استضاف المجلس الاقتصادي والاجتماعي اللبناني، في إطار برنامج ممول من الاتحاد الأوروبي، جلسة حوار حول "دعم الصناعة وترويج الصادرات" ترأسها وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن، وهي الثالثة ضمن سلسلة جلسات حوارية تهدف إلى تعزيز الحوار الاجتماعي الثلاثي من ضمن مبادرة المجلس الاقتصادي والاجتماعي "نهوض لبنان نحو دولة الإنماء".
ضمت جلسة الحوار التي أقيمت في مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي في بيروت، أكثر من 100 ممثل من منظمات اقتصادية، ونقابات عمالية ومن المجتمع المدني، وخبراء اقتصاديين، ومسؤولين حكوميين لمناقشة سبل دعم الصناعات المحلية وترويج الصادرات كجزء من خطة للانعاش الاقتصادي لمساعدة القطاع الخاص في لبنان على مواجهة الأزمات الاقتصادية والبدء في مسار النمو.
شارك في الجلسة الاولى تحت عنوان "دعم الصناعة" وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج حسن، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي اللبناني روجيه نسناس، مدير عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي اللبناني فاروق ياغي، رئيس اتحاد رجال الأعمال للبحر المتوسط جاك صراف، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميل ومنسقة الجلسة سابين
وقال الحاج حسن في كلمة: "سأني احد السفراء الأسبوع الماضي عن وجود برنامج محدد للتنمية الصناعية في لبنان، فقلت له نعم لدينا برنامج، ولكن الحكومة ليس لديها وهذا مؤسف وحقيقة مرة. وتحفظت على البند المتعلق بايجاد دراسة عن الواقع الاقتصادي تقوم به شركة ماكنزي واعترض على ما يمكن ان تقدمه في ظل وجود خبراء لبنانيين يعرفون هذه الخطة من الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات وغيرها اضافة الى اننا نملك كل الخبرة والخطط"، معتبرا ان "المشاكل واسبابها وحلولها لازماتنا الاقتصادية تبدأ في ايجاد خطة اقتصادية او رؤية تتمتع بأهداف واساليب وبرامج لمدة 10 سنوات".
وتحدث الحاج حسن عن واقع الصناعة "حيث تتمثل مشكلتها الاولى بارتفاع كلفة انتاجها، والصناعيون ليسوا هم من رفعوا هذه الكلفة، بل هم تلقوا نتائجها واول حل لها هو بايجاد اراض تابعة للدولة والبلديات وتأجيرها للصناعيين بأسعار تشجيعية ودفع كلفة الطاقة واعطاء الرواتب للعمال اللبنانيين".
واستغرب الحاج حسن "تخفيض الجمارك في الوقت الذي نسعى لمحاورة منظمة التجارة العالمية حيث ان العجز في الميزان التجاري وصل الى 16 مليار دولار مع ناتج محلي هو 51 مليار دولار"، وقدم الوزير الحاج حسن " 1200 عقبة تجارية تعترض تطور الصادرات في لبنان مع الدول الاخرى اهمها شهادات المنشأ والمواصفات (83 مواصفة لتصدير العسل اللبناني).
واعتبر ان "التصدير هو مفتاح الحل للاقتصاد اللبناني لكن لا يمكن ان نصدر في ظل العراقيل التي تواجهنا ونحن في المقابل منفتحون على الانتاج العالمي"، رافضا "وجود اي دولة يكون ميزانها التجاري تراجع الى هذا الحد وهذه الدرجة".
واعلن "اننا امام مرحلة جديدة امام التأزم الاجتماعي اذا لم نجد الحلول لمشاكلنا الاقتصادية وتأمين التوازن بين الرواتب التي ارتفعت من القدرة الانتاجية للقطاع الصناعي".
وختم الحاج حسن معتبرا ان "مشكلة التهريب عبر الحدود البرية جزء من المشكلة وندعو الوزارات والادارات الى مكافحة التهريب والمهربين والمتهربين واول حل للاقتصاد هو رؤية اقتصادية متكاملة تعد لها الحكومة بالتعاون مع المجلس النيابي".