كتبت فيفيان عقيقي في صحيفة "الأخبار" تحت عنوان "الرسم الجمركي على البنزين: إختلاس برعاية الدولة": "بين عامَيْ 2013 و2016، تكبّد المستهلكون في لبنان نحو 21.6 مليون دولار أميركي، نتجت من استيفاء شركات استيراد المحروقات وتوزيعها رسماً جمركياً "ملغى" على الواردات النفطيّة وأضافته إلى أرباحها واعتباره حقاً لها، على الرغم من كونه ضريبة ملقاة على المستهلك وليس جزءاً من الكلفة. هذه العمليّة وصفتها مصلحة الدراسات في المجلس الأعلى للجمارك، في تقرير صادر عنها منذ عام 2014، بـ"إثراء غير مشروع"، إذ إن الشركات استغلت بقاء قيمة هذا الرسم مدرجة في جدول تركيب أسعار بيع المشتقات النفطية للمستهلكين، الذي يصدر أسبوعياً عن وزارة الطاقة والنفط، علماً بأنه ألغي بموجب اتفاقيّات تجاريّة تُعفي المستوردات من الرسوم الجمركيّة على البضائع الأوروبيّة والعربيّة المنشأ
تعدُّ الأرباح الإضافيّة التي حقّقتها شركات استيراد النفط وتوزيعه منذ عام 2002، وقدّرت بنحو 21.6 مليون دولار أميركي بين عامي 2013 و2016، من الفضائح الأكثر إثارة في الجمهوريّة اللبنانيّة، لا لجهة قيمة هذه الأرباح التي حققتها الشركات بصورة غير مشروعة، والتي نجمت عن وضع يدها على مال عام عبر تحويل قيمة رسم جمركي ملغى الى ربح، بل لأن ذلك يحصل منذ سنوات تحت أعين المسؤولين الحكوميين المعنيين في الإدارات والوزارات، ولا سيما مجلس الوزراء، من دون اتخاذ أي إجراء حتى الآن لحذف قيمة هذا الرسم من جدول تركيب أسعار المشتقات النفطية واستعادة الأموال عن الفترة السابقة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة، يجب على القضاء وأجهزة الرقابة الإجابة عنها!
بحسب مستندات حصلت عليها "الأخبار"، وتشكّل قسماً من مجموعة مراسلات داخليّة مُرسلة، يتبين أن خيوط "الجريمة" ظهرت منذ عام 2013. إذ إن المشتقّات النفطيّة استفادت من أحكام اتفاقيّة الـEuro1، التي وقّع عليها لبنان في عام 2002، وتم إعفاؤها كلياً من الرسم الجمركيّ على السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي اعتباراً من عام 2013، استناداً إلى القرار الرقم 1736 الصادر عن المجلس الأعلى للجمارك. واقع سمح للشركات المُستوردة للمحروقات بتحقيق أرباح إضافيّة غير مشروعة، إضافة إلى مبالغ أخرى غير محدّدة حقّقتها بين عامي 2002 و2013 بنتيجة الإعفاء التدريجي المنصوص عليه بموجب الاتفاقيّة نفسها، وتقدّرها مصادر مطّلعة على الملف بنحو مليوني دولار أميركي.
هذا الواقع مستمرّ حتى اليوم، على الرغم من أن المجلس الأعلى للجمارك يبحث فيه منذ عام 2014. وبحسب المستندات المتاحة، أحاله الى مصلحة الدراسات فيه، التي أصدرت تقريرها واعتبرته يندرج ضمن خانة "الإثراء غير المشروع"، وصدر رأي استشاري عن ديوان المحاسبة يقول بوجوب تحرّك وزارة المال لإصدار أوامر تحصيل من الشركات واستعادة أموال الناس".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(فيفيان عقيقي - الأخبار)