تحت عنوان "سلامة يطلق "هندسة مالية" جديدة" كتب محمد زبيب في صحيفة "الأخبار": "عمم مصرف لبنان، أمس، على جميع المصارف والمؤسسات المالية أن بإمكانها "أن تستفيد من تسهيلات بالليرة اللبنانية بفائدة 2٪، في مقابل إيداعات بالدولار طويلة الأجل لدى مصرف لبنان (الحد الأدنى لاستحقاقها 5 سنوات)، بشرط أن تُستخدم في شراء سندات خزينة بالليرة من السوق الأولية أو الثانوية".
الترجمة العملية لهذا التعميم تعني أن كل مصرف يودع أو يجدد ودائع بالدولار (100 مليون دولار مثلاً) لدى مصرف لبنان، بإمكانه أن يستفيد في المقابل من قرض بالليرة من مصرف لبنان بالقيمة نفسها (150 مليار ليرة مثلاً) بفائدة 2% فقط، ومن ثم يعيد توظيف هذا القرض في سندات الخزينة الصادرة عن وزارة المال (الدين العام) بفائدة 7% تقريباً.
بهذه الآلية، سيحقق المصرف المشارك في العملية الجديدة ربحاً مزدوجاً، الأول من الفائدة على ودائعه بالدولار لدى مصرف لبنان، والثاني من فارق الفائدة على القرض بالليرة بعد إعادة توظيفه في سندات الخزينة، أي أن المصرف سيحقق ربحاً قد يصل الى أكثر من 12% (تبعاً للاستحقاقات) على كل دولار يودعه أو يجدد إيداعه لدى مصرف لبنان!
وزير المال غير موافق
عملياً، نحن أمام "هندسة مالية" جديدة يطلقها مصرف لبنان، كما فعل بين حزيران وكانون الأول من العام الماضي، والتي وصلت كلفتها الى أكثر من 5.6 مليارات دولار كأرباح استثنائية فورية، حققتها المصارف بالإضافة الى كبار المودعين.
ليس معروفاً بعد حجم العملية الجديدة وكلفتها، إلا أن رد الفعل الأول جاء من وزير المال علي حسن خليل، الذي صرّح لـ"الأخبار" بأنه لن يقبل استعمال سندات الخزينة الصادرة عن وزارة المال في منتج مركّب يصدره مصرف لبنان، وقال إن "مصرف لبنان لم ينسّق هذه العملية مع وزارة المال، ولم يجر أي بحث بينهما لإصدار هذا المنتج، وبالتالي، فإن وزارة المال غير معنية بأي التزامات قد يرتّبها مصرف لبنان لجهة إصدار سندات الخزينة بالليرة تتجاوز برنامج المزادات الدورية المعتمد لتأمين حاجاتها لتمويل عجز الموازنة العامة".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.