نظمت المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "ايدال" بالتعاون مع مكتب TUV ورشة عمل ارشادية حول "نظام التتبع للمنتجات الزراعية ودوره في دخول الأسواق العالمية"، في حضور رئيس مجلس إدارة المؤسسة نبيل عيتاني، نائب رئيس غرفة التجارة في زحلة الأستاذ منير التينة، مدير مكتب TUV الأستاذ جورج ابو حيدر، رؤساء النقابات الزراعية والصناعية وحشد من المصدرين.
بداية، كانت كلمة ترحيبية من التينه في كلمته على أهمية هذه الخطوة التي تندرج في إطار التسويق للمنتجات اللبنانية وفتح أسواق جديدة لها. وتحدث عن اهمية انظمة إدارة الجودة في العمل الزراعي لما لها من اهمية، واعتمادها لتصبح من ثقافة المزارع داعيا الى استخدام الوسائل التقنية الحديثة وحسن الاستفادة من الطاقة المتجددة. واثنى على التعاون القائم بين الغرفة و"ايدال".
وأكد ابو حيدر على ضرورة استمرار العمل على تطوير القطاع الزراعي بشكل عام ومراكز التوضيب بشكل خاص لما فيه مصلحة هذا القطاع الحيوي.
وأكد المهندس عيتاني في مداخلته أن نظام التتبع في مشاغل التوضيب مهم جدا كونه يحكِم الاشراف على كل مرحلة وكل حلقة من حلقات معالجة المنتج وتوضيبه، بما يكفل إدارة جيدة لسلامة الغذاء. لذلك، تم التأسيس عليها في وضع برنامج تنمية الصادرات الزراعية Agri Plus الذي يهدف أساسا إلى تحسين مواصفات وشروط عمل مراكز التوضيب وتحفيزها على نيل شهادات الجودة العالمية بهدف المحافظة على سلامة المنتج الزراعي ومواجهة المنافسة في الأسواق التقليدية واختراق اسواق جديدة غير تقليدية.
وأعلن عيتاني أن هذا البرنامج حقق نتائج ايجابية مباشرة وغير المباشرة لناحية تحسّن نوعية التوضيب وخلق توازن بين العرض والطلب في الأسواق واختراق اسواق جديدة، فضلا عن استقطاب عدد إضافي من المنتسبين.
وقال: "يُعتبر العام 2016 انجازا بحد ذاته بالنسبة للقطاع الزراعي، بحيث أننا تمكنا من وقف التراجع في حجم الصادرات الذي كان ساريا خلال السنوات التي سبقت بسبب الظروف الإقليمية المحيطة. وحافظت أرقام برنامج تنمية الصادرات الزراعية على المستوى الذي تم تسجيله في العام 2015، حيث بلغ حجم الصادرات الزراعية عبره 350 الف طن. وحققت صادرات العسل زيادة بلغت 59% مقارنة مع العام 2015. أما المراكز التي نالت شهادات ايزو وهاسب وغلوبل غاب خلال العامين 2015 و2016، فقد بلغ 21 مركزا، بعد ان كان 11 مركزا في العام 2014 وصفر في العام 2012، تاريخ انطلاق برنامج Agri Plus".
كما تطرق عيتاني إلى برنامج الجسر البحري للصادرات اللبنانية الذي وضع إثر اقفال الحدود البرية بين سوريا والأردن. وأشار إلى انه حقق نتائج ايجابية عدة، لاسيما على صعيد الحد من تراجع الصادرات واعتماد النقل البحري كوسيلة مكملة للنقل البري. واكد أن النقل البحري استحوذ على نسبة 86 في المئة من الصادرات فيما استحوذ النقل البري على 11 في المئة والنقل الجوي على 3 في المئة.
وأعلن ان كمية الصادرات الزراعية من خلال برنامج الجسر البحري بلغت 73690 طنا أي ما يعادل 22 في المئة من حجم الصادرات الزراعية، وتم استخدام 759 شاحنة لنقل هذه الصادرات، نسبة 92 في المئة منها لبنانية.
ودعا إلى رفع مستوى الانتاج بناء على متطلبات السوق والمعايير العالمية وتحسين صورة المنتج اللبناني لتكون اكثر إشراقا في الأسواق التقليدية والمحتملة.
ثم كان عرض لخبراء انظمة التتبع باتريك عبود وروي واكد وشاديا مبارك الذين قدموا هذا النظام والمزايا والخصائص التي يتمتع بها والفوائد التي يعود بها على المصدر لضمان جودة بضائعه وتحديد مكامن الخلل عند وقوعه.
وبعد ورشة العمل، جال المهندس عيتاني مع مسؤولين من غرفة التجارة في زحلة في المبنى الجديد للغرفة حيث يقام مختبر في غاية التطور لإجراء الفحوص على المنتجات الغذائية.