ترأس رئيس "جمعية الصناعيين" فادي الجميّل اجتماعاً موسعاً للنقابات القطاعية والتجمعات الصناعية اليوم في مقر الجمعية، بهدف اطلاعهم على التحركات الأخيرة التي قامت بها الجمعية تجاه المسؤولين لا سيما اللقاء مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والنتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها، وذلك بهدف متابعة مطالب القطاع الصناعي والمطالب القطاعية الخاصة، في إطار من التعاون والتنسيق بين "جمعية الصناعيين" والنقابات القطاعية والتجمعات المناطقية من أجل الخروج بورقة مطلبية صناعية موحدة، تحضيراً لورشة العمل الصناعية التي تم الاتفاق على عقدها خلال اللقاء مع الحريري، حيث طلب الحريري استمرار التواصل والتشاور بين الجمعية وبين مكتبه الاقتصادي كي تكون هذه الورشة مثمرة وتضع خارطة طريق للنهوض بالصناعة الوطنية واخذ مكانتها الريادية في الاقتصاد الوطني.
شارك في اللقاء نقابات مصانع الأدوية، وأصحاب مصانع المنسوجات، مصنعي الدهانات، الكحول والخمور والمشروبات الروحية، الرخام والغرانيت ونقابة الكلسات، تجمع صناعيي الزلقا عمارة شلهوب، البقاع، المتن الشمالي، الشويفات وكسروان في حضور بعض اعضاء مجلس الادارة.
خلال اللقاء، أعرب الجميل عن ارتياحه بالنقلة النوعية لطريقة تعاطي المسؤولين مع الشأن الاقتصادي عموماً والمطالب الصناعية خصوصاً، واشاد بالدور الايجابي والدفع الذي يعطيه كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، وشدّد على "ضرورة الاستفادة من هذا الدعم وهذه الفرصة لتحقيق مطالب القطاع الصناعي، خصوصا ان معاناتنا كبيرة تبدأ بارتفاع تكاليف التشغيل والاغراق والمنافسة غير الشرعية ولا تنتهي بانخفاض الصادرات الصناعية أكثر من مليار دولار، وهذه مشكلات متراكمة لم نستطع في السنوات الماضية ايجاد حلول ناجعة لها، بسبب الشلل الذي كان يصيب كل مؤسسات الدولة".
وأكّد الجميل أنّ "جمعية الصناعيين لم تألوا جهدا خلال السنوات الماضية لتحقيق مطالب الصناعيين والتخفيف من معاناتهم بالتنسيق والتعاون مع وزير الصناعة حسين الحاج حسن". وفي هذا السياق، أشاد بالقرارات الجريئة التي سبق واتخذها الحاج حسن والتي أمنت الحماية لبعض القطاعات الصناعية، لا سيما منها صناعة "التشيبس" والالمينيوم رغم الصعوبات والضغوطات التي تعرض لها".
ورأى الجميّل أنّه "في ظل الزخم الحكومي والدعم المقدم من رئيس الجمهورية لاحظنا ان الملفات الصناعية بدأت تأخذ منحى تنفيذيا واضحا الى جانب الاهتمام والدعم للقطاعات الانتاجية". وذكّر أن "سبق للجمعية أن أطلقت مقاربة اقتصادية اجتماعية متكاملة ضمن برنامج عملها، ونلاحظ اليوم أن هناك بعض البنود التي طرحتها الجمعية تدخل من ضمن عناصر السياسة الحكومية. وفي الوقت عينه لدينا مطالب صناعية واضحة مدرجة ضمن خطة عمل تهدف الى تحفيز القطاع الصناعي، وتشدّد خصوصاً على تقديم التسهيلات والدعم من أجل إعادة رفع الصادرات الصناعية، ومعالجة الاستيراد الاغراقي والمنافسة غير الشرعية التي تواجهها المصانع اللبنانية من قبل المؤسسات السورية النازحة. وأشار الى ان من ضمن خطة رفع الصادرات طالبنا بدعم النقل، وزيادة صادراتنا الى البلدان التي نستورد منها، والطلب من مؤسسات المجتمع الدولي شراء منتجات لبنانية الصنع بهدف تقديمها كدعم الى النازحيين السوريين في لبنان، الى جانب تفعيل صادراتنا الى البلدان التي تعتبر شريكاً تجارياً اساسياً للبنان".
ورحب الجميّل باهتمام رئيس الحكومة سعد الحريري بالقطاع الصناعي لافتاً الى أنه سبق ووعدنا أمام الهيئات الاقتصادية بتقديم كل الدعم اللازم للقطاع، وجدد وعده هذا عند لقائه النقابات الصناعية حيث قدم الدعم لقطاع الرخام واطلق حملة دعم الدواء اللبناني الصنع. وعند لقائنا به الاسبوع الماضي، اطلعناه على وضع القطاع واستمع الى مطالبنا فكان مصرا على اعطاء الصناعة حقها وتسهيل امورها وتوافقنا على متابعة الملفات المطروحة مع فريق عمله.
انطلاقاً من ذلك، نحن نعمل اليوم على مبادئ تهدف الى تحفيز الاقتصاد والاستفادة من الخبرات الصناعية وتوفير جو من تكافؤ الفرص ومبدأ المعاملة بالمثل للصناعيين مع البلدان التي يربطنا بها تبادل تجاري.
وتحضيراً لورشة العمل التي دعانا اليها الرئيس الحريري من أجل تلبية حاجات القطاع الصناعي ومتطلباته
سنعمل على اعداد ورقة موحدة تشمل مطالب كل القطاعات الصناعية مع المحافظة على خصوصية كل قطاع، على ان نتقدم بمشروع عملي ومتكامل نستعين فيه بخبرة الصناعيين وتجاربهم تجنباً للوقوع ببعض الاشكالات التي واجهناها في الماضي. وأثنى الجميل مجدداً على دعوة الحريري الصناعيين ورشة عمل واعتبر انها تشكل ركيزة اساسية لرسم خريطة طريق للنهوض بالصناعة الوطنية، وتكريس موقعها الريادي اقتصاديا واجتماعيا.
وتابع: "سبق ان بادرت جمعية الصناعيين الى عقد لقاءات قطاعية، بالتواصل مع وزير الصناعة، من أجل الاطلاع على مطالب وتحديات كل قطاع. وفي هذا السياق اجتمعنا الى قطاعات الالبسة والحليب والرخام وقد توصلنا الى فرض رسم نوعي على الرخام المستورد، رغم ان القرار لا يزال بانتظار تعيينات الجمارك ليدخل حيز التنفيذ".
ثم تطرق الجميل الى موضوع الموازنة آملاً في "أن تكون انعكاساتها عى قدر طموحات الصناعيين والمتمثلة بتحفيز الاقتصاد. واعتبر ان هناك بعض المواد الضريبية المطروحة في الموازنة تحتاج الى اعادة النظر، وقد نقلنا هواجسنا هذه الى الرئيس الحريري عندما التقينا به مطلع الاسبوع الماضي، الذي وعدنا بألا تتضمن الموازنة اي اجراء يرفع من قيمة الانتاج، بل تقديم اجراءات تحفيزية من أجل اعادة رفع الصادرات الصناعية".
ثم دار نقاش بين الصناعيين عرضوا خلاله لتحديات كل قطاع وابرز مطالبهم.