كتبت ايفا الشوفي في صحيفة "الأخبار": يقول تقرير حديث صادر عن شركة "ماكنزي"، المتخصصة في مجال استشارات الأعمال، إن الأنشطة الأكثر عرضة للأتمتة تشمل 81% من الأنشطة الجسدية في بيئات منظمة للغاية ويمكن التنبّؤ بها، فضلاً عن 69% من أنشطة معالجة البيانات و64% من أنشطة جمع البيانات، وتعد هذه الانشطة الأكثر انتشاراً في مجال التصنيع، السكن، الخدمات الغذائية وتجارة التجزئة وتشمل بعض الوظائف المتوسطة المهارات.
نصف الوظائف لديها القدرة على أن تتحول الى الأتمتة، لكن أقل من 5% من جميع المهن يمكن أن تصبح آلية بالكامل. في المقابل، لا يزال البشر حتى اليوم أفضل من الروبوتات في أمور أخرى هي: اكتشاف أنماط جديدة، التفكير المنطقي والإبداع، التنسيق بين وكلاء متعددين، فهم اللغة الطبيعية، تحديد الحالات الاجتماعية والعاطفية والاستجابة لها وعرضها، والتحرك في بيئات متنوعة. وتشير تقديرات الشركة إلى أن نصف أنشطة العمل اليوم يمكن أن يكون آلياً بحلول عام 2055، ولكن هذا يمكن أن يحدث قبل 20 عاماً أو بعد 20 عاماً تبعاً لعوامل مختلفة، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية.
هل ستأخذ الروبوتات عملنا؟
ما يمكن قوله هو ان الروبوتات قادمة لا محال، "لكن ليس بين ليلة وضحاها"، وفق التقرير. ورغم محاولة التقرير التخفيف من هول "سرقة" الروبوتات للوظائف حالاً، إلا أنه يشير إلى أنه مع التطورات الأخيرة في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، فإن التكنولوجيا لن تفعل فقط الأشياء التي كنا نظن أن البشر فقط يمكنهم القيام بها، إذ إنها يمكن أن تقوم بها بمستويات خارقة من الأداء.
بعض الروبوتات التي هي أكثر مرونة من تلك المستخدمة في بيئات التصنيع اليوم يمكن أن يتم "تدريبها" من قبل موظفي الخطوط الأمامية لأداء المهمات التي كان يعتقد في السابق أنها صعبة للغاية على الآلات، حتى إن بعض الروبوتات بدأت تستحوذ على أنشطة الخدمات، من طبخ الهمبرغر إلى توزيع الأدوية في صيدليات المستشفيات. في الواقع، تطوَّر الذكاء الاصطناعي نحو خطوات رئيسية: في أحد الاختبارات مؤخراً، تمكنت الكمبيوترات من قراءة الشفاه بدقة 95%، متفوّقة على قرّاء الشفاه المحترفين الذين يملكون دقة 52% في قراءة الشفاه.
إن معالجة اللغة الطبيعية، وهي مجال في علم الحاسوب والذكاء الاصطناعي يهتم بالتفاعل بين الكمبيوتر واللغات الانسانية، تعد التكنولوجيا الرئيسية نحو تطوير الروبوتات، فكلما تطورت بشكل سريع باتت المهمات المؤتمتة أكثر.
سيكون للأتمتة تأثيرات واسعة النطاق، في مناطق جغرافية وقطاعات مختلفة. لكن على الرغم من أنها ظاهرة عالمية، فإن أربعة اقتصادات هي الصين والهند واليابان والولايات المتحدة الأميركية ستشكل ما يزيد قليلاً على نصف مجموع الأجور وما يقرب من ثلثي عدد الموظفين الذين سيتأثرون بأتمتتة الأنشطة، وفق تحليل "ماكنزي".
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(ايفا الشوفي - الأخبار)