تحت عنوان "تعثُّر تسوية الميدل إيست: عون يريد الرؤية قبل الإدارة" كتب محمد وهبة في صحيفة "الديار": "كان يفترض أن تعقد اليوم الجمعية العمومية لشركة طيران الشرق الأوسط جلسة بجدول أعمال يتضمن الموافقة على حسابات الشركة وإبراء ذمّة مجلس الإدارة المنتهية ولايته منذ نهاية 2012 وانتخاب مجلس إدارة جديد يتألف من رئيس وخمسة أعضاء.
لكن الساعات الماضية كشفت أن التسوية لم تنضج، برغم أن التسريبات تحدثت عن تسوية تقضي بإعادة انتخاب محمد الحوت رئيساً لمجلس الإدارة ــ المدير العام للشركة، وإعادة انتخاب فؤاد فواز ومروان صالحة في عضوية مجلس الإدارة، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء مسيحيين.
وكانت إدارة الميدل إيست قد دعت المساهمين إلى عقد جمعية عمومية صباح اليوم، وجرى التمهيد لها عبر إعلان مؤشرات مالية عن أوضاعها وإجراء مقارنة بين نتائج 1997 ونتائج 2016. وبحسب هذه المؤشرات، فإن ميدل إيست حقّقت أرباحاً صافية بقيمة 94 مليون دولار في 2016، مقارنة بأرباح بقيمة 98.5 مليون دولار في السنة السابقة، علماً بأن الأرباح المجمّعة خلال السنوات الخمس الماضية تزيد على 400 مليون دولار. هامش ربح الميدل إيست يبلغ 14%، فيما ارتفع رأس مالها من 183 مليون دولار في 1997 إلى 365 مليون دولار في 2016، ولديها أرباح مدوّرة بقيمة 228 مليون دولار. وقد تمكنت الشركة من زيادة أصولها من خلال توسيع أسطول الطائرات وإنشاء مبانٍ وتملُّك أراضٍ لتصبح قيمة الأسطول والأملاك 736 مليون دولار في 2016 مقارنة بـ 119 مليوناً في 1997.
وعلى مدى السنوات الماضية دار سجال واسع حول إدارة هذه الشركة بعد شراء مصرف لبنان 92% من أسهمها بهدف إنقاذها من الخسائر التي كانت تتراكم في ميزانيتها بسبب الحشو السياسي في هيكلها وتردّي بنيتها الأساسية، في ظل عدم القدرة على تطويرها. وقد قُدِّمَت التطورات في ميزانية الشركة على أنها إنجازات أنقذت الشركة من خسارة بقيمة 87 مليون دولار في 1997 وحوّلت مسارها نحو تحقيق الأرباح اعتباراً من 2002، وأن قيمة الأرباح الإجمالية خلال السنوات الـ15 الأخيرة بلغت مليار دولار. ومصدر هذا التطوّر، هو أن الشركة أجرت إعادة هيكلة إدارية وعملت على إعادة توزيع خطوط رحلاتها، فاعتمدت على الخطوط القصيرة المدى نسبياً مثل دول الخليج وأوروبا، وعلى التشارك مع الشركات الأجنبية لتسيير رحلات على خطوط قريبة وبعيدة، ثم حصلت على حصرية الطيران انطلاقاً من لبنان من ضمن سياسة الأجواء المفتوحة التي اعتُمدت، ما أسهم في الحفاظ على حصّة تزيد على 35% من مجموع الركاب في مطار بيروت الدولي.
في المقابل، كانت هناك انتقادات للشركة على أسعار التذاكر «الباهظة». الأسعار المرتفعة دفعت الشركات الأخرى التي تسيِّر رحلات إلى بيروت إلى رفع أسعارها أيضاً للاستفادة من ميزات الشركة التي تعدّ بمثابة النقل الوطني. كذلك ظهرت مجموعة من الانتقادات لإدارة الشركة والاتهامات بوجود هدر وفساد فيها، ولا سيما في ما خصّ صفقات شراء الطائرات والصيانة وسواها. وبالإضافة إلى الاتهامات بطغيان البزنس السياسي على أعمالها، وأخذ على الشركة امتناعها عن فتح خطوط طيران على بعض الخطوط التي تعدّ حاجة ملحّة للبنانيين المغتربين، ولا سيما الخطوط إلى بعض الدول الأفريقية، وإلى العراق وغيرها. بعض هذه الخطوط تطلّب مفاوضات طويلة المدى لإقناع الإدارة بجدواه".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.