قد لا يكون إنطلاق شرارة المطالب دفعة واحدة، من وزارة الطاقة إلى وزارة الشؤون الإجتماعية إلى مطمر "الكوستا برافا"، وهي مطالب محقّة ومزمنة، خاليًا من بعض اللمسات السياسية، المترافقة مع تعثّر البحث عن قانون جديد للإنتخابات، مع عودة الحديث بقوة إلى إحياء البحث في قانون "الستين" وصولًا إلى التمديد المانع للفراغ في السلطة التشريعية.
ووضع بعض القوى من الأحزاب المسيحية تزامن هذه التحركات في خانة ممارسة الضغط عليها من أجل أن تسير في المشاريع التي لا تندرج من ضمن السعي إلى تصحيح صحة التمثيل من خلال المشاريع الإنتخابية التي يرفعها الوزير جبران باسيل، والتي يمكن إعتبارها في مكان ما تعبيرًا عن وجهة نظر "القوات اللبنانية"، وإن بدا أن ثمة تباينًا في وجهات النظر بينها وبين "التيار الوطني الحر".
إلاّ أن عددًا من متابعي التحركات العمالية يعلنون رفضهم هذه المقاربات التي تهدف إلى حرف مسيرة المطالبة بالحقوق المشروعة عن مسارها الطبيعي، تمامًا كما حصل يوم حاول البعض تشويه صورة التحرك المطلبي لقطاع النقل بعد إقفال مراكز المعاينة الميكانيكية.