عقد وزير الصناعة حسين الحاج حسن اجتماعاً قبل ظهر اليوم جمع فيه الأطراف المعنية بمسألة الترخيص لمسلخ الدواجن في بلدة تربل البقاعية، للاستماع إلى آراء لجنة التراخيص والمستثمر والمعترضين وشركة التقييم البيئي. وهدف الوزير الحاج حسن إلى توضيح الأمور وإزالة الالتباسات بعد التثبّت من قانونية الترخيص الممنوح من وزارة الصناعة وعدم وجود أي شوائب بالنسبة إلى الترخيص، وذلك باعتراف جميع المشاركين بالاجتماع. وحضر الفريق المختص من وزارة الصناعة، صاحب المشروع ايلي جبور ومحاموه، رئيس بلدية تربل السابق فادي الخوري ( كون البلدية الحالية منحلة )، ممثلان عن المعترضين على المشروع في البلدة ابراهيم الرامي وميشال الصيّاح، مدير شركة "جيو فلنت" التي كلّفت باجراء دراسة التقييم البيئي للمشروع خليل الزين.
الحاج حسن
وتحدّث الحاج حسن بعد الاجتماع قائلاً: "بدأ المشروع بناء على عقد إيجار بين المستثمر ولجنة الوقف الماروني، والإيجار واضح ويبيّن أنّ المشروع هو لإقامة مسلخ. تقدّم صاحب المشروع بطلب ترخيص أمام وزارة الصناعة واستوفى الشروط. وعرض الملف أمام الجهات المعنية وهي التنظيم المدني ووزارات البيئة والصحة العامة والزراعة والبلدية. كلّ هذه الجهات أعطت موافقتها الواضحة. وعلى هذا الأساس منحنا الترخيص وهو فئة ثانية ويشبه 100 مسلخ على الأقل منتشرة في لبنان. وحوالى هذا المشروع، تعمل مسالخ أكبر حجماً تعود لشركات معروفة. وفي وزارة الصناعة وبالتعاون مع وزارة الزراعة، لدينا خطة لزيادة انتاج الدواجن وصولاً إلى وقف الاستيراد، وذلك كجزء من خطة تنمية الاقتصاد الوطني. ومنذ فترة أثير المشروع في الإعلام ونقل اعتراض البعض. وهذا حقّ لهم. ولأنّه أثير الموضوع، جمعنا كل الافرقاء واستمعنا اليهم. وتبيّن بموافقة الجميع أن الاعتراض يقوم على عقد الايجار والقرار البلدي والتقييم البيئي، أي أنّ الاعتراض ليس على قرار وزارة الصناعة".
أضاف: "أدعو إلى معالجة الملف إما مباشرة بين المعترضين والمستثمر ولجنة الوقف والبلدية السابقة ويتوافقوا على صيغة حلّ في ما بينهم. أنا كوزير للصناعة لن ألغي الترخيص لأنه لا يوجد أي خطأ اداري من قبل وزارة الصناعة. فإذا ألغيت الترخيص، سيلجأ صاحب المشروع اإلى الشكوى أمام مجلس شورى الدولة، وسيربح الدعوة. أما بالنسبة الى المعترضين، فاذا لم يتوافقوا مع اصحاب المشروع، يمكنهم تقديم شكوى أمام مجلس شورى الدولة وهذا حق لهم. فاذا ربحوا، اتّخذ الاجراءات المناسبة. واذا لم يربحوا، سيكمّل المشروع. لدى المعترضين ملاحظات ذكرتها. كنت اتمنى ألا يثار الموضوع بالاعلام بهذه الطريقة. ولقد طلبت ما أثير في الإعلام والتدقيق إذا ما تناول وزارة الصناعة. وسأدلي بالموقف اللازم إذا أثيرت اتهامات مغلوطة بحقّ وزارة الصناعة".
