منذ قرابة الأسبوع، تشهدُ قرى وبلدات إقليم الخروب تحسناً ملحوظاً في التغذية الكهربائية، حيث وصل معدَّلها إلى 16 ساعة يومياً. الأمرُ هذا ليسَ عادياً بالنسبة للمنطقة التي تناضل منذ سنوات لتحسين وضعها بالكهرباء، رغم وعود كثيرةٍ من المعنيين بذلك، إلى جانب مطالبة أبنائها برفع التلوث الناجم عن معمل الجية الحراري الذي ما زالَ يبثُّ غازاته السَّامة في سماء المنطقة.
هذا التطور أثار استغراب الأهالي الذين اعتبروا أنَّ "ما تشهده المنطقة، ليسَ أمراً انمائياً، إنما هو إبرة بنج قبل الإنتخابات النيابية المقبلة"، الأمر الذي نفته مصادر مؤسسة كهرباء لبنان، وأكَّدت أنَّ "تحسن التغذية بالتيار هو نتيجة وضع المعمل المستحدث في منطقة الجية في الخدمة، كما أنَّ هناك محطَّة في معمل الذوق أعيدت إلى الخدمة من جديد". وأشارت لـ"
لبنان24" إلى أن "التغذية في فترة الربيع تزيد في كافة المناطق اللبنانية، نظراً لأنَّ الحمولة عن الكابلات الكهربائية تخفُّ مقارنةً بأوقات الشتاء والصيف". ولفتت إلى أنَّ "الزيادة في التغذية لا تنحصر فقط بالإقليم، بل بكافة المناطق اللبنانية التي يتم توزيع التيار الكهربائي عليها بالتَّساوي".
وأكَّدت المصادر أنَّه "تمَّ استحداث كابل كهربائي جديد من محطة المشرف سيوضع في الخدمة قريباً، فضلاً عن قيام المؤسسة بتصليح كابل في منطقة الجية، الأمر الذي يساهم في توزيع الحمولة على الخطوط، خصوصاً الخط الرئيسي الموصول إلى محطَّة سبلين الكهربائية الذي تتغذى منه معظم قرى وبلدات الإقليم". وأشارت المصادر إلى أنَّه "مع اقتراب فصل الصيف، فإنَّ التغذية ستنخفض حكماً نظراً لأنَّ الحمولة ستزيد على الكابلات، كما أنَّ الحرارة ستؤثر بشكلٍ كبيرٍ على المولدات في المعامل، خصوصاً في معمل الجية نظراً لقدمها".
الجدير ذكره، أنَّ معمل الجية الحراري ينتج حوالي 90 ميغاوات. يحتاج إقليم الخروب إلى 30 ميغاوات، بينما يتغذى معمل ترابة سبلين بخطٍ مباشر بطاقة 25 ميغاوات.
(محمد الجنون – خاص "لبنان 24")