أكّد حاكم "مصرف لبنان" رياض سلامة أنّ "اللّيرة اللّبنانية عملة مستقرّة رغم كلّ الشائعات التي أثيرت منذ سنة ونصف السنة حتّى اليوم"، مشدّداً على أنّ "دور مصرف لبنان أوسع من البرامج غير التقليدية التي يقوم بها كمصرف مركزي".
كلام سلامة جاء في خلال رعايته صباح اليوم الخميس افتتاح المؤتمر السنوي السابع لـ"المسؤولية الاجتماعية للشركات" (CSR ليبانون)، في فندق "فينيسيا" - بيروت.
وقال سلامة في كلمته إنّ "مصرف لبنان ملتزم بتحفيز تمويل المشاريع ذات الإفادة الاجتماعية التي يستفيد منها الكثير من المواطنين. وفي هذا الصدد، يشكر مصرف لبنان ويقدر جهود القطاع المصرفي الذي تجاوب مع كل المبادرات التي أطلقها المركزي لدعم المجتمع اللبناني، وعددها يناهز الـ15، ومن أهمها القروض السكنية"، لافتاً إلى أنّ "مصرف لبنان يعد البرامج ويقوم بتمويل المصارف التي تقرض بدورها القطاع الخاص"، مضيفاً: "لأنّ المركزي لا يستطيع أن يموّل مباشرة القطاع الخاص. وبالتالي، يتحمل القطاع المصرفي أيضاً المخاطر الائتمانية التي تنطوي عليها القروض التي تمنح لقطاع السكن والقطاعات الانتاجية. كما يتحمل جزئيا مسؤولية الاستثمارات في قطاع اقتصاد المعرفة الرقمية، هذا القطاع الواعد الذي يستطيع برأينا أن يؤمن للبنان مستقبلا أفضل اقتصاديا واجتماعيا ويساعده على الانخراط في العولمة ويمنحه القدرة التنافسية. لتاريخ اليوم، أنشئ أكثر من 800 شركة وصناديق استثمار، وتم خلق أكثر من 9000 فرصة عمل".
وأكّد سلامة أنّ "دور مصرف لبنان أوسع من البرامج غير التقليدية التي يقوم بها كمصرف مركزي"، مشدّداً على أنّه "من حيث دورنا التقليدي، فقد حافظ مصرف لبنان على التوجهات والاهداف التي وضعها"، مؤكّدا أنّ "الليرة اللبنانية عملة مستقرة رغم كل الشائعات التي أثيرت منذ سنة ونصف السنة حتى اليوم".
وأوضح أنّ "موجودات مصرف لبنان من العملات الاجنبية تساوي اليوم 43 مليار و500 مليون دولار"، مشيراً إلى أنّ "هذا الأمر يطمئن، وكلامنا يستند إلى وقائع وأرقام".
وأعلن أنّ "مصرف لبنان يواكب عن كثب التطورات التي يشهدها العالم"، لافتاً إلى "أنّنا نسعى دوماً إلى تطوير الصيرفة الالكترونية وتقنيات الخدمات المصرفية، وإلى إطلاق برامج لحماية المستهلك لجهة التعاطي مع الصيرفة الالكترونية".
وأكّد أنّ "المبدأ الذي يرتكز عليه مصرف لبنان هو أن يمتلك المواطن أولاً حساباً مصرفياً قبل أن يباشر باستخدام الوسائل الالكترونية كالبطاقات الائتمانية أو الهاتف الجوال أو الانترنت".
وأضاف: "نحن ندرك أنّ العملة الالكترونية ستلعب دوراً مهما في المستقبل. إنما يتوجب على المركزي قبل ذلك أن يقوم بالتحضيرات اللازمة، وبالأخص استحداث أساليب الحماية من الجرائم الالكترونية. فهيئة التحقيق الخاصة ولجنة الرقابة على المصارف تتعاونان لوضع نظام يمنع هذه السرقات"، مشيرا الى "ان العملة الالكترونية في لبنان ستكون عملة من اصدار مصرف لبنان وتحت اشرافه".
ولفت سلامة إلى "أنّنا منعنا بشكل جازم استعمال الـBITCOIN أو أي نوع آخر من العملات الالكترونية، لأنّها تشكل خطراً كبيراً على المستهلك وعلى أنظمة الدفع. فهذه ليست عملات بل سلعا ترتفع وتنخفض أسعارها بلا مبرر. لذلك منع مصرف لبنان منذ سنوات التعامل بها في السوق اللبنانية لشراء او بيع السلع. إنما ستصبح العملة الإلكترونية في السنوات القادمة من اصدار مصرف لبنان".