كتبت صحيفة "الأخبار": "ليست الضريبة البيئية بشكل عام والضريبة المقترحة (التي يتم التحضير لها) على أكياس البلاستيك من أجل تمويل معالجة النفايات، ولا من أجل زيادة إيرادات الخزينة أو تمويل سلسلة الرتب والرواتب... بل من أجل تغيير السلوك (استسهال الاستخدام والرمي)، وهو أمر بات ملحّاً في لبنان، بعد أن بينت الإحصاءات أن معدل إنتاج الفرد اللبناني من النفايات تفوق المعدلات العالمية (متوسط 200 كيس للفرد الأوروبي و300 كيس في بلدان مثل أندونيسيا والفيليبين)
في دراسة إحصائية بسيطة قامت بها "الهيئة اللبنانية للبيئة والإنماء"، منذ سنتين، تبين أن استهلاك الفرد اللبناني في المدن من أكياس البلاستيك يتراوح بين 330 و360 كيساً في السنة للفرد الواحد. وهو معدل مرتفع جداً ويتجاوز المعدلات في البلدان النامية والمتقدمة على السواء.
مع العلم أنه يتم الاستفادة من هذه الأكياس لوقت قصير جداً (نقل الأغراض من المتجر إلى البيت بمعدل عالمي يبلغ 25 دقيقة) والتخلص منها بسرعة برميها مع النفايات… إلا أن أثرها على الطبيعة يدوم طويلاً، وتحتاج إلى سنوات طويلة لكي تعود وتتحلل. مع ما تسببه أثناء ذلك من تلويث للحياة البرية والأنهار والبحار. كما تتسبب بإقفال المجاري والفيضانات ونفوق الكثير من الكائنات، لا سيما البحرية منها كالسلاحف. وبما أن أكياس البلاستيك تمثل الواجهة لمشكلة المجتمع الاستهلاكي، لذلك بدأ التفكير في وضع ضريبة للحدّ من تكاثر أكياس البلاستيك في الطبيعة وفي أي مكان.
إلا أن التفكير الآن يتمحور حول كيفية وضع هذه الضريبة. فهل يتم الحظر كلياً على استخدام الأكياس البلاستيكية أو يتم وضع ضريبة عليها حتى لا تعود مجانية ويسهل استخدامها بكميات كبيرة ورميها بسرعة؟
تجارب المنع والحظر
كيف يمكن الحدّ من استخدام البلاستيك؟ هو السؤال المركزي الذي بات يسأله كل متأمل في النفايات الصلبة وفي مكوناتها الظاهرة؟ وهل يمكن اتخاذ قرار بالمنع الكلي لاستخدام أكياس البلاستيك؟ وما ستكون انعكاسات هذا القرار؟ وكيفية تطبيقه؟ أم يتم وضع ضريبة على الأكياس البلاستيكية؟
بعض البلدان كروندا نفذت قرار المنع الكلي إلا أنها واجهت صعوبة في التفتيش عن الأكياس والمراقبة والملاحقة. بالإضافة إلى دول نامية تعدُّ فقيرة كالهند وبنغلاديش والسودان والكونغو التي تحاول حظر استخدام أكياس البلاستيك.
وفي مدينة مكسيكو سيتي هناك قانون حظر على الأكياس البلاستيكية. ووفق قانون الحظر يلزم أصحاب المحلات بدفع غرامة مالية عند منح أكياس بلاستيك مجانية للزبائن بغرض نقل البضائع. لكن بحسب دراسة توماس فيشر مدير قسم اقتصاد التسوق في الجمعية الألمانية للحفاظ على البيئة، التي ينتقد فيها التقصير في تطبيق قانون الحظر، يقول: "يوجد بالفعل قانون حظر أكياس البلاستيك في مدينة مكسيكو سيتي، ولكن لا يتم تطبيق هذا القانون على أرض الواقع. فالمدينة تفتقر بوضوح إلى أعمال الضبط والتفتيش".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.