كبيرة هي شكوى المزارعين والمصدرين من عدم تجاوب المسؤولين مع مطالبهم بالنسبة الى تسهيل تصدير المنتجات الزراعية بحرا ودعمها بعد اكثر من شهرين ونصف على اقفال معبر النصيب.
فقد توقف تصدير المنتجات الزراعية التي كانت تصدر براً ويسعى المزارعون لتصريفها في الأسواق المحلية التي تغرقها البضائع السورية، التي ارتفعت كمياتها في الاسواق اللبنانية اضعافا مضاعفة عما كانت عليه عادة بسبب تعثر التصدير السوري براً إلى الخارج، علماً ان جزءاً من البضائع السورية المنقولة الى لبنان، بعضها بشكل شرعي وبعضها الآخر بشكل غير شرعي، يصدر من مرفأ طرابلس بواسطة عبارة "رورو" المخصصة للشاحنات المبردة الى ميناء مارسين في تركيا ومنها الى العراق.
وكان مجلس الوزراء كلف في شهر أيار الماضي المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمار (ايدال) وضع دراسة مفصلة بكلفة التصدير البحري والفارق بينه وبين الكلفة الأساسية للتصدير البري ليتبين حجم المساعدة التي يجب ان تقدمها الدولة للمصدرين والمزارعين والصناعيين من جراء ذلك كله.
وخلصت دراسة "ايدال" الى ضرورة رصد الحكومة لمبلغ 20 مليون دولار في 6 اشهر، اي بين حزيران ونهاية العام الجاري، على ان يوزع هذا المبلغ مناصفة بين المزارعين والصناعيين.
الا ان الشلل ضرب الحكومة فتوقفت اجتماعاتها وارتدت الآثار سلباً على كل شيء في لبنان وهو ما انسحب على التصدير البحري.
أمام هذا الواقع ستعقد النقابات والتجمعات الزراعية في البقاع بعد غد الخميس لقاء موسعا للتذكير بمطالبها ورفع الصوت عاليا من هذا القبيل وللدعوة الى الاضراب العام يوم السبت المقبل.
ويشير رئيس تجمع المزارعين في البقاع ابراهيم الترشيشي الى ان الواقع الزراعي وصل الى حالة صعبة للغاية حتى ان اصحاب البواخر يطلبون اسعارا للنقل البحري تزيد 40% تقريبا عما كانت عليه عادة على قاعدة ان الفرصة سانحة لتحقيق مزيد من الارباح على حساب المصدرين والمنتجين بفعل الازمة التي وقعوا فيها.
ويقول الترشيشي لـ "
لبنان 24" ان المزارعين طلبوا من وزير الزراعة أكرم شهيب وقف استيراد المنتجات الزراعية الى لبنان فوعدهم خيراً الا ان شيئا من هذا لم يتحقق حتى الآن.
وهو يشكو من ان المسؤولين يبدون كل مودة وتعاطف مع المزارعين والمصدرين الا ان الواقع يكون مغايرا بالتمام.
ومن مآخذ المزراعين والمصدرين على المسؤولين أنهم لم يتخذوا أي تدبير لتسريع تصدير المنتجات الزراعية على المرافق الحدودية البحرية والجوية، وانهم لم يقدموا أي مساعدة للتخفيف من كلفة التصدير البحري، وانهم لم يتدخلوا مع أصحاب البواخر لتخفيض الاكلاف التي زادت كثيرا عن حجمها الطبيعي مثلما سبقت اليه الاشارة.
("لبنان 24")