تم توقيع مذكرة تفاهم ما بين لجنة مراقبة هيئات الضمان وهيئة الأسواق المالية تتعلق بتعزيز التعاون فيما بينهما وتنظيم الأعمال الرقابية التي تختص بالأدوات المالية الواردة في منتجات التأمين.
وقد تم توقيع المذكرة ما بين وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري ورئيس مجلس إدارة هيئة الأسواق المالية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال حفل تمثلت فيه لجنة مراقبة هيئات الضمان برئيسها بالإنابة نادين الحبال عسلي، وتمثلت فيه هيئة الأسواق المالية بأعضاء مجلس إدارتها. كما حضر الحفل عدد من المدراء العامين والتنفيذيين ورئيس جمعية شركات التأمين في لبنان ونقيب وسطاء التأمين في لبنان.
وقد رأى وزير الاقتصاد والتجارة أن المذكرة خطوة في الاتجاه الصحيح، وتأتي أهميتها كونها الأولى من نوعها في لبنان بين جهتين رقابيتين مستقلتين، وتمنى أن يشهد لبنان مزيداً من التعاون ما بين الجهات الرقابية. وأشار إلى أن جهداً كبيراً تمَّ بذله من قبل الطرفين المعنيين للوصول إلى الصيغة التي تم توقيعها، حيث أن الدقائق الفنية معقدة للغاية في العمل الرقابي على شركات ووسطاء التأمين كما أن الرقابة على الأدوات المالية في غاية الأهمية لناحية حماية استثمارات حملة الوثائق. وأشار إلى أن لجنة مراقبة هيئات الضمان تعمل على عدد من المشاريع التي ستؤدي إلى نمو قطاع التأمين بحيث تصبح مساهمته في الناتج المحلي شبيهة بالدول المتطورة.
من جهته أكد حاكم مصرف لبنان رئيس هيئة الأسواق المالية على أهمية هذه المذكرة في تعزيز قدرة الهيئات الرقابية على حماية الادخار المستثمر في الأدوات المالية المتنوعة والحد من مخاطر النظام بما يتطابق مع أحكام وروحية القانون 161. وان اعتماد مبدأ الرقابة الشاملة والتكاملية بين مختلف الاجهزة الرقابية يتماشى مع المنحى العالمي في هذا الإطار بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 – 2009 الأمر الذي يعزز الثقة لدى المستثمرين والمصدرين للأدوات المالية ويؤمن الحماية الكافية لاستثماراتهم.
كما أشار الى ان هذه المذكرة تتطابق مع احدى متطلبات العضوية الكاملة لهيئة الأسواق المالية في منظمة IOSCO والتي تشدد على شمولية العمل الرقابي لكافة أوجه النشاط في الأسواق المالية وتفعيل قدرتها على المساهمة في الأسواق المالية وتفعيل قدرتها على المساهمة الايجابية في النمو الاقتصادي بشكل عام.
من جهتها، رأت لجنة مراقبة هيئات الضمان الممثلة بالسيدة نادين الحبال عسلي أن هذه المذكرة تحقق ثلاثة أهداف أساسية:
- فهي تسمح بتجنب الازدواجية المحتملة في العمل الرقابي وما ترتبه من أعباء على شركات التأمين والوسطاء،
- وتحد من إمكان وجود ثغرات رقابية من جراء غياب التنسيق من ناحية أخرى،
- كما أنها تسمح باستبعاد الاستثمارات التي من الممكن أن تعرض حملة الوثائق لمخاطر وخسارات في أموالهم.
علماً أن التعاون والتفاعل مع هيئة سوق رأس المال في بداياته وسوف ينعكس إيجاباً على قطاع التأمين ويرفع من جودة الخدمات التي يقدمها لحملة الوثائق والجمهور بشكل عام.
وتنظم مذكرة التفاهم عدداً من المواضيع لا سيما منها:
- كيفية منح الموافقة المسبقة لشركات التأمين لإطلاق وتسويق منتجات تتضمن أدوات مالية، وهي المعروفة بمسمى unit-linked.
- الأعمال الرقابية على هذه المنتجات لا سيما لناحية الشروط والضوابط التي يتوجب على وسطاء ووكلاء ومندوبي مبيعات التأمين الخضوع لها لتمكينهم من تسويق مثل هذه المنتجات.
- عملية تقييم التعاون في العمل الرقابي ما بين الجهتين بشكل دوري وتعديل المذكرة بما يتلاءم مع تطور حاجات السوق لناحية حماية حملة الوثائق بشكل أساسي.