يختصر خبير اقتصادي بارز المعادلة التي افرزتها فلسفة الضرائب المعتمدة لتمويل "السلسلة"، بالقول: "لقد انتقل الاقتصاد من سقف الريع الى سقف الانتاج". ويؤكد الخبير لـ"الديار" ان فرض ضرائب على مطارح جديدة يمثل تحولا كبيرا ونقلة نوعية تطغى بايجابياتها على السلبيات الناتجة عن بعض البنود التي تشمل ابناء الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.
ولا يتوقع الخبير الاقتصادي أي انعكاسات سيئة للسلسلة على الوضعين الاقتصادي والمالي، مستبعدا حصول تضخم كما يخشى القلقون، ولافتا الانتباه الى ان الزيادات التي ستُمنح للعاملين في القطاع العام هي من النوع الذي يُضخ في عروق السوق والاقتصاد، ويُصرف في الانتاج المحلي.
وإذا كان يُفترض بخلطة الضرائب والرسوم، بما لها وعليها، ان تغطي كلفة سلسلة الرتب والرواتب، فان هذه الرافعة المالية يجب ألا تعفي أهل السلطة من تحمل مسؤولياتهم في تقليص الهدر المزمن، والناتج عن الفساد المتراكم والترهل المستفحل.
وحتى لا تتبخر الزيادات الممنوحة للعاملين في القطاع العام، فان المطلوب بالحاح منع مقتنصي الفرص وتجارها من استغلال "السلسلة" والتلطي خلفها لرفع الاسعار في الاسواق التجارية، ما يتطلب من وزارة الاقتصاد ومصلحة حماية المستهلك التشدد في المراقبة وفي معاقبة المخالفين، حتى لا يفلت الملق... والنق.
(الديار)