تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

مناقصات النفايات بلا بيروت: أزمة كبرى في 20 تموز

Lebanon 24
14-07-2015 | 00:05
A-
A+
مناقصات النفايات بلا بيروت: أزمة كبرى في 20 تموز
مناقصات النفايات بلا بيروت: أزمة كبرى في 20 تموز photos 0
Documents 5551
Documents 5551 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نتائج الدورة الثانية من المناقصات لادارة النفايات المنزلية الصلبة في مختلف المناطق اللبنانية افضت الى تقدم 11 ائتلافا الى خمس مناطق خدماتية باستثناء بيروت، ما يعني بقاء 1800 طن من النفايات بدون حل، علماً ان معارضة شعبية متوقعة للمواقع المقترحة للطمر في بقية المناطق. اما مطمر الناعمة ـ عين درافيل، فسيمدد له ستة اشهر اضافية، وهو ما سيفتح المواجهة مجددا مع المطالبين بإقفاله نهائيا في الموعد المحدد في 17 تموز الجاري منذ عام 2006، تتعهد الحكومات المتعاقبة الخروج من الخطة الطارئة، التي اعدت عام 1996 لمعالجة نفايات بيروت الكبرى (العاصمة والضاحيتين الجنوبية والشمالية)، الا انها تفشل في حل مجموعة من العقد المتلازمة وخصوصاً لجهة عدم ايجاد مواقع للطمر ومراكز للمعالجة. ابرز تلك الخطط وضعت عام 2006 ابان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وفي عام 2010 ابان حكومة الرئيس سعد الحريري، لكن الخطة الطارئة المرتكزة على عقد احتكاري بملايين الدولارات ظلت صامدة لا تتزحزح، وسقطت الخطة تلو الاخرى، وبقي مطمر الناعمة – عين درافيل "الملاذ الامن" للتخلص من النفايات دون معالجة. نتائج المناقصات التي اعلنها وزير البيئة محمد المشنوق امس، بمثابة تكرار لسيناريو الفشل المعهود في خطط النفايات. قدمت عروض في جميع المناطق اللبنانية، باستثناء منطقة بيروت وضاحيتيها، التي تنتج قرابة 1800 طن من النفايات يومياً ويقطن فيها ما يزيد على 65 بالمئة من سكان لبنان، وفيما تحمست شركات من اسبانيا ورومانيا والكويت وايطاليا وبلغاريا وفرنسا للدخول في مناقصات الجنوب والبقاع والشمال وجبل لبنان الجنوبي والشمالي، بقيت بيروت خارج المنافسة والسؤال: لماذا؟ تؤكد مصادر وزارية واسعة الاطلاع لـ "الاخبار" ان الرئيس فؤاد السنيورة فشل حتى اللحظة في اقناع ميسرة سكر صاحب مجموعة افيردا (سوكلين وسوكومي) بالدخول في مناقصة بيروت، وان الاخير اشترط منذ البداية ان يتخذ مجلس الوزراء قرارا يحدد موقعا جديدا لطمر نفايات بيروت في جبل لبنان (او اي منطقة اخرى) كشرط مسبق لقبول الدخول في المناقصة. ولان المحاصصة الطائفية- الحزبية تقضي بان الشركة التي تتقدم لمناقصة بيروت يفترض ان تكون محسوبة على تيار المستقبل، فان المنافس الاكثر جدية لميسرة سكر، جهاد العرب، بقي حتى اللحظة الاخيرة في حيرة من امره، ينتظر تسوية حول موقع طمر نفايات بيروت، واشارة حاسمة لم تصل من الرئيس سعد الحريري. وحين ادرك ان الامور مستعصية، وان استخدام عقاره الكبير في منطقة اقليم الخروب، لطمر النفايات، يواجه بفيتو شعبي غير قابل للتفاوض، فضّل الدخول في ائتلاف مع العارض الاكثر حظوة في البقاع، وقرر التنافس على مناطق الجنوب