تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

الفساد سبب إفلاس الحكومات ومعاناة الشعوب

Lebanon 24
30-07-2015 | 17:46
A-
A+
الفساد سبب إفلاس الحكومات ومعاناة الشعوب
الفساد سبب إفلاس الحكومات ومعاناة الشعوب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يلعب الفساد الدور الرئيسي في رفع حجم الدين العام الى أرقام خيالية، لا تسمح لأيّ إمكانية واقعية وعملية للتخلّص منها او على الاقل وقف ارتفاعها او تسديد قسم منها. بل يقتصر الامر في افضل الحالات على ترحيلها لفترات بعيدة وتسديد كلفة خدمة الدين، والتي تحرم الشعوب من الخدمات الأساسية التي يتوجب على الدول توفيرها لمواطنيها. يبقى الفساد العامل الأكبر المؤدي الى تضخّم الديون السيادية. وتحديداً الفساد في مراكز السلطة السياسية وفي الادارات العامة. ويتّسع الأمر ليشمل الفساد في الشركات الخاصة الكبيرة والمؤثرة في الاقتصاد الوطني، ويزداد الامر سوءاً عندما تستخدم المحسوبيات لتغطية عمليات الفساد الكبرى. وللمقارنة فقط يبلغ مؤشر الفساد في لبنان 27 في حين يبلغ في اليونان 47. امّا نسبة الدين العام الى الناتج القومي العام فهو 133% في لبنان و177% في اليونان كما في العام 2014. ويبلغ الدين العام في لبنان نحو 69 مليار دولار مقارنة مع اكثر من 421 مليار دولار في اليونان. على مستوى التصنيف الدولي من قبل الشركات الثلاث الرئيسية وهي «ستاندرد اند بورز» و»موديز» و»فيتش»، تتراوح درجة تصنيف لبنان حول مستوى (ب)، كما تتراوح درجة تصنيف اليونان حول مستوى (ث). على صعيد مؤشر الفساد ما زال لبنان في وضع افضل من اليونان اذ بلغ في العام 2014 مستوى 27 مقارنة مع 47 في اليونان. لكن مؤشر هشاشة وضع الدولة اللبنانية اي عدم الاستقرار العام بلغ 87 في لبنان مقارنة مع 52 في اليونان . وفي حين يعترف اليونانيون بارتكاب الاخطاء والفساد، ما زال اللبنانيون يرزحون تحت ضغوط قاسية من تداعيات الفساد الاداري والسياسي في القطاع العام وفي القطاع الخاص على حد سواء. وفي مقارنة سريعة للمؤشرات المذكورة سابقاً، يلاحظ ان لبنان ما زال افضل وضعاً من اليونان، لكنه يسير قدماً نحو الأسوأ ونحو الافلاس، اذا لم يتدارك اللبنانيون الامر قبل فوات الاوان. غير انّ الظاهر من الامور لا يدعو للتفاؤل رغم تنامي الوعي عند البعض. واذا كانت تحويلات اللبنانيين العاملين في الخارج وصلابة الوضع المصرفي تساهمان في اطالة قدرة لبنان على الصمود ومدتها، الّا انّ وضع القطاع العام في لبنان يبدو أقرب الى التدهور. وخصوصاً اذا لم تتدارك السلطات الرسمية الامر، وتعمل على كثب ثقة المجتمع الداخلي والاقليمي والدولي. وفي خلاف ذلك سوف تجد الحكومة اللبنانية نفسها معزولة ومفلسة وفي مواجهة مع الداخل قبل الخارج. (الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك