عقد وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن قبل ظهر اليوم اجتماعاً مع سفيرة الاتحاد الاوروبي كريستينا لاسن. وحضر جلسة العمل التي استغرقت قرابة الساعة ونصف الساعة المدير العام للوزارة داني جدعون ومنسقة أعمال بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان فيرجيني كوسول ومسؤولين في الوزارة.
واكد الوزير الحاج حسن على تمسّك لبنان بأفضل العلاقات مع دول الاتّحاد الاوروبي. ثم عرض حراجة الوضع الاقتصادي والصعوبات الكبيرة التي يمرّ بها لبنان، مبدياً تخوّفه من مسار انحداري سريع في حال لم يتمّ تدارك الأمور بسرعة كبيرة عن طريق معالجات واصلاحات داخلية آنية وعاجلة، وعن طريق استنهاض المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة وفي مقدّمها المجموعة الاوروبية، لمساعدة لبنان ودعمه واعتماد طرق معاملة استثنائية معه تدفع الى زيادة نسبة النمو وتحريك الاقتصاد وفتح مصانع جديدة وزيادة الانتاج وفرص التصدير، بهدف تأمين فرص عمل للبنانيين أولاً ومن ثمّ للسوريين النازحين إلى لبنان، في سبيل تخفيف حدّة منافستهم لليد العاملة اللبنانية في مجالات عديدة.
وأيّدت السفيرة لاسن اقتراح الوزير الحاج حسن، رابطة المسألة بالحلّ السياسي في سوريا، شارحة تطوّر الأمور بشكل ايجابي وبنّاء على صعيد المفاوضات الاقتصادية والتجارية المستمرة بين لبنان والاتحاد الاوروبي سواء في بيروت أو في بروكسيل. وأبدت الاستعداد للعمل وفق مسار طويل الأجل يقوم على تقديم برامج ومساعدات تدريبية وتأهيلية متخصّصة ومتلاءمة مع المتطلّبات الاوروبية، لا سيّما في تثبيت أنظمة سلامة الغذاء بالنسبة إلى الصناعات الغذائية، وتبنّي بعض الاستثناءات في قبول عدد من المنتجات اللبنانية والمواد الأوليّة في الأسواق الاوروبية بناء على التدابير العاجلة والسريعة.
وردّ الحاج حسن أن صادرات لبنان من الصناعات الغذائية تدخل إلى الأسواق العربية والافريقية والآسيوية والاوروبية والأميركية وصولاً إلى اوستراليا واليابان. وبلغت في العام 2016 قرابة 900 مليون دولار، أي أنها تشكّل 38% من مجمل الصادرات اللبنانية، الأمر الذي يؤكد على أن الصناعات الغذائية اللبنانية لا تشوبها شائبة من ناحية الجودة والمعايير والمواصفات، وإنما تكمن المشكلة في وضع غالبية الدول سواتر وحواجز أمام الاستيراد لحماية انتاجها الوطني، معتمدة أكثر من طريقة احتساب لقواعد المنشأ وشهادات المطابقة وفق مصالحها الاقتصادية.
وإذ اكّد الوزير الحاج حسن على مضيّ الحكومة اللبنانية في سياسة الحماية للقطاع الصناعي الوطني، كاشفاً عن التوجّه لحماية قرابة 20 سلعة في قطاعات متنوّعة، وذلك استباقاً لذهاب أصحاب المصانع نحو الاقفال لعدم قدرتهم على تحمّل الاغراق والمنافسة غير المتكافئة الناتجة عن الدعم الذي توفرّه الدول المصدّرة الى لبنان لقطاعاتها الانتاجية في كلفة الارض والنقل والتصدير والمعارض والطاقة وتدنّي سعر العملة وكلفة اليد العاملة.
وطالب بفتح ممرّ استثنائي للمزيد من تصدير السلع اللبنانية النوعية إلى اوروبا، الأمر الذي يؤدّي إلى استمرار الانتاجية في المصانع اللبنانية، وإلى فتح مصانع جديدة. ودعا إلى فتح أسواق اوروبا أمام الأدوية اللبنانية بعد التأكد من جودتها، وأمام مصنوعات الأجبان والألبان واللحوم والبهارات والمكسرات والقهوة، وأمام صناعة البرمجيات الالكترونية والمعلوماتية، وأمام صناعة الألبسة وهو قطاع سريع الاستثمار بكلفة مقبولة وقادر على توظيف آلاف العمال ولا سيما النساء.
وطالب بمساعدة لبنان على رفع صادرات لبنان الى دول الاتحاد الاوروبي من 300 مليون دولار الى ما بين 800 مليون دولار ومليار دولار.