والشمال وجبل لبنان الشمالي، تاركاً مناقصة بيروت للتوقيت الذي يفضي الى تسوية سياسية – تقنية تسمح له بالتقدم اليها. في المحصلة، افضت نتائج المناقصات، التي جرت على دفعتين، إلى عدم تقدم اي من العارضين الى المنطقة الخدماتية 1، التي تضم بيروت الادارية وضواحيها. وذلك برغم اطلاق مجلس الانماء والاعمار مناقصات خدمات النفايات المنزلية الصلبة، مرتين خلال شهري ايار وتموز 2015. اما في المنطقة الخدماتية 2، التي تضم قضاء جبيل وقضاء كسروان وقضاء المتن باستثناء ضاحية بيروت الشمالية، فيتنافس على الفوز بعقودها الشركات التي تقدمت الى مناقصة 26 ايار الماضي، وابرزها ائتلاف شركات "بيوتيك، إندفكو، Pizzorno الفرنسية"، ويرأس شركة بيوتيك نزار يونس، وشركة إندفكو نعمة افرام. اما الائتلاف الثاني، فيضم شركات "لافاجيت- بتكو، خوري، Danico الايطالية، ويرأس ائتلاف شركة لافاجيت – باتكو أنطوان أزعور، أما شركة الخوري للمقاولات، فيرأسها داني الخوري، وتقدم هذا الائتلاف إلى مناقصة الشمال – عكار ايضاً. في المقابل، تقدم المقاول جهاد العرب الى مناقصة جبل لبنان الشمالي من خلال ائتلاف شركتي "آراكو" التي يملكها العرب، وشركة Soriko البلغارية. اما في منطقتي الجنوب والشمال، فتقدم العرب الى المناقصتين من خلال ائتلاف شركتي "الجهاد" التي يملكها وشركة Soriko البلغارية ايضا. فيما فضل في منطقة البقاع الائتلاف مع شركة حمود للمقاولات التي يملكها قاسم حمود من خلال ضمه الى ائتلاف شركتي "الجهاد، Soriko البلغارية". وبذلك يكون العرب قد تقدم حتى الان في اربع مناطق خدماتية من اصل ستّ، مستبعداً جبل لبنان الجنوبي من حساباته ، تاركاً الخيار مفتوحا للتقدم الى مناقصة بيروت، إلا إذا فشل مجلس الوزراء في التسريع باطلاق مناقصة بيروت وضواحيها واعلان نتائج المناقصات في بقية المناطق، وبذلك سيكون العرب مرشحاً للفوز في منطقتين خدميتين كحد اقصى مستبعداً نفسه حكماً عن مناقصة بيروت. ويستدل من جدول توزيع الشركات العارضة في مختلف المناطق ان ائتلاف الشركات المرجحة للفوز في الجنوب هو الذي يضم ائتلاف شركات الدنش التي يملكها محمد دنش، لافاجيت-بتكو، Danico الايطالية. اما المنافس الجدي لهذا الائتلاف، فهو ائتلاف شركتي "يامن" التي يملكها محمد عيراني وشركة Saterm الفرنسية . وبحسب المعلومات، فان هذه الشركة هي الاكثر جدية في المناقصة الثانية، وان غالبية الشركات التي أُعلنت في بقية المناطق قد تقدمت لتوفير النصاب للسير بالمناقصات، ولم تتقدم هذه الشركة في المناقصة الاولى لاسباب لوجستية فقط. اما في البقاع فان ائتلاف شركات حمود للمقاولات، الجهاد، Soriko البلغارية هو الاكثر ترجيحاً للفوز، وفي الشمال ائتلاف شركات "لافاجيت- بتكو، خوري، Danico الايطالية . اما في جبل لبنان الجنوبي فان شركة الجنوب للاعمار التي يملكها رياض الاسعد هي الشركة الاوفر حظاً للفوز بالمناقصة، علماً ان الشركة المنافسة الاتحاد للهندسة والتجارة CET التي يملكها غبريال شويري قد وصلت الى مجلس الانماء والاعمار متأخرة عن الموعد المقرر لفض العروض بعشر دقائق، لكن لجنة فض العروض التي شارك فيها وزير البيئة وحضر جزءاً منها وزير المالية على حسن خليل، قررت تسلّم عرض هذه الشركة لكونها كانت داخل حرم مجلس الانماء والاعمار عند الساعة 12 ظهراً، وان زحمة السير الخانقة والاجراءات الامنية عند مدخل مجلس الوزراء، سببت عدم وصولها في الوقت المحدد. لكن الأسئلة الابرز الذي يتوقع الاجابة عنها في المرحلة المقبلة: هل فعلاً رشحت هذه الشركات مواقع للطمر والمعالجة؟ وهل ستقبلها البلديات والمجتمع المحلي؟ وماذا عن الاسعار وقدرة البلديات على تحملها؟ وعن عقد شركة IBC المشغلة لمعمل صيدا وفضيحة طمرها للنفايات في البحر؟ وماذا عن التقنيات المستخدمة؟ وهل تضم محارق؟ وماذا عن تقنية RDF وجاهزية معامل الاسمنت لحرقها نواتجها؟ ومع اعلان التجمع لاغلاق مطمر الناعمة – عين درافيل ان طريق المطمر ستغلق في 17 تموز الجاري (احتمال تأجيل الموعد الى 20 تموز لتزامنه مع عيد الفطر)، فان الوزير محمد المشنوق سيتقدم لمجلس الوزراء باقتراح سماه "المرحلة الانتقالية" يقضي بتمديد العمل بمطمر الناعمة عين درافيل لغاية 31 كانون الثاني 2016، أي لغاية فض العروض وتجهيز المتعهدين الفائزين بالمناقصات، لكنه المح في مؤتمر صحافي عقده امس، ان المطمر لن يستقبل الا نحو 600 طن من اصل 3000 طن تطمر فيه يومياً، فيما سربت الى "الاخبار" نسخة عن خطة المشنوق الجديدة يقترح فيها توزيع بقية الكمية (2400 طن) على مكب برج حمود، مكب حبالين، معمل صيدا، مكب النبطية، مكب رأس العين، مكب طرابلس، مكب سرار – عكار، مكب مجدليا – زغرتا، مكب بر الياس ، مطمر زحلة، ومكب بعلبك. يقول المشنوق ان هذا الاقتراح هو الحل "الاعدل" بعد التأخير الذي حصل وقارب 9 أشهر، وانه لا يمكن الاستمرار في حصر الحل المرحلي بمطمر الناعمة – عين درافيل. وهذا يعني ان عقود الكنس والجمع والنقل الموقعة مع سوكلين ستمدد ايضاً، اما عقد المعالجة والطمر فسيجري تعديله بحيث تتقاضى شركة سوكومي كامل حصتها من بند المعالجة وتحسم من العقد كلفة طمر النفايات التي لا تدخل الى مطمر الناعمة – عين درافيل، علماً ان المطمر وحتى ضمن الكمية المقترحة (600 طن يومياً) يحتاج الى اعمال توسعة وتجهيز ستحسب ايضاً في الاكلاف. وفيما لم يعرف بعد مواقف القوى السياسية من اقتراح المشنوق، فان الدلائل تشير الى انه غير قابل للتطبيق وخصوصاً في مكب برج حمود حيث المعارضة شديدة لاي طمر جديد او اي توسعة لمعمل المعالجة. وفي مكب حبالين حيث نواب المنطقة يعارضون اي طمر للنفايات من خارج قضاء جبيل، كما انه لم يعرف حتى اللحظة موقف النائب وليد جنبلاط من الاقتراح، لكن وزير الزراعة اكرم شهيب اكد لـ "الاخبار" ان خطة النفايات لن تمر دون "مشكل على الارض" الامر الذي يؤشر الى ان قبول المناطق الاخرى طمر نفايات بيروت الكبرى ونفاياتها ايضاً حتى اوائل 2016، سيكون تحت ضغط بقاء النفايات في الحاويات في تكرار لمشهد عام 2014، وهذا ما يطرح تساؤلات عن احتمال استخدام ازمة النفايات المحتملة في الضغوط على خلفية عمل مجلس الوزراء وآليته. (بسام القنطار ـ الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك