استهل وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري جولته في البقاع الأوسط صباح اليوم بزيارة معامل "الماستر شيبس" في الفرزل حيث التقى رئيس مجلس الإدارة رجل الأعمال ميشال ضاهر، يرافقه النائب السابق سليم عون ووفد من الوزارة، وخلال جولته داخل المعمل قال خوري: "أنا سعيد اليوم لزيارة معمل "ماستر شيبس" الذي لطالما سمعنا عنه، حيث أتشرف اليوم بزيارته، فما فعله الأستاذ ميشال ضاهر مذهل، هو الذي بدأ مشواره مع الصناعة منذ 25 عاماً بمعمل صغير وبإنتاج صنف واحد، اليوم استطاع أن يؤسّس معملاً من أكبر المعامل في المنطقة".
أضاف: "إنّ فضل ميشال ضاهر كبير جداً اليوم على لبنان، لأنّه يقوم بتوظيف حوالي الـ 1200 شخص، وهو شخص ناجح، ونتمنّى أن يكون هناك أشخاص في لبنان كأمثاله يؤمنون بلبنان، لأنّهم يملكون الشجاعة في الاستثمار في لبنان. وأنا على يقين أنّ أيّ مشروع يباشر به ميشال ضاهر يحلق به كونه رجل أعمال لامع. فما يفكّر به ضاهر هي الخدمات التي يمكن أن يقدّمها لاقتصاد المواطنين البقاعيّين وهذا واحد من همومه، وذلك كي لا يهاجر أبناء المنطقة إلى المدينة وهذا ما لمسته خلال لقاءاتي العديدة مع ميشال في الكثير من المناسبات".
وأضاف خوري: "نحن كدولة مقصّرون مع أمثال ميشال، ممن يضحّون كثيراً في أموالهم وجهودهم عوضاً عن استثمارها وتوظيفها في الخارج، أعرف الكثيرين مثل ميشال لديهم قدرات ويستطيعون تأسيس معامل خارج لبنان مثل جبل علي أو في أفريقيا. لكنّ الفارق أن ميشال ضاهر هو قصّة نجاح ومثابرة. لقد حان الوقت أن تفكر الدولة كيف تستطيع أن تشجع أناساً مثل ميشال، لأنّ هناك العديد ممّن يحتاجون إلى المساعدة، ونحن كدولة لبنانية ضمن خطّة اقتصادية نطمح لها برأيي أنّه يمكننا المساعدة إذا وضعنا الأطر لمبادرات تستطيع الدولة أن تبادر بها تبدأ من دعم وقروض وإعفاءات في الضرائب وعبر فتح الأسواق الجديدة للبنانيين".
أضاف: "ميشال ضاهر هو نموذج لرجل الأعمال الناجح، وأنا أؤكّد لكم أنّ فخامة الرئيس ينظر بعين ثاقبة إلى الاقتصاد والصناعة اللبنانية، وهذا هاجسه اليومي وما يفكر به، ما حقّقناه في قانون الانتخاب وهذا انجاز كبير، لقد حان الوقت أن نتطلع نحو اقتصادنا لأنّنا نعاني من أمور كبيرة، وهذه الأمور لا تتحسن إلا بتوافق اقتصادي وليس فقط سياسي، بل سياسي اقتصادي يجمع الرؤساء جميعهم. وأنا أؤكد لكم أنّ الرئيس عون سوف يقوم بمبادرات كبيرة في ما خصّ الموضوع الاقتصادي".
وختم خوري أنّ "الهدف وضع خطة اقتصادية متكاملة تبدأ من المزارعين إلى الصناعيين الذين يأخذون منتجاتهم من المزارعين، وهذا الدور الذي يجب أن تلعبه وزارة الاقتصاد وهو بجمع الوزارات المعنية لنعمل بيد واحدة، وهذا ما فقدناه منذ زمن".