وشدّد على أنّه لن يلغي الترخيص "حتى تقديم موجب حقيقي للإلغاء يربّحني أي شكوى إذا طالت الوزارة، وفي حال ثبت أن الاجراءات التي قامت بها البلدية حينها غير صحيحة، أو أن دراسة التقييم البيئي الذي يعود سنة الى الوراء غير صحيح فابمكانهم مراجعة وزارة البيئة بهذا الخصوص لأنه حينها وصلني كتاب خطي من وزير البيئة السابق يتضمّن موافقته على الدراسة، أو أن التشكيك بالايجار مع لجنة الوقف كان بمحله. لست القضاء ولست مسؤولاً عن لجنة الوقف ولا عن شركة التقييم البيئي. علماً أن رئيس البلدية السابق يؤكد أن كل ما قاموا به هو صحيح".
خوري
وتحدّث خوري قائلاً: "من جهة البلدية، نحن وافقنا على المشروع. من بين 14 عضواً في البلدية المكوّنة من 15 عضواً وغياب أحد الأعضاء بسبب الوفاة، وافق 11 عضواً بالاجماع، ونحن لا نقبل بأي تشكيك. واذا هناك اي تشكيك بتوقيع عضو من الاعضاء فليثبوا ان توقيعه غير صحيح. الملف كامل وندعوهم الى التأكد من كلّ التواقيع".
سئل عن البقايا التي ستنجم من عمل المسلخ؟
أجاب: "نحن في البلدية وافقنا على اقامة منطقة صناعية منذ العام 2012 في تربل. وتقدّم صاحب هذا المشروع باستثمار المسلخ بقيمة سبعة الى ثمانية مليون دولار وسيؤمن فرص عمل. لذا وافقنا على المشروع. وزارة البيئة هي التي تدرس الأثر البيئي. وزارة الصناعة هي التي تمنح الترخيص. اما دورنا كبلدية فهو الموافقة على الاستثمار لخلق فرص عمل وينتهي دورنا عند هذا الحد".
الرامي
وتحدّث الرامي، فقال: "أنا لست عضواً في البلدية. ولكن لدينا كتاب خطي من اعضاء البلدية السابقين يفيد بانهم لم يروا القرار المعني بالترخيص ولم يوقعوا عليه، وبالتالي هم معترضون ومحتفظون بحقهم بالادعاء امام الجهات المعنية. وبالنسبة الى موضوع التقييم البيئي، بلدة تربل لا تملك مقومات الصناعة اساساً، ونطلب بالاطلاع على البنى التحتية التي اعتمدوها واين ستذهب مياه المسلخ في الارض، واذا سترمى في الاراضي الزراعية للري نريد ان نعرف بأي معايير. وبالنسبة الى موقف التنظيم المدني فهو رخّص بمنطقة غير مصنّفة وفي فترة سريان اتفاقية بينه وبين وزارة الصناعة تؤكد بانه سيوقف التراخيص حتى انتهاء الدراسات. سنراجع هذه النقاط ونراجع الجهات المختصة ونعود الى معالي الوزير".
سئل: هل ستلجأون الى مجلس الشورى؟
أجاب: "أكيد سنلجأ الى مجلس الشورى والى التنظيم المدني".
سابا
وتحدّث محامي صاحب المشروع عيسى سابا قائلاً: "بالنسبة إلى الفضلات والتقنيات المستخدمة، نقول إنها ستكون وفق احدث الطرق التقنية والمستخدمة في لبنان والعالم".
الزين
وتحدّث الزين فقال: "بالنسبة الى تقييم الاثر البيئي الذي وافقت عليه وزارة البيئة، نحن نتّبع القرار 8/1 . وسيستخدم المعمل تقنية فصل الدم عن المياه المبتذلة ويعالجه على حدة بحيث لا تنتج أي فضلات. وبالنسبة إلى المياه المبتذلة سيصار إلى تكريرها. ففي أغلب المناطق اللبنانية وليس فقط في تربل لا توجد بنى تحتية. ولذلك تعتمد وزارة البيئة على عدم رمي الفضلات التي تضرّ بالبيئة. كما هناك خطة ادارة بيئية تطلب من صاحب العلاقة ان يجري فحصاً كل ستة أشهر للمياه الصادرة عن عمليات الإنتاج والتأكّد أنّها غير مضرّة بالبيئة".
سفيرة إسبانيا
والتقى الحاج حسن سفيرة إسبانيا في زيارة وداعية.