة غض النظر أو اللاسياسة تعتبر سياسة غض النظر أو سياسة الّلا سياسة –وهي السائدة حاليّاً- أحدى طرق التعامل مع هذه الحالة. فمع العلم أن نسبة كبيرة من التعديات تتم من قبل أصحاب نفوذ في السلطة (ذكرت بعض الأسماء سابقاً)، وأمام شلل الدولة في تعاملها مع المخالفين، نكون أمام اقتراح استسلامي لكنّ أثره إيجابي في حالة لبنان حيث الاستثناءات أصبحت القاعدة بحد ذاتها. هذه السياسة تقضي بغض النظر عن المخالفين لا بل وتشجيعهم لأهمية العمل الذي يقومون به لناحية السياحة والعجلة الاقتصادية وتسهيل عملهم غير المرخّص. أما بالنسبة للمرّخص من الاستثمارات فقد نكون أمام تخفيض الرسوم على الرخص الحالية أو حتى إعفائها من الرسوم. سياسة الضبط بما أن إزالة المخالفات وسيلة متطرفة قد ينجم عنها خلق مشاعات عامة غير مستثمرة، وبما أن خصخصة الأملاك البحرية العامة خسارة نهائية لأملاك الدولة وسيحرّك الرأي العام، ولأن سياسة اللّا سياسة المتبعة اليوم (أو ما يشتق عنها من سياسة غضّ النطر وتشجيع الاستثمار) تخفّض لا بل تلغي إيرادات الدولة من هذا القطاع؛ تم طرح سياسة تشريع استثمار هذه الأراضي بعد تسوية الغرامات المتوجبة على المخالفين، رفع الرسوم المتوجبة عليهم أو بدلات الإشغال بما يتناسب مع سعر العقار وقيمة المخالفة واستيفاء ضرائب الربح والأملاك والرواتب من الاستثمارات. هذه السياسة هي الأكثر شيوعاً بين الاقتراحات التي أتت من اللجان النيابية في محاولة حل مشكلة التعديات على الأملاك البحرية العامة. ففي 15-7-1992، صدر المرسوم 2522 محدداً الرسوم السنوية المترتبة على المستثمرين إلاّ أن هذه الأخيرة كانت رسوماً زهيدة وففي أواخر السنة، تم رفع الرسوم على المخالفات التي لم تساوى خمسة أضعاف الرسم الأساسي. ومع النهضة العمرانية وارتفاع سعر الأراضي، طالب وزير النقل عمر مسقاوي في نيسان 1996 برفع الرسوم لتكون منصفة للشعب اللبناني وتساهم بخدمة مصلحة الخزينة، طالباً من مجلس الوزراء العودة الى أحكام المرسوم الملغى رقم 12841 بتاريخ 25 ايار 1963 الذي ينص على تعيين الرسوم استيناداً إلى ثمن الأرض المجاورة للأملاك البحرية، إضافة إلى تحديد قيمة التخمين بعد أخذ المساحة المشغولة من الأملاك البحرية وأهمية المشاريع المقامة وحجمها بعين الاعتبار أضاف إلى ذلك ضرورة النظر بالرسوم كل خمس سنوات وتعديلها بحسب السوق العقاري. وقد رفض مشروعه خوفاً من رشوة أصحاب المنتجعات لّلجان التي ستقوم بالتخمين. هذا واقترح النائب الراحل وديع عقل قانون يفرض رسوما على التعديات على الاملاك البحرية. وقد قدّر مجمل مداخيل هذه الغرامات بما يقارب 331 مليار ليرة سنوياً، ما يخوّل تمويل صندوق المهجرين من ناحية ويساهم في تخفيق العجز العام من ناحية اخرى. وفي غياب التطبيق، توصلت حكومة الحص لمشروع قانون عام 1999 يحدّد أن المشروع الواقع "مخالفة" وليس "تعدياً"، وبالتالي يصبح شرعي مع دفع الغرامة، كما ولم يحدد مدة التشغيل، واعتمد مصطلح البدل السنوي بدلاً من الرسم أو الغرامات. لكن حتى هذا القانون لم يحصل على التأييد وبالتالي لم يبت في مجلس النواب. (رنا رزق ـ طالبة ماجستير في السياسة الإقتصادية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك