تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

"الهيئة المنظمة للاتصالات": بلا تمويل ولا رواتب

Lebanon 24
13-08-2015 | 01:06
A-
A+
"الهيئة المنظمة للاتصالات": بلا تمويل ولا رواتب
"الهيئة المنظمة للاتصالات": بلا تمويل ولا رواتب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فرض وزير الاتصالات بطرس حرب حصاراً مالياً على "الهيئة المنظمة للاتصالات". نضبت الاموال في حسابات هذه الهيئة، ولم تعد قادرة على تسديد أجور الموظفين والمتعاقدين معها اعتباراً من شهر تموز. يأتي ذلك في ظل الخطاب الذي يردده الوزير حرب عن نيته تنفيذ قانون الاتصالات رقم 431 المثير للجدل، والذي تُعد الهيئة حجر الأساس فيه. "شو عدا ما بدا" حتى يبدأ حرب تنفيذ القانون بشن الحرب على الهيئة "اليوم يوم حزين جداً لي شخصياً وللهيئة المنظمة للاتصالات. يوم لا تُمكَّن فيه الهيئة أن توفيكم أقل الحقوق المتوجبة على الدولة اللبنانية تجاهكم من رواتب وأجور وتعويضات و...". هكذا استهلّ الرئيس والمدير التنفيذي بالإنابة للهيئة المنظمة للاتصالات عماد حبّ الله، الكتاب الذي وجّهه إلى العاملين في الهيئة لإبلاغهم أن المبالغ المتوافرة في حساب الهيئة لا تكفي لدفع رواتبهم عن شهر تموز، وأن حجم الديون على الهيئة تجاوز 100 مليون دولار، وأن أكلاف الخدمات الأساسية (فواتير الكهرباء والمياه والإيجار والتنظيفات وسواها) ليست متوافرة أيضاً. المشكلة بحسب كتاب حبّ الله أن مشروع مرسوم سلفة الخزينة (للحصول على المبالغ الكافية لسداد قيمة رواتب وأجور العاملين في الهيئة) لا يزال على طاولة مجلس الوزراء الذي "يعاني من أمور خارجة على سيطرة أي منّا، وهي منعت صدور مرسوم السلفة وأدّت إلى عدم تمكيننا من تأمين السيولة لتغطية أجور شهر تموز". ويضيف: "إن إدارة الهيئة عملت بحسب ما فرضه عليها أو ضمنه لها القانون وسدّدت ما استطاعت من السلفات، وسنتابع العمل للانتهاء من تسديد السلفات بأسرع وقت ممكن، والتعامل مع ما ينتج من أجوائها". وجّه حب الله دعوة إلى وزير الاتصالات بطرس حرب من أجل "الإسراع بتعيين مجلس إدارة جديد للهيئة ومجلس إدارة لـ "ليبان تيليكوم"، تطبيقاً للقانون، وإنهاء لحالة الشلل، وتفعيلاً للهيئة، وتطويراً تأخّر كثيراً للقطاع". كذلك، لفت إلى أن "الوضع القائم فرض على الهيئة ديوناً تفوق المليون دولار ستنعكس سلباً على عدد من الأساسيات. وسيكون من الحري بنا أن نتعاون معاً للتعامل مع الضرورات التي قد تفرض علينا نتيجة للتخلّف عن أداء الدائنين مستحقاتهم". وطلب حبّ الله من العاملين في الهيئة الالتزام بالقوانين والشفافية والصدقية فضلاً عن "التعامل مع التحديات القائمة والمستجدة واتخاذ القرارات الصعبة والعمل على كل تخفيض ضروري ومنطقي وممكن للمصاريف". يأتي كتاب حبّ الله بعد أخذ وردّ بين الهيئة ووزارة الاتصالات. فبحسب مصادر الموظفين، كان الوزير بطرس حرب قد رفض أن يرفع مشروع سلفة الخزينة إلى مجلس الوزراء قبل أن تقدّم الهيئة كل أوراق عملها خلال السنوات الثماني الماضية إلى وزارة الاتصالات. إلا أن الهيئة سلكت مساراً مختلفاً وطلبت رأياً استشارياً من ديوان المحاسبة حول مدى وجوب تزويد الوزارة بالملفات التي تتضمن معطيات سوقية. وبعد موافقة الديوان، عكفت الهيئة على إعداد الملفات وتزويد الوزارة بها، إلا أن المشكلة باتت في مجلس الوزراء الذي توقف عن اتخاذ القرارات بسبب الخلاف على آليات عمل الحكومة، ومن دون موافقة مجلس الوزراء على مرسوم السلفة لا يمكن دفع الرواتب التي لا تتجاوز قيمتها الشهرية الـ250 مليون ليرة. هذه الأزمة، تثير مجموعة تساؤلات عن أصل المشكلة. فاضافة الى غمز حبّ الله من قناة السيطرة السياسية على الهيئة وموقعه فيها بوصفه رئيس ومديراً تنفيذياً بالإنابة بعدما استقال كمال شحادة في منتصف عام 2010، ثمة أسئلة متصلة بآليات تمويل الهيئة وعلاقتها بوزارة الاتصالات: أصلاً لماذا تحصل الهيئة على المبالغ اللازمة لإنفاقها بواسطة سلفة خزينة؟ أليس لديها مصادر تمويل مستدامة؟ ولماذا تأخّر تحويل طلب السلفة إلى مجلس الوزراء؟ في الواقع، ينص قانون الاتصالات رقم 431، الذي أنشأ الهيئة المنظمة للاتصالات، على أن يكون للهيئة مصادر دخل من البدلات التي تستوفيها عن طلبات الترخيص، ورسوم الترخيص السنوية، ومن الرسوم المستوفاة عن مراقبة وإدارة الترددات اللاسلكية، ونسبة مئوية من رسوم استخدام الترددات اللاسلكية، فضلاً عن الهبات وعن مستحقات الهيئة لدى الوزارة... "ويتم تمويل الهيئة استثنائياً ولمدّة أقصاها سنتين من تاريخ تأسيسها عن طريق مساهمات تخصّص لها في الموازنة العامة، على أن تموّل جميع أعمال الهيئة وتكاليفها بعد انتهاء فترة السنتين وفقاً للأحكام السابقة"، كما ورد في المادة 11 من القانون 431. رغم هذا النصّ القانوني الواضح، إلا أن المشكلة كانت في عدم شروع الهيئة بعملها التي أسّست من أجله، والذي يترافق، بحسب القانون نفسه، مع إنشاء شركة اتصالات لبنان (ليبان تيليكوم) والتي ستنقل إليها موجودات وأصول "أوجيرو" وستحصل على ترخيص لمدّة 20 سنة لتشغيل خدمات هاتف خلوي وثابت، مع امكان بيع 40% من أسهمها للقطاع الخاص... كل ما ذكر في قانون الاتصالات 431 لجهة مهمات وصلاحيات الهيئة من تنظيم ومنح التراخيص إلى تأمين المنافسة والشفافية في السوق وتحديد التعرفات والبدلات وتحصيلها ولجهة إنشاء ليبان تيليكوم وغيرها، لم يصبح نافذاً بحسب قرار صادر عن مجلس شورى الدولة يستند إلى المادة 51 من القانون 431 والتي تقول: "تبقى جميع الأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها قبل نفاذ هذا القانون سارية المفعول إلى أن يتم تنفيذ القانون". وعلى هذا الأساس اعتُبرت الهيئة بمثابة "هيئة استشارية لوزارة الاتصالات وتؤدي أعمالاً بتكليف من الوزارة وتتقاضى أموالاً مقابل هذه الاعمال"، يقول وزير الاتصالات السابق شربل نحاس. فهذه الهيئة عبارة عن جسم غير مكتمل، وفق تفسير مواد قانون الاتصالات. وإلى جانب ذلك، هناك تفسيرات عن رغبة القوى السياسية بالسيطرة على الهيئة المنظمة للاتصالات وإخضاعها. فهذه الهيئة التي أنشئت أيام حكومة فؤاد السنيورة "المبتورة" عين على رأسها كمال شحادة، ثم ما لبث أن استقال بسبب خلافات مع الوزير شربل نحاس. يومها ردّت قوى 14 آذار محذّرة من مدّ اليد على الهيئة، لكن مع استقالة شحادة حلّ محلّه عماد حبّ الله، وبالتالي انقلبت الأدوار في عملية إخضاع الهيئة والإمساك بقرارها، وصار الهدف تهديمها! (محمد وهبة ـ الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك