ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أنه في ما يتعلق بالوضع الاقتصادي، والتخوف من انعكاس الزيادة التي أقرت على رواتب القطاع العام وما لحق بها من زيادة في الضرائب، لا ينفي وزير الاقتصاد رائد خوري أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تضخم في الاقتصاد، لا سيما أنها أقرت قبل إقرار الموازنة وليست ناتجة عن نمو اقتصادي حقيقي، رغم أن تصحيح الرواتب كان محقا، مضيفا: "المشكلة هي أن إقرار الزيادات والضرائب جاء من دون خطة اقتصادية، ونتائجها ستنعكس على قطاعات عدة، لا سيما في القطاع الخاص، الذي ستطاله الضرائب كما ارتفاع الأسعار من دون أن يحصل على زيادة في الرواتب".
وحذر خوري في الوقت عينه من استغلال المواطن ورفع الأسعار بطريقة عشوائية، مشددا على أن الوزارة لن تسمح بأي ممارسات استغلالية لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن، وأنها ستتخذ العقوبات المتاحة بحق المخالفين.
وكان المجلس الدستوري علّق أول من أمس قرار زيادة الضرائب بعد تقديم طعن من قبل 10 نواب بدعوة من رئيس حزب "الكتائب" سامي الجميل، ودعوة بعض الوزراء إلى التوقف عن استيفاء الضرائب، وهو الأمر الذي نتج عنه ارتباك في الأسواق اللبنانية.
وأكد خوري أنه ورئيس الحكومة سعد الحريري اتخذا قرارا بوضع خطة ورؤية اقتصادية واضحة لتشجيع بعض القطاعات والاستثمار، مشيرا إلى تشكيل لجنة وزارية للبحث في وضع خطّة شاملة للبنان متوسّطة وطويلة الأمد، تحددّ هويّة لبنان الاقتصاديّة، وتعمل على وضع أسس اقتصاديّة ثابتة عابرة للحكومات، لافتا إلى أن التحدّي الأكبر هو تفعيل القطاعات المنتجة وزيادة الإنتاجيّة؛ وبالتالي زيادة حجم الاقتصاد.
(الشرق الاوسط)