كتب البروفسور جاسم عجاقة في "الجمهورية": مع التوجّه العالمي لرفع أسعار الفوائد، يُطرح السؤال عن أسعار الفائدة في لبنان في ظل شبه ركود إقتصادي ناتج عن غياب القرارات الإقتصادية. تشير التحاليل الى أن رفع أسعار الفائدة في لبنان لن يؤثرّ سلبيًا على الإستثمار، بل على العكس، قد يكون مُحرّكا للإستثمارات إذا ما إستطاعت السلطة السياسية إتخاذ الإجراءات المناسبة. الفائدة أو سعر الفائدة عبارة عن مبلغ من المال يدفعه المُقترض إلى صاحب رأس المال لقاء تخلّي هذا الأخير عن رأس المال لمدّة محدودة في الزمن. وبالتالي هناك علاقة أساسية بين فترة القرض وسعر الفائدة إذ، وفي ظلّ إقتصاد طبيعي، تزداد اسعار الفائدة مع إزدياد الفترة الزمنية لهذا القرض.
حاول المؤرخون معرفة تاريخ نشأة الفائدة، إلا أنهم فشلوا بحكم أن الفائدة تعود إلى أول النصوص التاريخية حتى ولو لم تكن في شكلها الحالي. كما حاول الباحثون الإقتصاديون معرفة تبرير وجود الفائدة إلا أنهم فشلوا أيضًا لكن الجواب كان عند علماء النفس إذ أثبت هؤلاء أن الإنسان وبحكم عدم معرفته ساعة موته، يعمد إلى إستهلاك ملذات العالم الدنيوي وبالتالي لإقناعه بتأجيل هذا الإستهلاك يتمّ دفع الفائدة.
من هذا المُنطلق، يُعرّف النيوكلاسيكيون الفائدة على أنها المبلغ الواجب دفعه لقاء إمنتاع صاحب رأس المال عن الإستهلاك خلال فترة مُعينة، وبالتالي فإن الفائدة هي ثمن الإنتظار. أمّا الكينزيون فيُعرّفون الفائدة على أنها ثمن السيولة أي ثمن الإستحصال الآني على رأس المال.
الفائدة هي عنصر أساسي في الإقتصاد، لا بل يُمكن القول أن الإقتصاد مبني على الفائدة إذ لا يوجد أي تبرير لأي إستثمار مالي أو إقتصادي دون أن يكون محوره سعر الفائدة. فسعر فائدة مُنخفض يُشجّع المُستثمر والمُستهلك على إقتراض الأموال وبالتالي رفع الناتج المحلّي الإجمالي في حين أن العكس يؤدّي إلى إنخفاض النشاط الإقتصادي.
تُقسّم الأسواق المالية الفائدة إلى ثلاثة أقسام بحسب مدّة القرض: الأمد القصير (أقلّ من سنتين)، المدى المُتوسّط (ما بين سنتين و خمس سنوات)، والمدى البعيد (أكثر من خمس سنوات).
لقراءة المقال كاملا
اضغط هنا.
(البروفسور جاسم عجاقة - الجمهورية)