جال وزير الإقتصاد والتجارة رائد خوري يرافقه المدير العام للحبوب والشمندر السكري حنا العميل على مخازن القمح حيث أشرف على عملية استلام محصولَيْ القمح والشعير لموسم 2017 في مؤسّسة "حمود للتجارة والمقاولات" في عنجر – البقاع.
وبعد الجولة، عقد خوري مؤتمراً صحافياً بحضور العميل، مدير عام غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة يوسف جحا، رئيس لجنة الاقتصاد في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة طوني طعمة، رئيس نقابة مزارعي القمح خالد شومان، حسن حمود رئيس دائرة التموين في وزارة الاقتصاد والتجارة، محمد الفرو رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللّبنانيين، رئيس تجمع المزارعين في البقاع إبراهيم الترشيشي.
وقال خوري: "لقد عاودنا استلام محصولي القمح والشعير لموسم العام 2017 بعد انقطاع دام لموسمين متتالين. ففي عام 2015 وبِسبب الظروف السياسية التي كانت سائدة حينها، لم يصدر قرار عن مجلس الوزراء بالموافقة على استلام مَحصول القمح والشعير. وفي بداية عام 2016، صَدر القرار وعلى أساسه تمّ دَفع تَعويض مَقطوع للمزارعين وترك لهم حرية التصرف بمحصولهم، وفي العام نفسه وبسبب عدم جهوزية المستودعات المؤهلة لتخزين الحبوب في الوقت المناسب، أصدر مجلس الوزراء القرار بدفع تعويض مَقطوع عن كل دنم أظهر المسح زراعته".
أضاف: "أما بالنّسبة للموسم الحالي، فقد بذلت وزارة الاقتصاد والتجارة جهوداً كبيرة لتأمين المستودعات المؤهلة للتّخزين، وفعلاً تأمّنت هذه المستودعات بشروط صحية مقبولة جداً، وهي المستودعات التي يتم فيها التخزين حالياً وهي شركة حمود للتجارة، والمستودعات العائدة للشركة الوطنية للإنتاج والتعبئة (لآل ياسين) والموجودة في تعنايل".
وتابع: "أما في ما يتعلق بهذا الموسم فقد كان عدد الطلبات المقدمة 1144 طلب، وعدد العقارات هو 8243. أما عدد الدونمات فهو 284199، وبعد المسح الذي أجرته الوزارة بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية تبيّن أنّ حوالي 45% من العقارات المقدمة في الطلبات غير مزروعة أو مزروعة في زراعات أخرى غير القمح والشعير".
وأشار خوري إلى أنّه "من المتوقع استلام كمية 45 ألف طن من القمح والشعير لهذا الموسم، لافتاً إلى أنّ "الوزارة وحرصاً منها على استمرار عملية دَعم زراعة القمح والشعير وتثبيت المزارع في ارضه، بادرت لمأسسة عملية الدعم بكاملها، بدءًا من مكننة الطلبات المقدمة واعتماد برنامج معلوماتي خاص بهذه الطلبات".
واستطرد قائلاً: "أمّا في ما خصَّ عملية المسح، فلقد تعاقدت الوزارة مع المجلس الوطني للبحوث العلمية C.N.R.S لإجراء المسح من الجو بطريقة الاستشعار عن بعد Remote Sensing والتحقّق الميداني على الأرض، وهذا الأمر يؤدي إلى نتائج دقيقة كثيراً، وهذه النتائج تعطي كلّ مزارع حقه بالإضافة للكشف عن الغش والمخالفات التي يقوم فيها بعض المخالفين. وأنوّه هنا أنّ هذه العملية أدّت إلى تحقيق وفر يزيد عن عشر مليارات ليرة لبنانية".
وطالب خوري المزارعين "حرصاً على حقوقهم ومصالحهم، بالتقيّد بتعليمات وإرشادات المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري بتقديم طلباتهم مستقبلاً وعدم تضمينها أي مساحات غير مزروعة لأنّ الإدارة ستبادر إلى اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لملاحقة المخالفين".
كما طلب من المزارعين الذين لم تصدر بعد قسائم التسليم الخاصة بهم أن "يبادروا إلى مراجعة الإدارة لاستكمال طلباتهم الناقصة قبل نهاية الشهر الحالي لكي يصار إلى إصدار القسائم الخاصة بهم واستلام محاصيلهم".
وأشار إلى أنّه "وفي إطار تعزيز العمل المؤسساتي، وإنطلاقاً من سياسة الحفاظ على سلامة الغذاء، حرصت الوزارة على تأمين مستودعات لتخزين الحبوب تتوافر فيها الشروط الصحية المطلوبة. كذلك، شدّدت الوزارة على لجان الاستلام بضرورة التعاطي مع المزارعين بعدل وإنصاف والتأكد من نوعية القمح المستلم وتصنيفه ضمن الفئة المناسبة".
وأكّد أنّ "الوزارة ستقوم في السنوات القادمة بإدخال التكنولوجيا في عمليات الاستلام من خلال تصنيف القمح والشعير بواسطة مختبر نقّال وحديث، وهذا الأمر يعطي ويصدر نتائج فورية وأكتر دقة من الطريقة المتبعة حالياً".
وختم خوري: "أشكر كلّ من ساهم وساعد بإنجاز استلام محاصيل القمح والشعير لهذا الموسم رغم الصُعوبات الكتيرة التي واجهتنا في هذه العملية، وأشكر مندوبي وسائل الإعلام التي واكبت هذه الزيارة الميدانيّة. وأصحاب المُستودعات، شركة حمّود للتجارة، والشركة الوطنية للإنتاج والتعبئة، لتأمين هذه المستودعات بالشروط المطلوبة وبوقت قياسي، وللمجلس الوطني للبحوث العلمية لتعاونه مع الوزارة وإجراء المسح بطريقة علمية وحديثة. ولجان الاستلام المؤلفة من وزارات عدة للجهود التي تبذلها لإتمام عملية الاستلام بنجاح. والشكر والتقدير أيضاً للمديرية العامة للحبوب والشمندر السكري وفريق العمل فيها وعلى رأسها المدير العام حنا العميل للجهود البذولة في تعزيز العمل المؤسساتي وإعطاء كل صاحب حقّ حقه، والحفاظ على الاموال العامة. وبالنهاية أطمئن المزارعين أنّ عملية دعم زراعة القمح والشعير ستستمر إيماناً منا بأهمية هذه الزراعة وأبعادها الإيجابية على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والزراعية".