بعدما كشفت الإحصاءات أنّ 5 ملايين شخص يعيشون في سنغافورة، على مساحة 277 كيلو متر مربع فقط، باتت الحاجة ملحّة في الآونة الأخيرة لمساحة جديدة للعيش، ولكن في العالم الإفتراضي.
وقدّمت شركة "داسالوت" الفرنسية لأنظمة البرامج، برنامجاً تفاعلياً لسنغافورة الإفتراضية، مليء بالبيانات، من المتوقع أن يتمّ استخدامه بنهاية هذا العام.
وستساهم برامج أخرى مثل "خرائط غوغل" وبرامج الملاحة التي تظهر حالة المرور، إضافة إلى برامج أخرى بتحويل "العالم الافتراضي لسنغافورة" إلى ما يشبه "مدينة واقعية" للعيش.
وعبر العالم الافتراضي، سيتمكن المواطنون من اكتشاف أماكن رصّ السيارات وإنهاء المعاملات المختلفة سواء في البنوك أو الهيئات الحكومية، وتكون لسنغافورة حياة أخرى يمكن عيشها في العالم الافتراضي.
يذكر أنّ رئيس الوزراء السنغافوري، لي هسين لونغ، أطلق برنامج "أمّة ذكية" في نهاية عام 2014، إذ تستخدم حكومة سنغافورة عدداً غير معروف من أجهزة الإستشعار والكاميرات تسمح لها برصد أمور متنوعة من نظافة المساحات العامة إلى كثافة الحشود والحركة الدقيقة لكل مركبة مسجلة محلياً.
وتطوّر "مؤسسة الأبحاث الوطنية" التابعة لحكومة سنغافورة هذا البرنامج بالتنسيق مع شركات القطاع الخاص والجامعات والوزارات.
ونشرت الحكومة بالفعل على الإنترنت خريطة للبلاد، تسمح للجمهور بمشاهدة اللقطات المباشرة لكاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة، وكذلك بمتابعة مستويات الفيضان، ورصد المساحات المتاحة في مواقف السيارات.
ويقول مسؤولون إنّ الخريطة المزودة بالبيانات ستساعدهم في تحسين أسلوب اتخاذ القرارات بشأن تغيير مسارات الحافلات استناداً إلى المواقع التي يتجمع فها الركاب، كما قد تفيد في بناء نماذج لاحتمالات تأثير ناطحات السحاب الجديدة على تدفق الرياح وإشارات الاتصالات اللاسلكية، وخرائط لاحتمال انتشار الأمراض المعدية داخل المباني.
وتشمل التقنيات الأخرى، التي جرى اختبارها ضمن برنامج "أمّة ذكية" كاميرات ترصد تدخين الأشخاص في الأماكن التي يُحظر فيها التدخين، وهو تطبيق مفيد لبلد يتخذ إجراءات جدية لضبط مثل هذه السلوكيات.
(سكاي نيوز)