تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

هل يحرر مجلس الوزراء الكهرباء من التجاذبات السياسية؟

Lebanon 24
08-05-2017 | 00:23
A-
A+
هل يحرر مجلس الوزراء الكهرباء من التجاذبات السياسية؟
هل يحرر مجلس الوزراء الكهرباء من التجاذبات السياسية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تحت عنوان هل يحرر مجلس الوزراء الكهرباء من التجاذبات السياسية؟، كتب جوزف فرح في صحيفة "الديار": هل سيتمكن اللبنانيون من التنعم بساعات تغذية تصل الى 22 ساعة خلال هذا الصيف؟ من المؤكد ان هناك عثرات تعترض تحقيق هذه الامنية، في ظل الاصرار، مثل كل مرة، على عرقلة تطبيق الخطة الكهربائية الانقاذية لصيف 2017 التي وافق عليها مجلس الوزراء، مثل الخطة السابقة التي عرضها وزير الطاقة السابق آنذاك جبران باسيل في العام 2010 لتأمين التغذية 24 ساعة على 24 في العام 2015، لكنها جوبهت باعتراضات سياسية ادت الى تعثرها، ويخشى اليوم ان يحدث لهذه الخطة ما حدث لخطة العام 2010. وقد اقترح ابي خليل لتأمين التغذية 22 ساعة في اليوم استئجار باخرتين بقدرة 825 ميغاوات تضاف الى الباخرتين الموجودتين بقدرة 370 ميغاوات، مع العلم ان مؤسسة كهرباء لبنان تؤمن اليوم على الشبكة 1700 ـ 1800 ميغاوات، فاذا اضفنا قدرة الباخرتين الجديدتين سنصل الى 2625 ميغاوات انتاجاً، بينما الاستهلاك يصل في فصل الصيف الى 3100 ميغاوات، وهذا الاقتراح هو مدعوم من رئيس الجمهورية والحكومة وقد اكد هذا الاخير ان المواطنين سينعمون بالتيار الكهربائي خلال فصل الصيف. لقد عمد وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل الى اجراء مناقصة لاستئجار مثل هذه البواخر، وانشاء لجنة لدراسة العروض المقدمة وقد تقدمت 8 شركات حظيت بالموافقة على الدخول في هذه المناقصة، ويتوقع ان تقوم اللجنة بفض العروض ورفع النتيجة الى وزير الطاقة الذي بدوره سيرفعها الى مجلس الوزراء للموافقة عليها، كما تم الاتفاق على ذلك. يمكن ان يتم ذلك بسهولة، ولكن اقرار موضوع استئجار البواخر يواجه اليوم بمعارضة قواتية - كتائبية. فوزير القوات اللبنانية وزير الصحة غسان حاصباني كان قد رفع الى مجلس الوزراء بعض الملاحظات في ما خص هذا الموضوع، معتبراً انها ليست انقاذية للصيف كون البواخر تحتاج الى 3 الى 6 اشهر لتكون جاهزة، مطالباً بأن تحال المناقصة الى دائرة المناقصات بدفتر شروط متكامل، وان تحال القضية الى مجلس الوزراء واعتماد الشفافية في المناقصة والا يكون خيار البواخر هو الخيار الوحيد المطروح، كما ان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل طالب بإحالة هذا الموضوع الى لجنة تحقيق برلمانية. لكن الوزير ابي خليل ذكّر بالمادة 66 من الدستور التي تعطي الوزير صلاحية التصرف في كثير من الامور، وان المناقصة هي من اختصاص مؤسسة كهرباء لبنان التي عادة ما كانت تقوم بمثل هذه المناقصات، اضافة الى ذلك فان الخطة الانقاذية لا تشمل فقط استئجار البواخر لتوليد الطاقة، بل تتضمن خمسة محاور: المحور الاول هو استئجار باخرتين لتوليد الطاقة الكهربائية، انشاء معامل بقدرة 1000 ميغاوات بالتعاون مع القطاع الخاص، انشاء معامل