تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

غرامات السير تُقارب الحد الأدنى للأجور

Lebanon 24
01-07-2015 | 17:24
A-
A+
غرامات السير تُقارب الحد الأدنى للأجور
غرامات السير تُقارب الحد الأدنى للأجور photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أن يدفع المواطن العادي غرامات تفوق الحد الادنى للاجور، يعتبر خرقا فاضحا لموجبات ومعايير العدالة. وهو الشرط الضروري لتبرير أي قانون يتم فرضه من قبل السلطات المعنية. وقد بدأت وسائل الاعلام بنقل اكثر من حادثة مأسوية مرتبطة بغرامات السير، ولا يجب انتظار الاسوأ للتحرك والمعالجة. "كل ما زاد نقص"... لقد وضع جدول غرامات السير الجديد في التنفيذ للحؤول دون تضرر المواطنين اللبنانيين جراء تكاثر حوادث السير. لكن قساوة غرامات السير بدأت تشكل عاملا مقلقا قد يصل احيانا الى حدود القتل. وهذا ما تناولته وسائل الاعلام عن موت احد سائقي السيارات العمومية بعدما تلقى غرامة لعدم وضعه حزام الامان. وتجاوزت قيمة هذه الغرامة ما يتجاوز ايرادات عمله الذي لا يكفي لتغطية حاجات عائلته الاساسية والضرورية. كما ان وسائل الاعلام تتناول سلسلة من المشاكل الجماعية جراء هذه الغرامات. ان ذنوب الدولة مغفورة فهي تقبل وتقرر وتضع في التنفيذ بسرعة خيالية قوانين زيادة الغرامات على المواطنين المتعطشين لزيادات في المداخيل والاجور عندما تضع المؤسسات العامة ارقام المبالغ يتوجب ان يدرج ذلك ضمن المعادلات الاقتصادية والمالية. هذه المعادلات التي تقارن قيمة الغرامات الى قيمة الحد الادنى للاجور في اقل التقديرات ولكون الدولة لا تستطيع التراجع عن قراراتها المتسرعة رغم تلكؤها عن اتخاذ الاف القرارات الضرورية لكون زيادة الاجور واقرار السلسلة ليست ضمن الامور التي يمكن تحقيقها في المرحلة الراهنة فيتوجب مراعاة الطبقات الفقيرة على مستوى الغرامات وخصوصا تلك التي يتجاوز مبلغها الحد الادنى للاجور. من اول واجبات الحكم تحقيق العدالة ومن الوجهة المالية والاقتصادية يعتبر قانون السير من ناحية الغرامات غير مطابق لمواصفات العدالة الاجتماعية. ان استدراك الموضوع في أقرب وقت هو من واجبات الدولة المنشغلة بآلاف المواضيع التي لا تمت الى مواطنيها وحسن عيشهم بصلة. فاذا كانت الدولة عاجزة عن تقديم المساعدات والخدمات الضرورية لمواطنيها فلتنكفىء اقله عن تحميلهم ما لا يستطيعون تحمله ولا يجب انتظار انفجار المواطن قبل اعادة النظر باخطاء الدولة. (الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك