تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

ما الذي تغيّر فعلاً في خدمة الانترنت وأسعاره... وهل الجميع سيستفيد؟

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
15-06-2017 | 06:40
A-
A+
ما الذي تغيّر فعلاً في خدمة الانترنت وأسعاره... وهل الجميع سيستفيد؟<br/>
ما الذي تغيّر فعلاً في خدمة الانترنت وأسعاره... وهل الجميع سيستفيد؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حدثٌ انتظره اللبنانون طويلاً حتى كاد اليأس يسود. لكنّه أتى، وإن متأخراً، فاستبشر المواطنون خيراً، وتنفّس "أبناء" العصر الرقمي الصعداء. مجلس الوزراء أقرّ أخيراً "تخفيض تكاليف الإنترنت، لتأمين خدمة الانترنت الـDSL بسعر جيد وسرعة جيدة". بعض التخفيضات، بحسب وزير الاتصالات الذي عقد مؤتمراً صحافياً الأسبوع الماضي لـ "زفّ" هذا الخبر، وصل إلى "أكثر من 300% بطلب من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري". مشكورٌ "الشيخ سعد" على هذه اللفتة الكريمة، لكنّ الأنجع كان إقرار التخفيضات بناء على خطة كاملة ومتكاملة ومدروسة مسبقاً، تصبّ في خدمة المواطن والدولة معاً، وبهذا ننتهي من ظاهرة "القرارات المزاجية" أو المرتبطة بشخص! على أي حال، المهم الآن هو أن نأكل العنب، لا أن نقتل الناطور! فهل فعلاً "سيتذوّق" اللبنانيون جميعهم "عنباً رقمياً" حلواً، أم سنعود إلى الحصرم؟! الانطباع الإجمالي العام، بحسب المواطنين، إيجابيّ وليس سلبياً، رغم بعض التخوّف غير القابل للقمع. إنها أزمة الثقة القائمة بين الشعب والسلطة، ولن تتبدد سوى بتحقيق الوعود. إيجابية هذه التغييرات، يؤكدها بدوره العضو المؤسس وأحد الشركاء في شركة ItworksMe سلوم الدحداح، وهو متخصص في هندسة الكومبيوتر ويشغل أيضاً منصب المدير التنفيذي لقسم التكنولوجيا في الشركة. في حديثه لـ "لبنان 24"، يقول أن "ثمة تخفيضات ملحوظة في الأسعار، وقد وُضعت باقات جديدة مناسبة من حيث السرعة والسعة". وفي مقارنة بين الباقات والأسعار السابقة في خدمة DSL وبين تلك التي أقرّت حديثاً، نلحظ الآتي: في السابق كان المستهلك يحصل على سرعة 2 ميغابيت بالثانية وسعة 40 جيغا بتكلفة 24,000 ل.ل.، أما اليوم فطال التغيير السرعة وحسب: "لغاية 4 ميغابيت بحسب الإمكانات الفنية المتوفرة". في السابق كان المستهلك يحصل على سرعة 2 ميغابيت بالثانية، سعة غير محدودة (Unlimited) بسعر 75,000 ل.ل.. أما اليوم، فباتت كالآتي: "لغاية 2 ميغابيت بحسب الإمكانيات الفنية المتوفرة، سعة غير محدودة، وبسعر: 60,000 ل.ل." في السابق كان المستهلك يحصل على سرعة 4 ميغابيت بالثانية،سعة 50 جيغا، بسعر 50,000 ل.ل.. اليوم باتت كالآتي: "لغاية 4 ميغابيت بحسب الإمكانيات الفنية المتوفرة، سعة غير محدودة، بسعر: 90,000 ل.ل." في السابق كان المستهلك يحصل على : سرعة 6 الى 8 ميغابيت بالثانية،60 جيغا 65,000 ل.ل. سرعة ما فوق 8 ميغابيت بالثانية 100 جيغا 100,000 ل.ل. أما اليوم، فباتت أمامه الخيارات الآتية: ما يسمح به الخطّ النحاسي (Open speed)، سعة 50 جيغا، بسعر 30,000 ل.ل. ما يسمح به الخطّ النحاسي (Open speed)، سعة 100 جيغا، بسعر 45,000 ل.ل. ما يسمح به الخطّ النحاسي (Open speed)، سعة 150 جيغا، بسعر 60,000 ل.ل ما يسمح به الخطّ النحاسي (Open speed)، سعة 200 جيغا، بسعر 70,000 ل.ل. أما بالنسبة إلى باقات الـ HDSL، فبعد أن كانت باقة واحدة متوافرة في السابق وهي تتضمن سرعة 2,3 ميغابيت بالثانية HDSL 80 جيغا 125,000 ل.ل.، أصبح اليوم أمام المستهلك أكثر من خيار: HDSL، سعة 100 جيغا، بسعر 100,000 ل.