تحت عنوان "الفساد آفة معقّدة معالجتها تحتاج قراراً سياسياً" كتبت غريتا صعب في صحيفة "الجمهورية": "يُعرّف صندوق النقد الدولي وغيره من المنظمات العالمية الفساد بـ "اساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق مكاسب خاصة. ومع انعقاد سيدر، واقتراب الانتخابات النيابية لا بد من التطلع الى امور باتت تشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد سيما مع استمرار نمو الدين العام حتى اصبح يتجاوز الـ 150 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي.
جاء إقرار الموازنة كخطوة في رحلة الألف ميل، الا انها تبقى غير كافية وعلى المسؤولين العمل وبشكل جاد على مكافحة آفة جعلت من لبنان في طليعة الدول الفاسدة الامر الذي شلّ اقتصاده ونموه وأضعف ثقة المشتثمرين فيه، كذلك الدول الشقيقة والصديقة منها. الامر المقلق حاليًا هو حالة الجمود في الاقتصاد اللبناني ان كان في الاستثمار او في التجارة العامة مما يعني امورا عدة وجب التطلع اليها بدقة ومراقبتها.
وعليه، يجب ان يكون التصدّي للفساد وتحسين الحوكمة عنصرًا اساسيًا في اجندة الاصلاح في لبنان. انطلاقا من هذا الواقع، قدّم صندوق النقد الدولي بعض التوصيات للقضاء على الفساد. واهمها قد يكون الاطار التنظيمي والذي يجب ان يكون اكثر فعالية وان يكون شغالًا، وتفعيل قانون الثروة غير المشروعة.
اما الخلفية الاقتصادية فهي واضحة اجمالًا ولا تتطلب دروسًا مستفيضة في الاقتصاد سيما وان الجميع يعلم علم اليقين ان النمو ما زال منخفضًا ومن غير المحتمل ان يتحسن في المدى القريب لا سيما في القطاعات التي تعتبر اساسية للبنان مثل السياحة والعقارات والبناء (حسب مصرف لبنان فإن اسعار العقارات تدنى بنسبة 10 بالمائة في عام 2017 في حين ان مؤشر ثقة القطاع الخاص ما زالت مثقلة بسبب عدم الاستقرار السياسي وارتفاع تكاليف الواردات سيما النفط ومع انخفاض الدولار الاميركي).
ازدادت الامور خطورة مع النزوح السوري اذ انه ووفقًا للبنك الدولي بلغت الخسارة في الناتج المحلي حوالي 18 مليار دولار حتى العام 2015 مع ازدياد مستوى الفقر والبطالة وانخفاض التصدير اللبناني- وهي امور بتنا نشعر بها كل يوم ولم تكن سلسلة الرتب والرواتب لتحسّن الامور اذ انها زادت الامور سوءًا وحركت الشارع والحركة العمالية للمطالبة بزيادات يعتبرونها حق لهم اسوة بالقطاع العام.
هذه كلها امور زادت الضغوط على وضعية لبنان الامر الذي جعل مؤسسات التصنيف الدولية تعيد حساباتها. "موديز" من جهتها، خفضت تصنيف لبنان من B2 الى B3 في آب 2017 بينما fitch و S&P ابقوا على تصنيفهم. وكلها امور تدعو للقلق وتؤخر النمو وتجعل نجاح باريس ومؤتمرها ضرورة ملحة لتحريك عجلة الاقتصاد".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.