ورد في صحيفة "الأخبار" أنه منذ انطلاقته عام 1993 كرّس مطعم "كبابجي" نفسه كواحد من أبرز المطاعم اللبنانية وأكثرها قدرة على التوسّع والتجدّد. ربع قرن تقريباً مرّ على تأسيس "كبابجي"، والمطعم الرائد لا يزال يفيض شباباً وحيوية، وكأنّه فتح أبوابه حديثاً. بعد مدة كهذه، عادة ما تصارع الكثير من المؤسسات للبقاء والاستمرار، خاصة في ظلّ المتغيّرات الكثيرة التي فرضتها التكنولوجيا، إلّا أن "كبابجي" اليوم يبدو أنه على مشارف أكبر نهضة عرفها، مع خطط للتوسع الإضافي في لبنان والدول العربية، وصولاً إلى لندن ومنها عبور الأطلسي... حتى نيويورك.
بدأت قصة "كبابجي" رسمياً في أيلول من عام 1993. لكنّ الفصل الأول من فصولها كُتب قبل عشرات السنوات من هذا التاريخ، وتحديداً حين كان المؤسس "توفيق خويري" يبلغ من العمر خمس سنوات فقط. في تلك المرحلة المبكرة من حياته تعلّق "خويري" بالأكل "من خلال مساعدتي لأمي في تحضير الطعام في المطبخ" كما يقول. الأمّ كانت معلمته الأولى، ومنها تعلّم "أن الأكل شكل من أشكل التعبير عن الحب. وهو ما سعيتُ إلى تقديمه للزبائن.
مائدة فيها الكثير من العاطفة والرعاية، تُشبع الروح قبل أن تشبع المعدة". من مدرسة الأم، حطّ مؤسس "كبابجي" في سويسرا حيث درس الفندقية لينقل معارفه من إطار الهواية إلى العلم، من الفطرة إلى التخصّص.
مطعم بلا طهاة
يعتمد "كبابجي" على منظومة عمل فريدة من نوعها، هي الوحيدة من نوعها في لبنان بحسب "خويري" وهي "الأساس في نجاحه وجاذبيته وقدرته على النمو والتوسع في الخارج". فعلى الرغم من أنّ المنطق البديهي للأمور يفرض أن يضمّ أيّ مطعم طاهياً إلا أن كبابجي مطعم بلا طهاة، يستند إلى طريقة إنتاج متكاملة ومدروسة تشمل جميع العاملين وفق وصفات ونكهات موحّدة في جميع فروعه في لبنان والخارج.
يشرح "خويري" أن "النكهات في كبابجي لا تتبدّل. فلا مجال هنا لاختراعات الطهاة وتجاربهم. فأيّ طبق يحمل نفس النكهة على الدوام في جميع الفروع كون النكهات والمقادير لا تتبدّل". قد يكون الالتزام بالمقادير سهلاً نسبياً، لكن الأصعب هو الحفاظ باستمرار على النكهة ذاتها وأينما كان.
والسرّ وراء هذا الثبات يكمن في أن النكهات "يتم تصنيعها وتركيبها في ألمانيا في أهم شركة عالمية في هذا المجال وفق مقادير محددة وُضعت بعد سلسلة طويلة من التجارب والأبحاث على مدار سنوات بما يضمن فرادتها. وبالتالي تصل النكهات جاهزة من ألمانيا مباشرةً وتُوزّع على جميع الفروع في لبنان وخارجه".
الأكل أخلاق
يشدد "خويري" على أن "كبابجي" ومنذ اليوم الأول التزم بتقديم الأكل السليم لزبائنه "وذلك يعود إلى قناعاتي الذاتية والفلسفة التي أؤمن بها والتي تتحكّم بطريقة تعاملي ونظرتي للأمور. فأنا مؤمن بالـ "كارما"، وبأنّ ما تقوم به قد يرتدّ عليك سواء إيجاباً أو سلباً، ومن هنا التزامي الأخلاقي بما أقدمه للزبائن. فأنا أقدم لزبائني ما أقدّمُه لعائلتي".
لقراءة المقال كاملًا
إضغط هنا
(الأخبار)