ل. 2 سرعة ثابتة (2 Mbps – dedicated)، سعة غير محدودة، بسعر 180,000 ل.ل. 4 سرعة ثابتة ( Mbps – dedicated4 )، سعة غير محدودة، بسعر 360,000 ل.ل الخط النحاسي! إذاً، تبدو التغييرات جليّة. لكن ماذا يُقصد بـ "بحسب الإمكانيات الفنية المتوفرة"، و بـ"ما يسمح به الخطّ النحاسي"؟ ولماذا لم يتمّ تحديد السرعة في عدد من الباقات؟ يشرح الدحداح أنّ المقصود بـ "لغاية 4 ميغابيت" مثلاً، هو إمكانية الوصول إلى هذه السرعة المحدد سقفها بـ 4 في الأوقات التي يكون فيها ضغط كبير على الشبكة. هذا ما يعني أيضاً بالتالي، احتمال الإفادة من سرعات أقلّ في أوقات الذروة. ويذكّر الدحداح طبعاً بأمر أساسيّ وهو المتعلق "بنوّعية" الخط الهاتفي (هل هو قديم أم جديد) وبموقع المشترك الجغرافي، أي قربه او بعده عن السنترال التابع له. ومن هنا، يستطيع الدحداح أن يؤكد أنّ المشتركين القاطنين في قرى نائية، أو أولئك الذين يتعاملون مع سنترالات قديمة وغير مُستحدثة، أو أولئك الذين ما زالت خطوطهم الهاتفية قديمة، لن يتمكنوا من الاستفادة كثيراً من هذه التغييرات، بحكم عدم استيعاب خطوطهم أصلاً للسرعات التي يمكن الوصول إليها كحدّ أقصى. (وهذا المقصود بتعبير "ما يسمح به الخطّ النحاسي"). وهذا ما يعني منطقياً، أنّ المستفيدين الأساسيين من التغييرات هم أولئك الذين كانت تسمح خطوطهم في الأصل بالوصول إلى سرعات أكبر. وعليه، يسأل الدحداح: "هل من خطة واضحة وسريعة لتحديث كلّ السنترالات، واستبدال الخطوط القديمة، وإصلاح الشبكة؟" جديرٌ بالذكر أنّ الوزير الجرّاح كان قد عرض في مؤتمره الصحفي صوراً للشبكات القديمة، مشيراً إلى انه "صرفت عليها عشرات ملايين الدولارات في السابق، وكانت صيانتها تتم بطريقة عشوائية". وقد علّق الجراح قائلاً: "الآن يقع على أوجيرو تحد كبير وحقيقي لإصلاح هذه الشبكة في وقت قياسي، وتزويد المواطنين بسرعات عالية وأسعار مخفضة". جودة الخدمة؟ توازياً، يسأل الدحداح عمّا إذا كان فعلاً قد تمّ احترام قاعدة quality of service، ليخلص إلى أنّ التغييرات الجديدة لم تلحظ جودة الخدمة، بدليل انه لم يتمّ تحديد سقف أدنى للسرعة! وهذا الموضوع هو أساسيّ في بلد مثل لبنان! يُذكّر الدحداح بما كان يحصل على عهد إدارة أوجيرو السابقة من عدم شفافية في التعاطي مع المستهلكين. يعطي مثالاً: "حينما أردت الاشتراك بخدمة DSL للانترنت، طلبت باقة الـ 8 ميغا، فقيل لي أنّ خطي الهاتفي لا يستوعب هذه السرعة، بل إنها تصل أقصاها إلى 6. رضخت، وسلّمت بالأمر. لكن مؤخراً، حين قامت إدارة أوجيرو الجديدة بتجربة "Unleash the speed"، لمعرفة السرعة القصوى التي تستوعبها الخطوط، تبيّن أنه بإمكاني الوصول إلى سرعة 12 ميغا"! وتعيلقاً على وضع باقات وأسعار لخدمات الانترنت عبر خطوط الألياف البصرية، اعتبر الدحداح أنّ "هذا الموضوع ما زال مبهماً. حتى الساعة، لم يجزم أحدٌ من المعنيين وجود هذه الشبكة في لبنان، ولم يخبرنا احد عن كيفية الاشتراك أو المناطق التي ستكون فيها هذه الخدمات متوفرة"، مشبهاً الأمر بوعد الكهرباء 24 على 24! وسأل الدحداح، مثله مثل جميع المواطنين، عمّا اذا كانت التخفيضات ستطال أيضاً الانترنت على الهواتف الخلوية 3G و 4G، لا سيّما وأنها مرتبطة بأسعار الـ E1، والتي يُفترض بأنها انخفضت! في الخلاصة، لا يمكن إلا الثناء على الجهود التي بُذلت ولا تزال من أجل الوصول إلى هذه النتائج، على أمل المضيّ في التحسين والتطوير، في قطاع هو أصلاً يتقدم بسرعة الضوء!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك