أكد وزير الزراعة غازي زعيتر أن "قرار فرض فحص العفن البني هو مطلب للكثير من الدولة التي تريد استيراد انتاج البطاطا من لبنان، وخصوصاً أن العديد من الدول العربية ابلغت لبنان بعدم استقبالها أي حبة بطاطا من لبنان دون هذه المواصفات وفي مقدمها فحص العفن البني".
وشدد الوزير زعيتر بأن "ما نقوم به في تطبيق هذا القرار الذي يلزم المصدر باجراء فحص العفن البني، هو إجراء لصالح قطاع مزارعي البطاطا وللتاكد من سلامة انتاجهم، ولا يحملنا أحد لاحقاً مسؤولية ترجيع شاحناته واحتجازها عند الحدود"، مشيراً إلى أنه "أعطى أوامراه لتصدير الانتاج الموجود من البطاطا في المرفأ على مسؤولية أصحاب الشاحنات".
وأشار زعيتر إلى أن "فحص العفن البني يتطلب أربعة أيام لصدور نتائجه، ويمكن أن يخضع الانتاج لهذا الفحص في السهل ولم يكن يتطلب هذه الضجة التي اثارها مصّدر واحد او اثنين من المصدرين وليست النقابات الزراعية".
وكانت النقابات الزراعية في البقاع أكدت في بيانٍ يوم أمس، أنها "وزارة الزراعة لا تسمح بتصدير الفي طن من البطاطا ولا باستردادها على حد سواء مما يبقيها مكدسة في مرفأ بيروت اكثر من اسبوع، حتى يعود وزير الزراعة غازي زعيتر الى لبنان".
وأوضحت النقابات في بيان اليوم، أن "وزارة الزراعة كانت أصدرت في آب 2016 قراراً يتعلق بإخضاع انتاج البطاطا لفحوص العفن البني، ثم وجدت ان لا طائل من تطبيقه لا بل لا يمكن تطبيقه فعمدت الى تأجيل تطبيقه من منتصف آب الى مطلع العام الجاري، وقد أجلت تطبيق هذا القرار الى مطلع ايار الماضي ثم الى مطلع تموز".
ولفتت الى أنه "قبل حلول تموز الجاري تلقت النقابات وعداً من الوزير زعيتر بتأجيل هذا التطبيق الا ان معاليه سافر ولم يؤجل التطبيق فحصل ما حصل وادى الى ابقاء حوالى الفي طن من البطاطا التي لا يمكن تصديرها ولا استردادها".
وأشارت النقابات إلى أن "هذه الفحوص لا تطبقها اي دولة في العالم إلا الاردن وسوريا وانتاج البطاطا اللبنانية لا يصدر في الوقت الحاضر الى هاتين الدولتين الشقيقتين".
وطالبت بـ"إيجاد حل لهذه المشكلة اليوم قبل الغد"، آسفة أن "لا أحد في وزارة الزراعة يجيب عن استفساراتها او مراجعاتها".
وناشدت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري "المساعدة على حل هذه المشكلة والحؤول دون حرمان المصدرين من تصدير هذه الكميات من البطاطا التي يقدر ثمنها بأكثر من مليون دولار، في الوقت الذي يعرف الجميع ان موجة الحر العارمة التي تصيب البقاع بشكل خاص تتطلب زيادة التصدير لا تحجيمه".