أكد وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس خلال تكريمه من نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية ظهر اليوم، ان "الوزارة تلعب دورا رياديا ولها تأثير مباشر على دينامية الحركة الاقتصادية الداخلية من خلال أعمال تلزيم أشغال البنى التحتية المختلفة، ولا سيما منها تأهيل وتحديث شبكة الطرق ورفع مستواها".
وقال إن "لنقابة المقاولين ومن خلالها للمقاولين العاملين دورا في تعزيز الاستقرار الاتجتماعي وتحقيق الإنماء المتوازن المرتكز على سياسات وتوجهات رسمية عديدة ينبغي تنفيذها من خلال تحديث القوانين والأنظمة وتفعيل العمل الإداري الهادف والمتناسق".
وشكر على التكريم "النقابة الفاعلة بمجلسها وأفرادها، وهي نقابة لها الدور الأساسي والحيوي في بناء الوطن بمقدراته ومقوماته الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية معا"، لافتا الى أن "تنفيذ أشغال البنى التحتية على اختلاف أنواعها لا يتم إلا بإرادتين وفريقين هما الإدارات والمؤسسات العامة من جهة، والمقاولون من جهة أخرى، وعلى الجهتين التعاون والتنسيق لتحقيق الأهداف المرجوة. فالإدارة العامة من واجباتها وصلاحيتها إعداد دفاتر شروط إدارية وفنية نموذجية تتيح تنفيذ الأشغال وفق أحدث وأدق المواصفات، وعليها أيضا سداد المستحقات المتوجبة لقاء الأشغال المنفذة، وفي المقابل على المقاول واجبات تنفيذ تلك الأشغال وفقا للشروط والمواصفات الموضوعة وبالشفافية والجودة المطلوبة ليصبح العمل متكاملا. كما أن تنفيذ تلك الأشغال يتم من خلال المقاولين المصنفين لدى الوزارة، وهذا ما يدفعنا الى تناول بعض المسائل العالقة بين الإدارة والمقاولين، وأبرزها:
أولا: وضع مرسوم تصنيف المتعهدين ومكاتب الدروس الصادر بالمرسوم رقم 9333/2002 موضوع التنفيذ، فهذا المرسوم الذي يتضمن إنشاء هيئة موحدة لتصنيف المقاولين على صعيد جميع الإدارات العامة يحتاج الى معالجة بعض نقاط الخلل فيه لتنفيذه وإقراره، مما يساهم في تحسين وضعية المقاولين العاملين وإعطاء كل ذي حق حقه، حيث سيتم إثارة هذا الموضوع مع المراجع المختصة لوضع هذا المرسوم موضع التطبيق الفعلي بعد إجراء بعض التعديلات عليه.
ثانيا: من أبرز ما يطالب به المقاولون دفع مؤشرات الأسعار أو معادلات الأسعار للمشاريع القديمة والجديدة، حيث هناك حقوق عالقة تعود لمشاريع منفذة وأخرى قيد التنفيذ هذه المستحقات التي تبلغ قيمتها نحو مئة مليار ليرة، سبق لنا أن طالبنا برصدها ضمن مشروع موازنة العام 2017، وسنعمل جاهدين على تأمين رصد هذا الاعتماد ضمن مناقشات مشروع موازنة العام 2018.
ثالثا: هناك مستحقات للمقاولين من فروقات أسعار البحص والحديد المنصوص عليها في القرار رقم 60 تاريخ 1/7/2004 والمعدل بالقرار رقم 187 الذي قضى بتعويض المتعهدين بموجب إصدار سندات خزينة، رغم أن أغلبية الإدارات سددت هذه المستحقات، فإنه حتى تاريخه لم تقم وزارة الأشغال العامة والنقل بسدادها، وعليه نؤكد أنه سيتم طرح هذه المستحقات المتوجبة ومعالجتها وبالتالي سدادها بالطريقة المناسبة".
وأكد فنيانوس "الدور المحوري والمركزي للمقاولين في إتمام المهام والأعمال المنوطة بوزارة الأشغال العامة والنقل وسائر الإدارات وفق أرقى المواصفات والشروط الفنية المطلوبة، بما يحقق الأهداف المرجوة للجميع".
من جهة ثانية، عقد وزير الاشغال، في حضور مدير مكتبه شكيب خوري، سلسلة اجتماعات مع كل من النواب نوار الساحلي، قاسم هاشم، اسطفان الدويهي، انطوان زهرا، الوزير السابق يوسف سعادة، ثم رئيس بلدية نهر ابراهيم طنوس فغالي، وتناول المجتمعون الشؤون الانمائية المناطقية وما تم تنفيذه من مشاريع حتى الآن، وما سينفذ لاحقا.