تمنّت النائب بهية الحريري خلال تمثيلها رئيس الحكومة سعد الحريري في اففتاح الدورة الـ 25 من "منتدى الاقتصاد العربي" في فندق "فينيسيا" - بيروت "دوام مسيرة نجاح منتدى الاقتصاد العربي، هذه المسيرة التي لاقت كلّ الدعم من الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي آمن بضرورة لم الشمل العربي وتعزيز العلاقات الأخوية بين الدول العربية وتفعيل التعاون في ما بينها، فهو اليوم الحاضر الأبرز بيننا بنهجه وفكره وروحه". وقالت: "اجتزنا على الصعيد الداخلي في لبنان مرحلة صعبة عبر انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة استعادة الثقة والتي تمكنت خلال فترة وجيزة من إنجاز العديد من الخطوات واتخاذ قرارات حيوية وأساسية لمصلحة الوطن والمواطن، معتمدة على ثقة الشعب اللبناني وعلى الإجماع الوطني من حولها".
وأضافت: "خطت الحكومة خطى ثابتة في طريق استخراج النفط والغاز، وأقرت مشروع الموازنة العامة بعد 12 عاماً من غياب الموازنات العامة، واتخذت العديد من القرارات التي تساهم في حماية الاقتصاد الوطني، وقامت بتفعيل علاقاتنا الخارجية الثنائية وخصوصا مع الدول العربية الشقيقة بهدف إعادة دور لبنان المحوري على الخارطة الدولية وبين أشقائه العرب خصوصا. كما وضعت الحكومة ضمن أولوياتها مهمة استرجاع ثقة المجتمع الدولي بلبنان التي بدأت تظهر نتائجها عبر رفع المؤسسات والمنظمات المالية الدولية للمؤشرات الاقتصادية ولنسب النمو الاقتصادي والاستثماري في لبنان للسنوات المقبلة".
وتابعت: "إنّ منطقتنا تشهد تحديات سياسية وأمنية واقتصادية تؤثر مباشرة على البيئة الاستثمارية فيها وعلى اقتصاد الوطن العربي عموماً، والمرحلة الراهنة تتطلب منا كدول عربية زيادة التنسيق في ما بيننا وتفعيل علاقاتنا الأخوية لمواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية المحيطة بنا وقد حان الوقت للعمل صفاً واحداً في وقت تزداد الحاجة إلى مساندة بعضنا البعض معتمدين بذلك على كل ما يوحد صفوفنا ويجمعنا كدول عربية شقيقة لمحاصرة ومواجهة الفكر التكفيري والحركات الإرهابية التي تحاول العبث في منطقتنا عبر سياسة التخريب والتهريب التي تعتمدها".
وقالت: "إنّ الأزمة السورية الراهنة أثرت مباشرة على اقتصاد دول المنطقة، ولعل وطننا لبنان هو من أكثر الدول العربية تضررا وتأثرا بهذه الأزمة بحيث استقبل ولا يزال أكثر من مليون ونصف نازح سوري. ولقد قدمت الحكومة كل ما في وسعها لمساعدة الشعب السوري الشقيق في محنته بدافع من الحس القومي والعروبي".
وأضافت: "علينا البدء بالتحضير الجدّي للمرحلة المقبلة، مرحلة إعمار سوريا والعمل على وضع خريطة طريق عربية مشتركة لورشة الاعمار التي يجب أن تبدأ مع العودة المرتقبة للأمن والسلام في سوريا. كما إنّ لقاءنا اليوم يكتسب جانباً كبيراً من الأهمية حيث أن منطقتنا تواجه تحديات اقتصادية تحملنا على إعادة النظر في السياسات الاقتصادية والمالية في عالمنا العربي وتدفعنا نحو القيام بالإصلاحات الضرورية بهدف مجاراة التطورات العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على اقتصاد دولنا العربية وخصوصا مع حالة الانفتاح الاقتصادي والعولمة التي نعيشها والتي تزداد يوما بعد يوم. علينا اتخاذ المبادرة واستباق التطورات والأحداث وتهيئة البيئة المناسبة في وطننا العربي لجذب الاستثمارات الأجنبية إليه والتخفيف من وطأة البطالة على الاقتصاد بإيجاد فرص العمل الضرورية لشبابنا العربي لمحاكاة كفايته وطموحه في مستقبل آمن ومزدهر".
وتابعت: "لعلّ أبرز الأحداث الاقتصادية في هذه المرحلة هي عدم استقرار أسعار النفط عالمياً، والتي تؤثر بشكل سلبي على اقتصاد بعض دولنا العربية الشقيقة التي تعتمد بشكل أساس على الموارد النفطية. ولقد اتخذت قيادات هذه الدول الإجراءات الإصلاحية اللازمة لتفعيل دور القطاع الخاص فيها بهدف تنويع اقتصادها. وهنا أدعو القطاعين العام والخاص في عالمنا العربي ورجال الأعمال العرب لتفعيل وتكثيف اللقاءات في ما بينهم والتي من شأنها إيجاد فرص استثمارية جديدة وتوفير فرص عمل لشبابنا وإنعاش البيئة الاقتصادية في منطقتنا".