تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

كيف يمكن الاستفادة من مخلّفات الأحراج؟

Lebanon 24
30-06-2015 | 02:05
A-
A+
كيف يمكن الاستفادة من مخلّفات الأحراج؟
كيف يمكن الاستفادة من مخلّفات الأحراج؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قبل سنوات عدة، وفي موجة الحرائق التي اجتاحت أحراج الصنوبر في المتن الأعلى، خسر المواطن شوقي أبو حمزة من بلدة العبادية (قضاء بعبدا) كل ما يملك من أشجار صنوبر مثمر على قطعة أرض يملكها في أسفل البلدة، مساحتها 20 الف م2. تقع الأرض على أحد منحدرات "وادي لامرتين"، وتحديداً في الجهة المقابلة لبيت مري (قضاء المتن)، فيما نجت بعض الأحراج القريبة رغم الحرائق التي استمرت مشتعلة عشرة أيام واستدعت تدخل طوافات الجيش اللبناني، والسبب أن هذه الأحراج كان قد تمّ تنظيفها و "تقشيشها" من قبل المجلس البلدي. حيال هذين المشهدين، بين صنوبرات التهمتها الحرائق وأخرى قريبة منها لم تجد النيران سبيلاً إليها، بدأ أبو حمزة حماية أحراج قريبة، فاستقدم عمالاً لتنظيفها من مخلفات التقليم والأعشاب البرية لحماية أراضٍ يملكها على مقربة من منزله، وقد نتج عن هذا العمل كميات هائلة من مخلفات الغابة. من هنا انطلقت فكرة الإفادة من هذه المخلفات وتحويلها إلى قوالب بأحجام مختلفة واستخدامها وقوداً لمدافئ الحطب في الشتاء. كرس أبو حمزة في ما أحضر من معدات وابتكر من آلات لمعالجة هذه المخلفات مفهوم الاستدامة، بمعنى أنه أصبح للنفايات ثمن وقيمة مادية من جهة، فضلاً عن حماية الأحراج من الحرائق من جهة ثانية. وأشار لـ «السفير» أنه واجه تحديات كبيرة "وسنوات عدة من الجهد والعمل"، وقال: "بدأت العمل في البداية منذ سنوات عدة على تنظيف الأحراج لإيجاد ممرات تمكنني من الوصول إلى الصنوبر المثمر، لكن بعد الحرائق الكبيرة وخسارتي بعض ما أملك من أحراج تولدت الفكرة بشكل كامل، فأحضرت "فرامات" آلية، وهي عبارة عن آلات تفرم الأغصان والنباتات والمخلفات، وقمت بتصنيع أخرى". خط إنتاج في الطبقة الأولى من منزله بدت أكداس القوالب المصنعة بمختلف الأحجام، فيما توزعت الآلات والمعدات متناسقة في خط إنتاج، تمرّ عبره المخلفات للوصول أخيراً إلى منتج قابل للتسويق، وإن كان أبو حمزة لم يفكر إلى الآن بالإفادة من مشروعه على نطاق واسع. وعن طبيعة العمل الذي يقوم به، قال: "بدايةً نقوم بـفرم المخلفات في الأحراج ومن ثم ننقلها إلى المشغل الذي أنشأته، ونقوم بوضعها في آلات تشبه (الفرامات) لتحويلها إلى مادة ناعمة كي يتم كبسها في قوالب وتكون متماسكة أكثر". وأشار أبو حمزة إلى أن «هذا المشروع مكلف بالنسبة الى الفرد ويتطلب موازنات كبيرة لشراء معدات وأجور عمال، ولكن واجهت تحدياً في مجال الحفاظ على الأحراج وفق مفهوم الاستدامة الذي كرّسه أجدادنا في العناية بالأحراج وتنظيفها والاستفادة من مخلفاتها، وبهذا العمل أمّنت حاجتي من مستلزمات التدفئة وحميت في الوقت عينه أشجار الصنوبر الباقية"، وأكد أن "في أحراجنا ثروة مهملة ويمكن أن تدر المال وتحد من استخدام المحروقات»، لافتاً إلى أن «هذه الثروة متجددة فكل سنة هناك دائماً كميات أكبر من المخلفات". ولفت انتباهنا أن القوالب مصنعة بأحجام مختلفة، وأشار أبو حمزة إلى أن "هناك مدافئ صغيرة ومتوسطة وكبيرة ولكل منها قوالب خاصة بحسب حجم المدفأة"، وقال: "السنة الماضية قمت بتجربة الحجم الأكبر من القوالب في مدفأة حائط cheminée وكانت نتيجتها أهم بكثير من حطب السنديان وتبقى (مجمّرة) لأكثر من ساعتين". الجدوى الاقتصادية وحول الجدوى الاقتصادية أشار إلى أنه "في الاعتماد على القوالب هناك توفير 30 بالمئة في مقارنة مع كلفة الحطب والمازوت فضلاً عن أن احتراقها أفضل. مع الاشارة الى ان الجمر يستمر فترة أطول"، وقال: "لا أبيع إلا في حدود تطوير المشروع"، وأشار إلى أنه "بصدد الطلب من وزارة الزراعة تأمين المساعدة في إحضار فرامات حديثة لتنظيف الأحراج"، وأكد أن "المشروع لا يحقق أرباحاً مادية كبيرة وليس القصد منه الربح"، ولفت إلى أنه «بالمعدات الموجودة يمكن أن أنتج عشرين طناً في اليوم". واعتبر أبو حمزة أن "نجاح التجربة يقاس بالقدرة على تحفيز المواطنين على تنظيف الأحراج والتخفيف من فاتورة التدفئة والوصول إلى منتج بيئي لا يضطرنا إلى قطع الأشجار". ولفت إلى أنه "في المستقبل يمكن تأسيس شركة باسم "الحطب الصديق للبيئة"، ولكن مثل هذا الأمر يتطلب الكثير من المال وغير وارد حالياً". (أنور عقل ضو - "السفير")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك