فازت لائحة "القرار المصرفي" برئاسة جوزيف طربيه في انتخابات مجلس إدارة جمعية المصارف، وسجّل خرق وحيد لسليم صفير من لائحة "التغيير" المنافسة.
ففي جوّ من الحضارة والديموقراطية طالما اتّسمت به جمعية المصارف، أفضت انتخابات مجلس إدارتها بفوز لائحة "القرار المصرفي" برئاسة رئيس الجمعية الحالي جوزيف طربيه، في حين تمكّن رئيس مجلس الإدارة المدير العام لبنك بيروت سليم صفير رئيس لائحة "التغيير حتماً" من خرق لائحة طربيه، وجاءت النتيجة كالآتي: نديم القصار - فرنسبنك (39 صوتاً)، وليد روفايل - البنك اللبناني الفرنسي (41)، سعد الأزهري - بنك لبنان والمهجر (44)، أنطوان صحناوي - بنك سوسييته جنرال - لبنان (38)، محمد الحريري بنك البحر المتوسط (36)، غسان عساف بنك بيروت والبلاد العربية (42)، سمعان باسيل بنك بيبلوس (39)، جوزف طربيه بنك الاعتماد اللبناني (41)، فريدي باز بنك عوده (41)، عبد الرزاق عاشور فينيسيا بنك (35)، تنال صبّاح البنك اللبناني السويسري (44) وسليم صفير بنك بيروت (32).
وجرت الانتخابات للمرة الأولى بعد 23 عاماً، في خلال جمعية عمومية عُقدت ظهر اليوم في مقرّ الجمعية، بدأت باطلاع المصارف الأعضاء على التقرير السنوي للعام 2016 وإقرار الاشتراكات.
ثم ألقى طربيه خلال الجمعية العمومية الكلمة الآتية: "بإسمي الشخصي وبإسم مجلس الإدارة، أرحّب بكم في مستهلّ الجمعية العموميّة السنوية الخامسة والخمسين لجمعية مصارف لبنان التي تعمل منذ تأسيسها في سبيل تعزيز المهنة المصرفية وتطوير النشاط المصرفي كما في سبيل خدمة الإقتصاد الوطني ولبنان.
إن تقرير مجلس الإدارة الموزّع عليكم يعرض لأداء الجمعية ونشاطها بشكل وافٍ منذ انعقاد الجمعية العمومية الأخيرة في حزيران 2016. لذا، لن أخوض في تفاصيل محتوياته، بل سأكتفي بإيجاز أبرز التطورات التي رافقت عملنا، وما أنجزته جمعيتُنا خلال ولاية مجلس إدارتنا الحالي.
لقد واجه مجلس إدارتنا خاصةً خلال السنتين الماضيتين فترة عصيبة من تاريخنا المصرفي بل والوطني الحديث، تمثلت داخلياً بالهجمة الضريبية على القطاع، وخارجياً بتوجّه جديد الى تشديد العقوبات الأميركية. وقد واجهناهما بحركة اتصالات كانت بدورها دولية ومحلية. فقد تمَّت حركة الاتصالات الدوليّة عبر زيارات مباشرة واجتماعات مكثّفة قمنا بها كرئاسة وكمجلس مع شخصيّات ذات نفوذ وتأثير في مواقع القرار في الولايات المتحدة الأميركية كما في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية وكبريات العواصم الأوروبية والمصارف العالمية المراسلة لمصارفنا. وتعلمون جميعاً أن آخر زيارة قمنا بها الى الولايات المتحدة الأميركية كانت في شهر أيار الماضي حيث ركّزنا خلال اللقاءات على متابعة موضوع القانون الجديد المقترح لمزيد من العقوبات ضد حزب الله والجهات المقرّبة، وقد شدّدنا على الآثار السلبية التي يمكن أن تترتّب على هذا القانون في حال إقراره وعلى الضرر الذي قد يلحقه بلبنان وبالعمل المصرفي فيه. وأصرّ وفد الجمعية خلال إجتماعاته في واشنطن ونيويورك على أن التشريعات الأميركية الحالية المرعية الإجراء، كافية وكفيلة بأن تلغي الحاجة الى أيّة نصوص جديدة قد تترك تفسيرات غير مناسبة، خصوصاً وأن المصارف اللبنانية نجحت في تطبيق قواعد الإمتثال تحت سقف البنك المركزي وقبول المرجعيات الدولية بها، بما فيها وزارة الخزانة الأميركية. وأوضحت الجمعية كذلك أن التشريع الجديد المقترح قد يتطلّب إعادة نظر في كل الآليات الإجرائية الناجحة التي جرى تطبيقها والإلتزام بها في لبنان. ولا شكّ في أن هذا الموضوع يستدعي المزيد من الجهد والإتصالات على مستوى السلطات السياسية والمالية والنقدية، والجمعية جاهزة دوماً للتنسيق مع المراجع المعنيّة في هذا الصدد. وفي إطار الزيارة نفسها، أبدت المصارف الأميركية المراسلة لمصارفنا ارتياحها للتعامل مع النظام المصرفي اللبناني، إستناداً الى عاملين اثنين: الأول هو حسن إدارة المخاطر من قبل المصارف العاملة في لبنان، والثاني هو التزام المصارف اللبنانية بقواعد العمل المصرفي الدولي، بما فيها القواعد الأميركية؛ لقد واجهنا أخطر مرحلة تمرّ فيها العقوبات. وننتظر انشاءالله تطورات إيجابية لجهة مراعاة سلامة القطاع، استناداً الى قناعة الأوساط الدولية التي نُراجعها بانتظامٍ بأهميّة الاستقرار في لبنان. والقطاع المصرفي ركيزة أساسيّة لهذا الاستقرار.
أما على الصعيد الداخلي، فقد واجه مجلسنا وضعاً سياسياً واقتصادياً ونقدياً صعباً ومعقّداً نتيجة الفراغ الرئاسي وتأزّم الأوضاع الإقليمية وتوجُّهٍ لدى مجتمع السياسة إلى فرض ضرائب عشوائية بمطارحها وبمعدلاتها. وقد أفتت وزارة العدل / هيئة التشريع والاستشارات، بعدم جواز الارتداد على القطاع بضرائب ذات مفاعيل رجعية. كما أثمرت مراجعات مجلس إدارتنا للرؤساء وللجان المجلس النيابي بالوصول الى نتيجة مماثلة، إذ قاربت لجان المجلس النيابي والحكومة بعقلانية كبيرة موضوع الضرائب وقَبِلَتْ بفصل الضرائب عن مشروع الموازنة العامة وإرسالها الى المجلس بقوانين منفصلة فَتُتاح مناقشتها والاستئناس برأي الهيئات الاقتصادية المعنيّة وفي مقدمتها جمعية المصارف.
مقابل معدَّل نمو بلغ 3,1% للاقتصاد العالمي و2% في بلدان الخليج العربي ، استقرّ معدل نمو الإقتصاد اللبناني في العام 2016 على 1% بحسب التقديرات الأولية ، بحيث تابع اقتصادُنا منحى التباطؤ الذي عرفه في العام 2015، وذلك بسبب مجموعة تطوّرات، منها داخلية وأبرزها استمرار التجاذبات السياسية، ومنها خارجية تتعلّق بالأحداث في المنطقة العربية وبخاصّة في سورية التي ما زال النازحون منها الى لبنان يشكّلون عبئاً ضاغطاً على الإنفاق العام والبنى التحتية وفرص العمل في إقتصاد يتّسم أصلاً بتدهور أوضاعه المالية وقصور بُناه التحتية وضيق سوق العمالة فيه. وقد انعكست هذه التطوّرات سلباً على الاستثمارات الداخلية والخارجية بسبب تفضيل مجتمع الأعمال التريّث في ظلّ الحالة الضبابيّة السائدة. بيد أن تحويلات العاملين في الخارج حافظت على مستواها المرتفع رغم تراجعها الطفيف كما تابعت التسليفات المصرفية ارتفاعها بنسبة جيدة، فساهمتا معاً في دعم الحركة الإستهلاكية والإستثمارية.
في المقابل، شهدت المديونيّة العامة في 2016 تطوراً سلبياً، إذ ارتفع الدين العام بنسبة تزيد عن 6 % قياساً على العام الذي سبق. وتجاوز نمو الدين العام الى حدّ كبير معدل النمو الإقتصادي في العام 2016 بحيث ارتفعت نسبتُه الى ما يقارب 148% من الناتج المحلي الإجمالي، ما ينطوي على أكلاف باهظة ويستدعي بالتالي عملية تصحيح مالي طال انتظارها لتأمين ثبات المديونية ومن ثم تراجعها.
على صعيدٍ آخر، سجّل الوضع النقدي إرتياحاً لا بل تحسّناً واضحاً في العام 2016، إذ استطاعت السلطات النقدية مرّة جديدة، بالتعاون مع وزارة المالية والمصارف، توفير الإستقرار النقدي بما فيه استقرار معدّلات الفوائد والصرف. ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى الهندسة المالية التي أجراها البنك المركزي في العام الفائت، والتي كان من ثمارها ارتفاع موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية بعدما كانت قد تراجعت في العام 2015 والثلث الأول من العام 2016 جرّاء انحسار التدفقات المالية الوافدة، كما أسفرت عمليات الهندسة هذه عن تمتين القاعدة الرأسمالية للمصارف فتتمكّن من الإلتزام ليس فقط بالمعايير الدولية الجديدة بل وكذلك بمعايير الملاءَة العالية التي فرضتها السلطات النقدية في لبنان.
وبالإضافة الى مساهمتنا الفاعلة في الإستقرار النقدي وبانتظار تفعيل الأسواق المالية، استمرّت مصارفنا في توفير التمويل للإقتصاد الوطني بحجمٍ كافٍ وبكلفة متدنّية قياساً على ما هو سائد في دولٍ تتمتّع بتصنيف أفضل لمخاطرها السيادية. وخير معبّر عن ذلك حجم التسليفات للقطاعَيْن العام والخاص، والذي وصل الـى ما يقارب 92 مليـار دولار في نهايـة العـام 2016 موزّعة بنسبة 38% للقطاع العام و62% للقطـاع الخاص.
بإسمي الشخصي وبإسم مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان والأسرة المصرفية قاطبةً نكرّر التهاني لسعادة الأستاذ رياض سلامة بمناسبة تجديد الثقة به حاكماً لمصرف لبنان، وبخالص الشكر للسلطات اللبنانية الرسمية، على اتّخاذ قرار التجديد هذا، والذي سبق لنا أن نادينا به منذ مدة.
فسعادة الحاكم رياض سلامة برهن طوال العهود الأربعة التي اضطلع فيها بمهام الحاكمية عن قدر عال من المسؤولية الوطنية وعن مستوى رفيع من الخبرة والحكمة، وعن مصداقية لدى المؤسّسات والمراجع المالية والمصرفية العربية والعالمية. وفي هذه المناسبة، نجدّد تأكيد الجمعية حرصها الشديد على مواصلة تعاونها مع الحاكميّة والسلطتين النقدية والرقابية.
إننا نأمل أن تثمر الجهود الرامية الى إقرار مشروع الموازنة لعام 2017 بعد أحد عشر عاماً من الإنفاق على أساس القاعدة الإثنَيْ عشرية والاعتمادات من خارج الموازنة. وفي ما يتعلّق بملفّ الحسابات المالية، يُرجى نجاح المساعي لإيجاد حلّ دستوري وقانوني لقطع الحساب عن السنوات السابقة. لكنّ المطلوب في الأمد القصير هو الإسراع في الإصلاحات التي تطال محاربة الفساد ومكافحة التهرّب الضريبي، والتشدّد في جباية الرسوم والضرائب، وزيادة الشفافية في المناقصات العامة ومعالجة المعضلة المزمنة لقطاع الكهرباء من ناحيتَيْ سوء التغذية والهدر المالي. ويبقى أن الإصلاح الجوهري على المدى الطويل لا بدّ من أن يرتكز الى رؤية إقتصادية-إجتماعية شاملة تسمح بتحفيز النمو الإقتصادي عبر تشجيع الإستثمارات والتأسيس لقطاعات واعدة هي ركيزة النمو. وإذْ نأمل خيراً بتوجّهات العهد الجديد والحكومة على هذا الصعيد، نبدي في جمعية المصارف كامل الاستعداد للمشاركة في الورشة الوطنية لتحفيز النمو وتوسيع الإنماء من خلال كل صيَغ التعاون الممكنة بين القطاعَيْن العام والخاص. ويزيدنا إقرار قانون جديد للانتخابات مؤخّراً تفاؤلاً بإطلاق ورشة النهوض بالاقتصاد الوطني.
لقد واصلت الجمعية تأكيـد التزامها بالشأن الوطني العـام، مع إبـداء حرصها على تكثيف حضورهـا وتعزيز موقعهـا المرجعي كإحدى الهيئات الإقتصادية الأساسيّة فـي لبنـان، وتعزيز مشاركتها في المؤتمرات والمحافل الإقليمية والدولية واستضافتها العديد من رؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدة في لبنان ومن الوفود المصرفية العربية والأجنبية، وتوزيع منشوراتها ونتائج دراساتها، وإغناء محتويات موقعها على شبكة الإنترنيت، ومتابعة الدورات التدريبية المكثّفة للموارد البشرية المصرفية.
على صعيد مفاوضات عقد العمل الجماعي، وكما تعلمون أنجز مجلس الإدارة هذه المفاوضات على نحو متوازن ومُرضٍ لكلا الطرفين المعنيَّين، بحيث تمّ تجديد العقد بدون أي تعديل إنما مع إقرار حقّ الموظفين في التأمين الإستشفائي بعد بلوغهم سنّ التقاعد وتركهم الخدمة. وهكذا، باتت المؤسّسات المصرفية، بفضل إقرار آلية تطبيق النظام الإستشفائي للمتقاعدين، من المؤسّسات الإقتصادية القليلة في القطاع الخاص التي تؤمّن للعاملين فيها تغطية صحيّة أثناء مزاولة العمل، وكذلك الحق بها بعد التقاعد إذا قرّر الموظف ممارسة هذا
الحق. وإننا نتطلّع الى أن تُعَمَّم التغطية الإستشفائية على جميع العاملين في لبنان بعد إقرار مشروع قانون الضمان الصحي بعد بلوغ المضمونين السن القانونية، والذي يشكّل في نظرنا مدخلاً لضمان الشيخوخة، وهو الحلّ الأمثل الذي نسعى الى تحقيقه جنباً الى جنب مع الهيئات الإقتصادية كافة.
أما على صعيد التشاور الداخلي، فقد حرصنا كرئاسة وكمجلس إدارة، على انتظام أعمال الجمعية بحيث عقد مجلس الإدارة الحالي 12 جلسة عادية واستثنائية منذ آخر جمعية عمومية، وعلى تكثيف التشاور الدائم مع إدارات المصارف، لا سيّما من خلال اللجان الإثني عشر التي تضمّ 154 عضواً من مختلف المصارف يؤدّون دوراً مهماً ومشكوراً في بلورة العديد من المواقف حيال مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية التي تعني القطاع.
هذا وقد أطلقنا بقرار من مجلس الإدارة يعود إلى 13 كانون الأول 2016 عملية إجراء دراسة لهيكلية الجمعية والتنظيم الإداري فيها يهدف، من جهة أولى، إلى تعميق وتوسيع نشاط وأداء الجمعية في المرحلة المقبلة، ومن جهة ثانية، الى تعديل نظامها الأساسي بما يؤمّن المداورة في التمثيل لكل الراغبين في المشاركة في تحمّل المسؤولية. وطبعاً، سنعود الى الجمعية العمومية لمناقشة وإقرار التعديلات المرتقبة على نظامها الأساسي وعلى النظم وتقنيات العمل الداخلية فيها.
في النهاية، لا يسعني غير أن أوجّه تحيّة تقدير الى جميع زملائي أعضاء مجلس الإدارة الذين شكّلوا فريق عمل واحداً ومتجانساً طوال ولاية المجلس وكرّسوا الكثير من جهدهم ووقتهم في خدمة الأسرة المصرفية، كما أنوّه باسم المجلس وباسمكم جميعاً، إذا سمحتم، بالأمين العام وسائر كوادر وموظفي الأمانة العامة الذين مكّننا تفانيهم المهني من تأدية مهامنا على المستوى المطلوب".
ثم بدأت العملية الانتخابية التي شارك فيها 61 مصرفاً من أصل 63، فكانت النتيجة فوز لائحة طربيه مع خرق وحيد لصفير. أما الخاسر في لائحة طربيه فهو فاروج نيكازيان (بنك الإمارات ولبنان).
وبعد فرز الأصوات، اجتمع الفائزون لانتخاب الهيئة الإدارية برئاسة طربيه، والأزهري نائباً له.
وقال طربيه بعد فوز لائحته: العملية الانتخابية كانت حضارية ديموقراطية، ونحن لا نتجنّب الانتخابات، بل عندما يكون هناك خيار في مجلس الإدارة، فالقاعدة المصرفية تقرر ذلك، والدليل هو استفتاء اليوم إذ صوّتت لإنجازاتنا ولكل عملنا السابق. ولا غرابة في ذلك لأن ما تقوم به المصارف بالنسبة إلى لبنان، هو عمل جبّار وكبير جداً، إذ لا يتناول تمويل الدولة وتمويل الاقتصاد فحسب، إنما أصبحت تحمل أيضاً ملفات تدافع فيها عن موقع لبنان المالي في الخارج، ويكفي أن نتحدث عن قانون العقوبات الذي عملنا عليه في الشهرين الفائتين وكان موضوعاً خطيراً ودقيقاً، واستمع الجانب الأميركي إلى ما أبديناه من رأي.
ولفت إلى أن "القاعدة المصرفية المؤلّفة من كل المصارف، لبنانية وعربية وأجنبية وكبيرة ووسطى وصغيرة، أكدت اليوم في عملية التصويت، أنها مطمئنة إلى هذا الأداء وراضية عنه". وكرّر القول: الانتخابات أصبحت وراءنا، فنحن زملاء سنعود ونجلس حول الطاولة، ويدنا بيد جميع الزملاء من دون استثناء، وبصورة خاصة المصارف الخاسرة التي لا نريد أن يشعر أحد منها أنه خرج من الانتخابات مهزوماً، بل نقول إننا جميعنا رابحون، فنحن خضنا عملية حضارية بامتياز.
أما صفير فتحدث بعد بعد فوز اللائحة المنافسة في الانتخابات، فقال: اسمحوا لي أن أبارك للقطاع المصرفي بهذا الإنجاز الديموقراطي الذي أعاد الانتخابات إلى جمعية المصارف، وكرّس ممارسة غابت عنها منذ أكثر من 23 عاماً.
وأضاف: هنيئاً لكافة المصارف هذا الحدث الذي أعتبره تاريخياً، وقد أصبح ثابتاً من خلال المشاركة التي تجلّت في عملية التصويت. وبمعزل عن نتائج الاقتراع، أعتبر أننا في هذه الانتخابات رابحون:
- ربحنا التسليم بأحقية الانتخابات
- ربحنا إقناع جميع الأفرقاء بوجوب تحقيق تغيير في الممارسة الإدارية والتقنية داخل الجمعية.
- ربحنا الإيمان بأننا نبقى كلنا زملاء، وأن هدفنا جميعاً أولاًّ وأخيراً الاقتصاد والبلد ... ولعلّ هنا تكمن قيمة الديموقراطية التي تسمح بالمنافسة المشروعة للمصلحة العامة على قاعدة المساواة والاعتراف بالآخر.
وختم صفير: مبروك للفائزين، ومبروك لكل الزملاء الذين خاضوا المعركة الانتخابية بروح رياضية. وألله يقدّم الخير.