كتب محمد وهبة في صحيفة "الأخبار": بدأ مصرف لبنان، في الشهر الماضي، تنفيذ عمليات جديدة مع المصارف، تهدف إلى جذب المزيد من الودائع بالدولار وتعزيز موجوداته بالعملات الأجنبية وامتصاص السيولة المتراكمة بالليرة لدى المصارف ومنع تحويلها إلى المضاربة ودعم ربحيتها ورساميلها.
وعلى الرغم من تماثل هذه الأهداف "المعلنة" وأهداف العمليات التي نفّذها مصرف لبنان في النصف الثاني من العام الماضي تحت اسم "الهندسة المالية"، ورتبت أكلافاً باهظة قدّرت بنحو 15 مليار دولار على 10 سنوات، منها 5.6 مليارات دولار تقاضتها المصارف وكبار المودعين كأرباح استثنائية فورية، إلا أن الآليات هذه المرة اختلفت، وكذلك الكلفة انخفضت!
آليات الهندسة الجديدة
بحسب المعلومات المسرّبة إلى "الأخبار"، يعمد مصرف لبنان حالياً إلى تشجيع المصارف على زيادة ودائعها بالدولار لديه، عبر منحها علاوة إضافية بقيمة نصف نقطة مئوية (0.50%) على سعر الفائدة المعلن، وهو ما رفع سعر الفائدة الفعلي على الدولار لدى مصرف لبنان من نحو 4% و4.5% إلى نحو 4.5% و5% تبعاً للآجال التي تراوح بين 10 و15 سنة. وتداركاً للجوء المصارف إلى تحويل الليرات لديها إلى دولارات بغية الاستفادة من هذا العرض المغري، ما يعطّل مفاعيل هذه العمليات لأن مصرف لبنان سيكون بائع الدولارات في السوق، يعمد مصرف لبنان إلى إغراء المصارف للتوظيف بالليرة لديه أيضاً، عبر منحها علاوة أكبر بمعدّل نقطة مئوية إضافية (1%) فوق سعر الفائدة المعلن، وبالتالي رفع السعر من 6.5% و7% إلى 7.5% و8% تبعاً للآجال التي تصل حتى 30 سنة.
لا توجد الآن معلومات دقيقة عن حجم العمليات المنفّذة، إلا أن مصادر مصرفية مطلعة قدّرت أن تكون قد بلغت أقل بقليل من 4 مليارات دولارات، ما يعني أن كلفة الفائدة السنوية التي سيسددها مصرف لبنان على هذه الإيداعات تقدّر بنحو 250 مليون دولار، منها نحو 30 مليون دولار كلفة العلاوة الإضافية المدفوعة على فوائد الليرة والدولار.
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(محمد وهبة - الأخبار)