قالت "الجمهورية" إن ضجيج معركة الجرود لم يحجب "الضجيجَ الكهربائي" الذي انبعَث في الساعات الماضية من مداخن بواخر الكهرباء، بعد صدور تقرير إدارة المناقصات حول هذه الصفقة، ووجدت فيها بعض الثغرات الجوهرية غير المطابقة للأنظمة والأصول التي يفترض ان تُعتمد في موضوع المناقصات.
وعلمت "الجمهورية" من مصادر موثوقة انّ جهة سياسية نافذة في السلطة، جيّشَت حملة مداخلات عنيفة وضغوطاً على إدارة المناقصات لحملِها على تغيير تقريرها وفضِّ العرضِ المقدّم من الشركة التركية (karpowership)، على رغم وجود مخالفة قانونية نظراً لانعدام المنافسة. والغريب في الأمر أنّ تلك الحملة شارَك فيها وزراء حاليّون ونواب وغيرهم ممّن ينتمون الى جهة سياسية نافذة، والعلامة النافرة هنا أنّ بين هؤلاء من يُعتبرون رجال قانون؟!
وعلمت "الجمهورية" أنّ بعض المشاركين في حملة الضغط على ادارة المناقصات ادَّعوا في اتصالاتهم مع الادارة أنّهم يتحدثون باسمِ "مرجع كبير" وأنّ هذه هي رغبته، إلّا أنّ هذه الحملة لم تؤثّر في قرار الإدارة التي واجهت حملة الضغوط بموقف صلب مفادُه: "أقطعُ يدي ولا أُخالف القانون بفتحِ عرض ماليّ وحيد".
وتوازَت هذه الحملة مع بيان صدر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ردّت فيه على ما ورد في الإعلام حيال ملف استدراج عروض بواخر الكهرباء، وأشارت الى "أنّ الملف لا يزال في سياق استكمال إجراءات تنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي بفضّ العروض المالية ووضعِ تقريرٍ عن الملف بكامله".
في المقابل، سألت "الجمهورية" ما الذي حملَ الامانة العامة لمجلس الوزراء على إصدار هذا البيان؟ ومن أوعَز بذلك؟ علماً أنّ هذا البيان الذي أغفَل الاشارة الى إنجاز ادارة المناقصات لتقريرها، لم يحدّد في المقابل اين تُستكمل إجراءات تنفيذ قرار مجلس الوزراء، مع الإشارة الى انّ التقرير لم يُحَل إليها، بل الى الوزير المختص الذي تسَلّمه من وزير الطاقة قبل ايام، وعلى وجه التحديد يوم الجمعة من الاسبوع الماضي.
وسألت "الجمهورية" بري رأيَه في هذا الامر، فأكّد تلقّيه تقرير إدارة المناقصات بكلّ تفاصيله وما انتهى اليه، وقال: "هذا الموضوع، وبعد تقرير ادارة المناقصات، اصبح في عهدة مجلس الوزراء، الذي يعود له القرار النهائي في هذا الشأن، ولا شيء غير ذلك". واستغرَب حصول مداخلات وضغوط لإمرار هذا الملف.
(الجمهورية)