استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر اليوم في "بيت الوسط"، وفداً من الهيئات الإقتصادية برئاسة رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير، وتسلم منه ورقة تتضمن ملاحظاتهم على مشروع الحكومة بشأن قانون الضرائب.
شقير
بعد اللقاء، قال شقير: "اجتماعنا مع الحريري كان جيدا، وهو متفهم لمخاوف الهيئات الاقتصادية. وقد قدمنا له اقتراحاتنا بشأن القانون 45، على أن يكون لدينا خلال الأسبوع الحالي لقاء مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير المالية علي حسن خليل".
وأضاف: "أعتقد أن الاقتراحات التي تقدمنا بها إلى الرئيس الحريري اليوم هي جيدة، والنقطة الأساس المرفوضة بالنسبة إلى الهيئات الاقتصادية هي الإزدواج الضريبي لأنه ضد الدستور، وهو لا يطال فقط المصارف اللبنانية وإنّما كلّ المؤسسات اللبنانية، مصرفية كانت أو مالية أو صناعية أو تجارية. هذا البند 17 من القانون رقم 45 مرفوض من قبلنا وسنتشاور مع الجميع لأنّنا نخاف على البلد واقتصاده وما تبقى من مؤسسات شرعية فيه. بإقرار هذا القانون ومن ضمنه بند الازدواج الضريبي، من سيعود إلى لبنان ليستثمر فيه"؟
وتابع: "نحن ندعو أهلنا في الخليج للعودة إلى لبنان، ندعو اللبناني للعودة إلى الاستثمار في بلده، مصرف لبنان ينشىء صناديق مالية للمغترب اللبناني، فكيف سيأتي كل هؤلاء للإستثمار في لبنان مع رؤية كلّ هذه الضرائب الموجودة التي يضاف إليها اليوم الإزدواج الضريبي؟ هذا الأمر مرفوض رفضا قاطعا ونحن سنواصل التشاور مع الجميع، وأعتقد أننا سنتوصل إلى حل لأن الجميع يريد المصلحة الوطنية".
سئل: ما هي الإقتراحات التي تقدمتم بها إلى الرئيس الحريري؟
أجاب: "هذه الاقتراحات موجودة الآن بحوزة الحريري، وهو يقرر الإعلان عنها أم لا، ولكني أعتقد أن من يدرس هذه الاقتراحات سيجدها أفضل مما تقدمت به الحكومة وتعطي عائدا أعلى للخزينة. لا أريد الآن أن أخوض بهذه الاقتراحات لعدم اتساع الوقت، لكن همنا الأساسي اليوم هو الازدواج الضريبي، ونحن لا نرغب في أن نصل إلى مكان نطعن بهذه الضرائب، ولكن إذا اضطررنا فإنّنا سنطعن بالبند 17 من القانون".
سئل: ماذا وجدتم من الحريري تجاه ما طرحتموه؟
وأجاب: "الحريري متفهم، فهو يعرف الوضع الاقتصادي القائم في البلد وما نمر به ويعرف أن الوضع لا يتحمل أكثر من ذلك. فالحال يتراجع منذ العام 2011 وحتى الآن، ولا بد من أن نفكر جميعا كيف يمكننا أن نحافظ على ما تبقى من مؤسسات في لبنان. الكل يعرف أنه للأسف المؤسسات الشرعية تضعف وتحل مكانها مؤسسات غير شرعية، وعلينا نحن والحكومة والقوى السياسية أن نحافظ على هذه المؤسسات، ولا نضع عليها المزيد من الأعباء لإضعافها".
وأضاف: "في السنوات الأربع الأخيرة، أقفل 388 مصنعا مسجلا في الضريبة على القيمة المضافة، كما أن صادراتنا تراجعت بنسبة 30% في الفترة ذاتها. الوضع الاقتصادي لا يتحمل مزيدا من الأعباء. نحن اليوم نتحدث عن سلسلة وضرائب وزيادة أجور للقطاع الخاص، فإلى أين نأخذ البلد بكل ذلك؟ ليس هناك من بلد يتحمل اليوم اقتطاع أكثر من 2% الناتج المحلي، وهي النسبة التي قبلنا بها، ولكن إذا أضفنا زيادات أخرى نكون ننهي ما تبقى من اقتصاد في هذا البلد. وإذا استمررنا كذلك فإن الانهيار الاقتصادي سيصل سريعا لا سمح الله".
جمعية شراكة النهضة
بعد ذلك، استقبل الحريري وفداً من جمعية "شراكة النهضة اللبنانية الأميركية" برئاسة رئيسها في لبنان والولايات المتحدة وليد معلوف الذي قال: "هذه الجمعية تأسست في العام 2006، وهي تنظم الآن رحلتها الرابعة للاغتراب اللبناني، وتضمّ شخصيات من مجتمع الأعمال في الخارج تزور لبنان لبضعة أيّام وتعقد مؤتمراً لها في بيروت. وهذه السنة، عقدنا مؤتمرنا في فندق فينيسيا تحت رعاية الحريري".
وأضاف: "لذلك أتينا نشكر دولته ونقدم له ما خرجنا به من أفكار وتوصيات تعبر عن آرائنا كمجتمع خارجي بالنسبة للإنتخابات وتحديد الحدود والإستقرار والأمن وغيرها من المواضيع التي تبقينا على تواصل مع بلدنا الأم وتمكننا من المساعدة، ضمن إمكانياتنا، في دعم المؤسسات الحكومية، وتبقى الدولة نفسها قويّة، بعيداً عن التدخلات الخارجية والمليشيات. ونحن نطالب بشكل عام بالإستقرار والسيادة والأمن والإقتصاد القوي".