تحت عنوان "عن الفساد البنيوي في لبنان واقتصاده السياسي" كتب عبدالحليم فضل الله في صحيفة "الأخبار": "الفساد في لبنان أكبر من مشكلة إدارية، فتاريخه بمعنى ما هو تاريخ النظام السياسي نفسه، المتأرجح ما بين الأحادية المخففة بالشراكة، والشراكة المشوبة بالأحادية.
ولا يمكن فهم الفساد ولا تفكيكه من دون فهم آليات عمل النظام نفسه. المركزية السياسية في حقبة ما بعد الاستقلال، أوجدت ظاهرة الفساد الخاصة بها والمتناسبة مع نظام حكم رئاسي.
لا يُنكر أن الإدارة العامة تميزت في ذلك الوقت بقدر مقبول من الكفاءة مقارنة بأحوالها اليوم، مع أنها كانت تنفذ سياسات اتصفت بالظلم الاجتماعي. لقد نجحت على سبيل المثال في وضع الإصلاحات الشهابية موضع التنفيذ بمدة زمنية معقولة، فقدمت خدمات التعليم إلى محرومين منها، وأوصلت البنى التحتية إلى بعض مناطق الأطراف بتكاليف معقولة ومن دون أن يتجاوز العجز المالي نقاطاً مئوية قليلة من الناتج. لم تكن الإنجازات التنموية هذه بقدر طموح ما خططت له بعثة إيرفد، وخصوصاً في مجال تقليص الفوارق الطبقية، لكنها حققت من الأهداف المرسومة أكثر بكثير مما حققته برامج إعادة إعمار ما هدمته الحرب الأهلية. في تجربة الستينيات، كانت الإدارة العامة فعالة في تنفيذ برامج سلطة سياسية قادرة نسبياً. لكنها ظهرت في التسعينيات عديمة الحيلة في سعيها الى تحقيق أهداف سلطة بدت بدورها عاجزة عن اتخاذ القرار".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(عبد الحليم فضل الله - الأخبار)