تحت عنوان "بيانات صندوق التعويضات: فنون التلاعب بموازنات المدارس" كتب نعمه نعمه في صحيفة "الأخبار": "يحقق معظم المدارس الخاصة أرباحاً لا يجيزها القانون، وهذه الارباح تأتي من زيادة الاقساط المدرسية وتكبيد أهالي التلاميذ أكلافاً ليست مستحقة على تعليم أولادهم وبناتهم. يحصل ذلك عبر تضخيم ميزانيات هذه المدارس ونفخها بأرقام ليست صحيحة وغير واقعية، وهو ما تثبته أي عملية تدقيق محاسبي لهذه الميزانيات.
منذ عامين، حصلنا على ملفات مدارس عدّة، وهي موقّعة ومختومة ومصادق عليها من "صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية"، وبالتالي فإنّ الأرقام الواردة فيها هي أرقام مراقبة من مرجع رسمي، مع كشوفات الرواتب وساعات العمل والساعات الإضافية والشهادات وتاريخ البدء بالعمل. سنورد هنا ثلاثة نماذج تعود لمدارس مختلفة، وسنعمد الى إغفال أسمائها كونها تمثل عينة من مدارس كثيرة تقدّم ميزانيات مشكوك في صحتها. في هذه النماذج الثلاثة سنفنّد بيانات المعلمين/ات المرفقة مع الموازنات، بهدف تبيان الخلل المؤثر في أقساطها، وتبيان المسؤولية المشتركة عن التلاعب الحاصل فيها بين إدارة المدرسة وصندوق التعويضات ولجنة الأهل ومصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية.
يفرض القانون أن يشكّل بند الرواتب نسبة 65% من الموازنة المدرسية، إلا أن هذه النماذج توضح كيف يجري نفخ هذا البند بنسب كبيرة، وهو ما يؤثر على باقي البنود، فتتضاعف الموازنة، وبالتالي القسط.
تقدم المدرسة مع موازنتها، التي ترفعها إلى وزارة التربية، بياناً مصدقاً من صندوق التعويضات بأسماء المعلمين في الملاك وخارجه والفئة وعدد السنوات والشهادة، وعليه يتحدد أساس الراتب، كما تقدم بياناً للوزارة بعدد ساعات المعلمين الأسبوعية في الملاك وساعات العمل الاضافي والتعاقد لتغطية ساعات التعليم والنظارة والاشراف والتنسيق.
من المفترض أن تتساوى ساعات العمل التي تقدمها المدرسة للوزارة، أو تتعدى بقليل الساعات القصوى للدوام الدراسي الأسبوعي؛ فإذا كان الدوام 7 ساعات يومياً، فهذا يعني أنّ ساعات التدريس القصوى الأسبوعية هي 35 ساعة. ولاحتساب عدد الحصص لكل المدرسة، نضرب 35 ساعة بعدد الشعب. هذه الفرضية البسيطة تؤدي الى نتائج مذهلة، إذ في هذه النماذج يتبين أن هناك ساعات تدريس أكثر بكثير من الواقع الفعلي، أي إن الأهل يسددون أجور ساعات عمل وهمية".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.