تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

تحرك إيراني استراتيجي جديد: الشراكة في "السيل التركي"

Lebanon 24
25-06-2015 | 04:29
A-
A+
تحرك إيراني استراتيجي جديد: الشراكة في "السيل التركي"
تحرك إيراني استراتيجي جديد: الشراكة في "السيل التركي"  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تسعى الحكومة الايرانية عبر اتصالات ثنائية وثلاثية مشتركة تجريها مع كل من تركيا وروسيا للاستفادة من نقل وتصدير كميات من الغاز الايراني عبر هذا الخط الى أوروبا الجنوبية بهدف كسر الحصار التجاري الاممي المفروض عليها أولاً والالتحاق بمشروع روسيا وتركيا لنقل وبيع الغاز الروسي الى الغرب الذي وقعت عقود البدء فيه مؤخراً بين الجانبين . يبدو أن اكتشاف طهران لجدية المشروع وأهميته وسرعة التحرك لتامين انطلاقه وبعد اعلان أذربيجان واليونان وبلغاريا عن رغبة المشاركة ليه لم تشأ ان تفوت مثل هذه الفرصة الاستراتيجية عليها. آخر التحركات والمواقف الايرانية تصب كلها بهذا الاتجاه مع تزايد محاولات إقناع موسكو وانقرة مالياً وتجارياً وسياسياً خصوصاً وأن أنقرة وموسكو تتابعات عن قرب المفاوضات الجارية في لوزان بين طهران والقوى الكبرى في الملفدالنووي الايراني الذي بات جزءاً أساسياً في انطلاق ايران اقليمياً وانفتاحها على دولزالمنطقة والعالم. طهران تسعى لحل وتجاوز العديد من العقبات الاقليمية والدولية التي تعترض طريقها وفي مقدمتها قرارات الحظر الدولي المفروضة على تجارتها الغازية والوصول الى نتائج في محادثات الملف النووي التي تدور في لوزان الى جانب محاولة الاستفادة من علاقاتها التجارية والسياسية مع موسكو وأنقرة. ما قاله السفير الإيراني لدى العاصمة التركية أنقرة علي رضا بيك دلي الذي ذكر أنّه من المتوقع أن تقوم بلاده بتخفيض أسعار الغاز الطبيعي المصدّر إلى تركيا يندرج في إطار التحرك الايراني الجديد. حيث أوضح بيك دلي أنّ إيران تدرك بأنّ تركيا ترغب في شراء المزيد من الغاز الإيراني، وأنّ القيادة الإيرانية تعمل على خفض أسعار الغاز المباع إلى تركيا بناءً على الرغبة التركية. وأضاف بيك دلي قائلاً: "أعتقد أن لدى الطرفين رغبة في زيادة حجم التبادل التجاري وإن الحكومة الإيرانية ستعمل على خفض أسعار الغاز المباع إلى تركيا بناء على رغبة الأتراك، إلّا أنّ ذلك سعر يحتاج إلى اتفاقية جديدة بين الطرفين". كما تطرق بيك دلي خلال حديثه إلى أخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، حيث صرّح بأنّه من الصعب على دول المنطقة تحقيق النمو الاقتصادي في ظل عدم الاستقرار الأمني التي يعاني منها المنطقة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تركيا وإيران استطاعت تجاوز أزمات المنطقة وحققت نمواً واضحاً خلال السنوات الأخيرة. وكان قد سبق هذا الموقف الايراني إعلان طهران على هامش زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاخيرة لإيران موافقتها على طلبات تخفيضات إيران لأسعار الغاز المباع الى تركيا بنسبة 16 بالمئة الا ان تركيا مصرة على تخفيض يصل الى نسبة 32% لأسعار الغاز الطبيعي الذي تستورده تركيا منها. ومن المعروف أن تركيا تشتري من إيران الغاز الطبعي مقابل سعر هو الأعلى بين 5 دول تستورد الغاز الطبيعي من أيران وان الاتفاق على تصدير الغاز من إيران الى تركيا يعود الى عام 1996 وينصّ على أن تستورد تركيا من إيران غازاً طبيعياً بكمية تبلغ 9.6 مليار متر مكعب وذلك لغاية تموز من عام 2026. ويربط العديد من المحللين المتابعين لمسار العلاقات التركية الايرانية بين هذه التصريحات وبين ما قاله وزير الاتصالات والمعلومات الإيراني محمد وايزي قبل ايام حول أن الإدارة الإيرانية تدرس تصدير الغاز الإيراني إلى أوروبا عبر خط أنابيب السيل التركي وذلك وفق تصريح للوزير أثناء زيارته لجمهورية أذربيجان، نشر على موقع وكالة أنباء فارس الايرانية. كما كان قد تم التفاهم المبدئي بين طهران وموسكو على انشاء صندوق مشترك لمبيعات النفط الإيراني. ونقلت وكالة "إيرنا" الرسمية الإيرانية عن مدير العلاقات الدولية في الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، سيد محسن كمسري، قوله إن إيران وروسيا وقعتا اتفاقية لإنشاء الصندوق المشترك، وإن "جزءاً من مبيعات النفط الإيراني سيتم عبر هذا الصندوق؛ كذلك ستقوم إيران بشراء البضائع والمعدات من الدول الأجنبية عبره في الوقت نفسه". وأوضح وزير النفط الإيراني، بيجان نامدار زنغنه، أن "الاتفاقية التي وُقعت بين البلدين لا تتضمن مقايضة النفط بالغذاء". وشرح كمسري أن "الصندوق المشترك الذي سيُنشأ بين إيران وروسيا سيتيح لإيران تصدير النفط عبر روسيا، وبالتالي لن تكون هناك أي قيود على النفط المصدَّر". وفي الإطار نفسه، أشار كمسري إلى أن "صادرات النفط الإيراني لن تتم بالكامل عبر روسيا، وأن إيران لديها اتفاقيات مع دول أخرى لتصدير نفطها". وزير النفط الإيراني: الاتفاقية التي وُقعت بين البلدين لا تتضمن مقايضة النفط بالغذاء وفي هذا الإطار، أعرب مدير العلاقات العامة في الشركة الوطنية الإيرانية للغاز، عزيز الله رمضاني، عن "اهتمام بلاده بمشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي، السيل التركي، مضيفاً أن إيران وروسيا ستعملان قريباً على ربط خطوط الغاز الخاصة بهما بعضها ببعض، وبيع الغاز الطبيعي بشكل مشترك إلى أوروبا". وكانت روسيا قد أعلنت مطلع كانون الأول 2014 إلغاء مشروع خط أنابيب "السيل الجنوبي" الذي كان من المقرر أن يمر تحت البحر الأسود وعبر بلغاريا، لتوريد الغاز إلى جمهوريات البلقان والمجر والنمسا وإيطاليا. وتخلت روسيا عن المشروع بسبب موقف الاتحاد الأوروبي الذي يعارض ما يعتبره احتكاراً للمشروع من جانب شركة الغاز الروسية، "غاز بروم". وقررت روسيا بناء خط الأنابيب لنقل الغاز عبر تركيا، المعروف باسم "السيل التركي"، والذي يصل إلى حدود اليونان، حيث سيُنشأ مجمع للغاز هناك، يسمح بتصدير الغاز إلى دول جنوبي أوروبا. (خاص "لبنان 24" – سمير صالحة – أنقرة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك