تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

أثرياء كاليفورنيا يهدرون الماء

Lebanon 24
11-04-2015 | 11:35
A-
A+
أثرياء كاليفورنيا يهدرون الماء<br/>
أثرياء كاليفورنيا يهدرون الماء<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يواجه الأثرياء في ولاية كاليفورنيا الأميركية التي تشهد موجة جفاف تاريخية منذ أربع سنوات، انتقادات كثيرة على خلفية اتهامهم بهدر المياه، لاستخدامها في ري حدائقهم الكبيرة وأحواض السباحة الضخمة في مساكنهم. ولدى التنزه في بيفرلي هيلز الراقية قرب لوس أنجلوس، لا تندر رؤية أنظمة ري مشغلة في وضح النهار وبقوتها الكاملة تحت أشعة الشمس الحارقة، ما يؤدي إلى سكب نصف مياهها في قنوات الري تحت الأرض. ويبدو هذا الواقع صادماً أكثر في قلب صحراء كاليفورنيا خصوصاً في المناطق الراقية، مثل «بالم سبرينغز» و»بالم ديزرت»، اذ تنتشر مضامير الغولف والحدائق الغنّاء والفيلات الفخمة، ويؤدي ريها إلى تبخر كميات كبيرة من المياه في أوج ارتفاع الحرارة. واعتبرت دراسة حول استهلاك المياه تبعاً لمستوى الدخل، أن «الأحياء الأغنى هي التي تستهلك أكبر كمية من المياه، خصوصاً أن المساكن اكبر حجماً وتضم المساحات العشبية الأكبر». ورأت أستاذة العلوم البيئية في جامعة «يو سي أل إيه» ستيفاني بينسيتل المشاركة في إعداد الدراسة، أن «هذه المسألة تطرح إشكالية اخلاقية». وسألت «هل لمجرد انكم تملكون مساحات أكبر من الأرض يحق لكم استهلاك مياه أكثر؟»، وقالت «المياه التي يستخدمونها لري النباتات لن يستطيع أحدنا شربها في الأشهر المقبلة». وفي مواجهة الاستنفاد السريع لمخزون المياه في كاليفورنيا، أعلن الحاكم جيري براون أخيراً وللمرة الأولى في تاريخ هذه الولاية في الغرب الأميركي، قيوداً على الاستهلاك بنسبة 25 في المئة. كما أن البلديات الأكثر نهماً على المياه مثل بيفرلي هيلز المسماة «المدينة الحديقة»، قد تشهد اقتطاعاً لمستويات استهلاكها من المياه بنسبة 35 في المئة. وأشارت مساعدة مدير المشاريع الكبرى في بيفرلي هيلز، تريش راي، إلى أن «نسبة الـ 35 في المئة كبيرة، وأشعر بالقلق لمعرفة التدابير التي سيكون علينا تطبيقها لتحقيق ذلك». وأكدت أن البلدية «قلّصت استهلاكها للمياه بنسبة 14 في المئة على مدى خمس سنوات». ولفتت إلى أن «المواطنين يفهمون أن الأمور تغيرت مقارنة بالفترة التي كانت فيها المياه متوافرة بكميات كبيرة». ورأت بينسيتل، ضرورة «إعادة النظر في أنظمة التعرفة عبر تحديد ثمن أغلى للمياه المستخدمة في الخارج، أي لري الحدائق وملء الأحواض مقارنة بتلك المستخدمة في الداخل للاستحمام أو الطهو». واقترحت «إمكان اللجوء إلى حل آخر عبر فرض تعرفة تصاعدية، أي كلما ازداد استهلاك المياه يصبح سعرها أغلى عبر نظام المراحل، لأن في إمكان الناس الأكثر ثراء دفع مبالغ أكبر كونهم يستهلكون أكثر». لكن اعتبرت أن «من الصعب إجراء رقابة فعلية على طريقة استهلاك الناس، لأن «الأمر اشبه بتحديد مستويات السرعة (على الطرقات). إذا لم يكن شرطي خلفكم، تقع على عاتقكم مسؤولية التقيد» بهذه الحدود. لذا أكدت ضرورة «شرح سبب فرض هذه التدابير وكيفية تطبيقها، لأن الناس لا يعلمون الكميات التي يستهلكونها، وعلينا أن نشرح لهم بوضوح متى يمكنهم الري والمدة اللازمة لذلك». وأعلنت بينسيتل أن «في إمكان كل شخص في كاليفورنيا القيام بخطوات صغيرة، من شأنها السماح على المدى الطويل بتغيير الوضع، لأن الاستحمام لمدة أقصر لن يعكر صفوكم خلال النهار». ويفصل اونيسيمو خوريغوي وهو بستاني، الطريقة التي يمكن بعض التغييرات التقنية البسيطة أن تحدث فرقاً على هذا الصعيد، موضحاً أن «من الأفضل برمجة أنظمة الري التلقائية للساعة الثالثة او الرابعة فجراً، لأن كل ساعة يمكن توقيتها بشكل محدد». اما لجهة اختيار النباتات، فينصح بـ «الاستغناء عن المساحات العشبية والازهار لاعتماد النباتات الصحراوية، مثل الصبار والنباتات العصارية والأغاف التي تتناسب مع اللون الازرق اللازوردي لسماء كاليفورنيا".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك