كتبت هديل فرفور في صحيفة "الأخبار": 135 مليون دولار كانت مُخصصة لتمويل كلفة التعليم للأطفال السوريين النازحين في لبنان "فُقدت" عند نهاية عام 2016، بحسب تقرير جديد لمنظّمة "هيومن رايتس واتش" تناول "غياب الشفافية في تمويل المانحين لتعليم النازحين السوريين".
وأشار التقرير إلى أن امتناع الجهات المانحة عن إعداد تقارير مُفصّلة عن الأموال التي دفعتها "جعل من المستحيل تحديد مقدار الدعم الذي يُقدّمه المانحون لتمويل التعليم في كل بلد مُضيف". وأوضح أن العديد من الجهات المانحة تعهّدت بتمويل كلفة تعليم النازحين لسنوات عدة، "لكنّ المملكة المُتحدة كانت الجهة المانحة الوحيدة التي نشرت معلومات مُفصّلة عن التزامات التمويل لخطط التعليم اللبنانية والأردنية". وذكر التقرير أنّ التقارير المُتعلّقة بتتبّع الأموال العامة وغيرها تفتقر إلى الكثير من المعلومات الضرورية لمعرفة ما إذا كان التمويل يعالج العقبات الرئيسية التي تعرقل تأمين التعليم اللازم للأطفال السوريين. وخلص إلى أن أهداف التمويل التي وضعتها الجهات المانحة لم تتحقّق في الأردن ولبنان. فعلى رغم إنفاق أكثر من مليار دولار عام 2016، بقي أكثر من 530 ألف طفل سوري في المنطقة محرومين التعليم.
وكانت مجموعة من الدول (الولايات المتحدة، ألمانيا، بريطانيا، النروج، اليابان، والاتحاد الأوروبي) قد تعهّدت في مؤتمر "دعم سوريا والمنطقة"، الذي انعقد في لندن في شباط عام 2016، توفير 1.4 مليار دولار لتمويل التعليم داخل سوريا وفي البلدان المجاورة. واتفقت مع البلدان المُضيفة على حصول جميع الأطفال السوريين النازحين على "التعليم الجيد" بحلول نهاية العام الدراسي 2016/2017.
وقدّر المؤتمر تكاليف هذا البرنامج في لبنان بنحو 350 مليون دولار سنوياً على مدى خمس سنوات. ونقل التقرير عن الأمم المتحدة أن لبنان تلقى عام 2016 مبلغ 253 مليون دولار في إطار خطة مُساعدات مُنسّقة من قبل الأمم المتحدة، ما يعني أن هناك "عجزاً" قدره 97 مليون دولار، فيما أفادت الجهات المانحة بأنها قدّمت العام الماضي 223.4 مليون دولار لتمويل تعليم النازحين في لبنان! وفي معرض التقرير المُفصّل، عادت المنظمة لتُشير إلى تضارب قاعدة البيانات حول تمويل التعليم في لبنان عام 2016، لافتة إلى "عجزٍ" أكبر، ومُشيرة إلى أن المُشاركين في المؤتمر أفادوا بـ "أرقام مُختلفة".
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(هديل فرفور -الأخبار)