بدوره شكر ميشال ضاهر الوزير خوري على حضوره، وقال: "نشكر معالي الوزير على زيارته التي شرفنا بها، وقد أعطاني من كلام ما لا أستحقه. نحن نؤمن بهذا البلد، وطبعاً إنّ الاستثمار بهذا البلد ليس أفضل من الخارج، ولكنّ أخلاقياتنا وأدبياتنا تجاه ابناء منطقتنا آمن بالعمل هنا. الزراعة ليست كلّ شيء، فاليوم لا نستطيع أن نوظف جميع طبقات المجتمع وخاصة الشباب الخريجين إلا عبر الصناعة".
أضاف: "نحن اليوم علينا أن نركز على الصناعة وان نعمل على توسيعها، فنحن اليوم على عتبة إطلاق مشروع "الباستا" الذي سيستهلك حوالي 40 ألف طن من القمح، لكن نحن ننتظر رعاية من الدولة لهذا المشروع، فكلّنا نعرف أن ضمان الاراضي في البقاع تكلفته عالية والمزارع لا يستطيع أن يبيع القمح تحت الـ 300 دولار، بينما في السوق العالمي سعره 200 دولار، ننتظر الحماية من الدولة لهذا المشروع، وهذا البلد لا نستطيع البقاء والعيش فيه إلا عبر بتشجيع الصناعة".
بعدها انتقل خوري لزيارة معامل "السومو بلاست" في المعلقة، بعدها إلى مطرانية الروم الأرثودكس حيث كان في استقباله المطران أنطونيوس الصوري، بحضور النائب جوزيف معلوف والوزير السابق كابي ليون والنائب السابق سليم عون والعميد سامي نبهان. وفي ختام اللّقاء قدم المطران الصوري أيقونة للوزير خوري بالمناسبة.
ثم انتقل الوزير خوري إلى دار مطرانية السريان الأرثوذكس في حيّ الميدان -زحلة. يرافقه النائب السابق سليم عون ومنسق "التيار الوطني الحر" في زحلة المهندس قزحيا الزوقي. وقد استقبله راعي الأبرشية المطران بولس سفر بحضور أعضاء المجلس الأبرشي السرياني في زحلة والبقاع والمختار جورج حمزو.
وطالب المطران سفر بنقل مطالب الطائفة في زحلة إلى الرئيس ميشال عون لجهة تأمين حقوقها بمقعد نيابي في زحلة وفي وظائف الفئة الأولى.
وأكمل خوري جولته في زحلة حيث التقى في السراي، محافظ البقاع القاضي انطوان سليمان بحضور النائب السابق سليم عون. وعرض المحافظ سليمان للوزير واقع البقاع الديموغرافي على صعيديّ العمالة السورية التاريخية والظروف السائدة حالياً من جرّاء النازحين السوريين الذين شكلوا وضعاً ضاغطاً بشرياً وصحياً واقتصادياً حيث ناهزوا بأعدادهم ضعفيّ أهل البقاع. وشكّلوا منافسة اقتصادية غير مشروعة.
وطالب المحافظ سليمان أنّ تقوم وزارة الأقتصاد بإحصاء وضبط اليد العاملة غير المشروعة من النازحين بالحرب وقمع جميع المخالفات التي تضارب اليد العاملة اللبنانية حرفيّاً واقتصادياً. ورأى المحافظ سليمان ان الحلّ الوحيد لهذا الشأن هو بإعادة النازحين إلى مناطقهم الآمنة في الداخل السوري.
وقد وعد الوزير خوري بمتابعة هذا الشأن مع المسؤولين ، واعداً بأن تقوم وزارة الإقتصاد بما يتوجب عليها إلى جانب البلديات بشأن العمالة السورية غير الشرعية والتي تتنافى مع شروط النزوح.
بعدها انتقل خوري إلى غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة، بحضور نواب ورؤوساء بلديات ومخاتير وفاعليات بقاعية.