تحت عنوان "تحذير من التضخم بعد اقرار السلسلة" كتب شربل الأشقر في صحيفة "الديار": "عندما تسلّم أدولف هتلر مقاليد الحكم في ألمانيا سنة 1934 وحوّلها إلى ألمانيا النازية تحت نظام ال"رايخ الثالث" كانت هذِهِ الأخيرة ترزح تحت أزمة اقتصادية خانقة جراء خسارتها في الحرب العالمية الأُولى وجراء "مؤتمر فرساي" الذي عُقِد في فرنسا عام 1919 والذي فرض شروط إقتصادية صارمة ضد ألمانيا المهزومة.
ففي العام 1934 كانت البطالة تطال حوالى 55% من الشباب الألماني، كما وأن العُملة كانت متدهورة جداً حيث أنّ الدولار الأميركي كان يساوي حوالى 9 الافRenmark (العملة الألمانية آنذاك). حيال هذا الوضع المأساوي قرر هتلر خفض نسبة البطالة عبر تطوير البنى التحتية كافة خاصة الطرقات وتطوير أيضاً القطاع الصناعي والتصدير، ولكل ذلكَ تم توظيف عمّال ألمان عاطلين عن العمل ما أدى إلى تكبير حجم الاقتصاد الألماني. كما وأنّهُ قرر خفض الضريبة على المدخول إلى النصف إلى أن أصبحت ألمانيا دولة عظمة في عام 1939 ودخولها الحرب العالمية الثانية.
أمّا في لبنان بلد الفساد والمفسدين ليس فقط على المستوى الإدارات العامة بل على مستوى الكثير من السياسيين وهم يعرفون أنفسهم والشعب اللبناني أصبح يعرفهم فتُريد الطبقة الحاكمة تمويل سلسلة الرتب والرواتب من جيوب القطاع الخاص عبر فرض ضرائب مباشرة وغير مباشرة جديدة ستؤدي حتماً إلى تضخم يطال جميع اللبنانيين دون استثناء.
يقول مصدر نيابي معارض أنّ لا أرقام دقيقة حتى الآن فيما يخص سلسلة الرتب والرواتب التي تطال حوالى 270 ألف موظف في القطاع العام وهي تتراوح حول المليار وثمانمئة ألف دولار، وأن إقرارها الآن هو بسبب الانتخابات النيابية بعد 10 أشهر، كما وأن السبب الثاني هو وجود رئيس للجمهورية قوي وحكومة متماسكة شعارها إستعادة الثقة نوعاً ما، وإلا كان يمكن إقرارها قبل سنة أو سنتين. ويضيف المصدر أنّهُ قبل إقرار السلسلة كان يجب تطهير الإدارات العامة من قسم كبير من العاملين فيها لا يفعلون شيئاً سوى تقاضي راتبهم آخر الشهر لأنهم محسوبون على الزعماء السياسيين. فلبنان بحاجة إلى إصلاح إداري قبل إقرار السلسلة".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.