طاقة فوتوفولتية بقدرة 1000 ميغاوات، انشاء محطات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، زيادة تعرفة الكهرباء، وهذا يعني ان الخطة تلحظ مشاركة القطاع الخاص التي تطالب بها القوات اللبنانية. يشعر اللبنانيون اليوم بتحسن في التغذية الكهربائية تصل الى 16 او 17 ساعة في اليوم بفضل المعملين اللذين يعملان على المحركات العكسية في معملي الذوق والجية وبقدرة تتراوح بين 220 و300 ميغاوات. وبفضل المناخ الذي يسود والذي يمنع من استعمال المكيفات، واذا تمت الموافقة على استئجار البواخر فان التغذية ستتعدى الـ20 ساعة في اليوم على الرغم من ان الطاقة التي يستهلكها النازحون على حساب اللبنانيين تتعدى الـ300 ميغاوات. ولا يبدو ان اللبنانيين في صدد الدخول في المهاترات السياسية التي أبعدت عنهم "التنعم" بالتغذية الكهربائية في المرة الاولى، لذلك فهم يستعجلون بدء تطبيق الخطة الكهربائية الانقاذية خلال هذا الصيف رغم ان بعض المشككين يؤكدون ان لا بواخر هذا الصيف، لانهم يستبعدون امكانية وصول الباخرتين هذا الصيف في ضوء المناقصة والاتفاق مع الشركة التي فازت والمدة التي يمكن تحضيرها لوصول الباخرتين... الا اذا كان الاتفاق نافذاً قبل المناقصة مع الشركة التركية كارادينيز هولدينغ باستقدام بواخر تابعة لها. ويؤكد اللبنانيون ان التجاذبات السياسية هي السبب وراء استمرار التقنين الكهربائي، وبالتالي فان هذه التجاذبات السياسية التي انتقلت من تيار المستقبل، تبدو اليوم متجهة صوب القيادات المسيحية التي تعيق هذه الخطة، والتي تطالب بالمزيد من الشفافية واعتماد طرق اخرى لتأمين التغذية الاضافية. على اي حال فان مجلس الوزراء هو صاحب القرار النهائي في هذا الموضوع، وينتظر ان يضع وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل الاسبوع المقبل الشركة التي فازت بالمناقصة، كون موعد جلسة مجلس الوزراء محدداً يوم الاربعاء المقبل وبالتالي لن يتمكن ابو خليل من تمرير نتائج هذه المناقصة التي ستصدر اليوم كونه بحاجة الى 48 ساعة لتوزيعها على الوزراء للاطلاع عليها، ولكن على الرغم من ذلك فان الخطة الانقاذية لاستئجار البواخر قد تتأخر "شوي" ولكن ليس لمدة طويلة والخطة الموضوعة لذلك ستنفذ هذا الصيف اذا وافق مجلس الوزراء على هذه المناقصة، بعد ان اعترضت الخطط السابقة في 2006 و2010 عوائق سياسية معروفة واعترفت مصادر مطلعة بوجود بعض "البارازيت" على تطبيق هذه الخطة، الا لسبب ان البعض لديهم سوء فهم وبالتالي مفروض ان يتم التوضيح لهم، واما ان البعض لديهم سوء نية لعرقلة هذه الخطة، واما ان البعض يريد الاستفادة لقرب الانتخابات النيابية. واعتبرت هذه المصادر ان هناك غالبية عظمى من السياسيين تريد تطبيق هذه الخطة، وهم متجانسون اليوم، من رئيس الحكومة الى وزير المالية، الى حزب الله الى غيرهم، وهناك اصرار من قبلهم على تطبيقها. مجلس الوزراء يجب ان يبت هذه الخطة في الاسبوع المقبل، لا ان يؤخرها لمزيد من الدراسات، فهل يحرر مجلس الوزراء الكهرباء من التجاذبات السياسية ويعود اللبنانيون لينعموا بالكهرباء مجدداً؟ (جوزف فرح - الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك